Latest Entries »

الدرس ت 80- تانترا أكثر بكثير من جنس أفضل

From: Yogani
Date: July 22, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

في حين أن الغرب يظن أن تانترا هي مجرد ” جنس افضل”، الحقيقة هي أن الجنس هو ناحية واحدة فقط من تانترا .

جنس أفضل؟ نعم.

تنور؟ أكيد

كما ذكرنا في أول درس تانترا، هذا المنهج القديم يذكر كل الممارسات اليوغية، من المدارس المتعددة لليوغا وصولاً إلى مناهج ممارسات روحية من حول العالم. في الواقع نستطيع القول ان كل المناهج استعارت ( أو عكست) أجزاء من تانترا. نفس الشيء قد يقال عن تانترا في الغرب التي ترفع الجنس إلى ممارسة روحية (“تانترا الجديدة”). كلها امور جيدة، لكن من الأفضل أن نكون واعيين عن كل شيء حتى ولو مارسنا فقط اجزاء نميل إليها.

في النهاية إن تقدمنا لن يعتمد على مستوى ممارستنا للجنس التانتريكي. بل سيعتمد على فعالية استعمالنا روتين من ممارسات الجلوس المتوازنة على المدى البعيد مثل التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي، اساناز، مودرا، باندا، سامياما، البحث عن الذات الخ…. إن تقنيات تانترا الجنسية تلعب دور، لذلك نشرح التقنيات في هذه الدروس التي صممت وفق عدة أنواع من اساليب الحياة.

إن تقدمنا الروحي سيعتمد أيضاً على كيفية خروجنا و مشاركتنا في العالم على طريقتنا الخاصة، دمج التطهير و الانفتاح الذي نميناه في الممارسات المنهجية مع حياتنا اليومية. في حين قد نجد الصمت الداخلي (الشاهد) والكثير من الحرية الناتجة من ممارسات الجلوس اليومية، لكن فقط عبر العمل في العالم سنجد اندماج كامل للنواحي الخارجية و الداخلية للتحول الروحي الانساني. من خلال الانخراط في الأعمال اليومية ننقل ادراكنا للحياة من “أنا هذا” إلى ” أنت هذا” و “كل هذا هو هذا”.

هناك ناحيتين لعملية اليوغا، تانترا و رحلة التنور، مهما كانت الكلمات التي تستعمل لوصفها. إنها دائماً نفس العملية لأنه دائماً نفس الجهاز العصبي الذي نعمل معه أينما كنا حول العالم. إن الناحيتين هما:

الصمت الداخلي المترسخ (الشاهد): صفة الثبات التي نكتشفها في انفسنا عبر التأمل و ممارسات متصلة. انه اكتشاف الذات (الذات الكبرى) . إنه ادراك الذات.

حركة النشوة و الاشعاع (كونداليني): ناحية الطاقة في وجودنا، التي تسمى أيضاً قوة الحياة أو برانا. أنها تستيقظ و تتطور بواسطة براناياما ، التمارين الجسدية (اساناز ، مودرا، باندا) وتقنيات تانترا الجنسية التي تذهب مباشرة لأيقاظ المستودع الهائل للبرانا في الجسد و النوروبيولوجيا الجنسية في منطقة الحوض. حركة النشوة تصبح “مشعة” عندما تحمل الصمت الداخلي المترسخ إلى أعمالنا اليومية. هذا هو الزفاف الطبيعي للثبات مع تدفق الطاقة.

في حين أننا ركزنا على النواحي الجنسية في دروس تانترا، لقد شرحنا كل ابعاد تانترا في الدروس الأساسية. هذا الشرح الموسع لتقنيات تانترا يتناسب و يشبه الأجزاء الثمانية لليوغا. إن الهدف هو إيصال كل النواحي العملية للممارسة الروحية، التي يستطيع أي شخص إن يطبقها و يحصل على نتائج جيدة في ايامنا الحديثة.

إذا قمنا بعملنا كممارسين يديرون ممارساتهم بشكل فردي، سنجد هاتين الناحيتين للتحول الروحي الإنساني تحصل و تندمج فينا و في الحياة اليومية. هذا يؤدي إلى حالة من الحرية و فعالية كلها حب في انخرطنا في العالم. نسميها تدفق الحب الإلهي أو أيضاً “الثبات في العمل”.

لا يهم  من أين نبدأ رحلتنا. قد نبدأ بالتأمل أو الحركات الجسدية أو تمارين التنفس أو خدمة الآخرين بإخلاص.

للكثيرين تبدأ بالجنس. لهذا السبب النواحي الجنسية للتانترا تم التكلم عنها كثيرا في الممارسات اليوغية المتقدمة. لأن الكثيرين يدخلون عالم الروحانية عن طريق الجنس. من دون تدريب و تنظيم في روتين الممارسات، كثيرون يذوقون قليلاً النشوة الروحية مع الأطلاق الجنسي. إن تنمية و دمج النشوة ضمن منهج متكامل من الممارسات يعمق و يوسع تجربتنا، مما يشجعنا على التعمق بعملية التحول الروحي الإنساني.

نعم إن الأمر يبدأ بالجنس عند الكثيرين. هناك بوابة فينا تؤدي من اللذة الجسدية الى الروحانية. عندما نعلم كيفية توسيع اللذة إلى عوالم داخلية اعلى، سنراها تذوب في غبطة نشوة دائمة، من ثم نتخطاها تدريجياً إلى شيء أعظم من هذا. يجب أن نستمر لحين أن نعلم ما هو هذا. نستطيع القيام بهذا فقط من خلال أن نصبح هذا. هذه الرحلة.

في حين قد نجد مغامرة عظيمة والكثير من الحماس اثناء السفر على الطريق الروحي، في النهاية، سنتخطى هوسنا بالتجارب الحسية و نتخطى التجارب الداخلية المتنوعة التي قد تحصل اثناء التطهير و الانفتاح  الحاصل فينا مع تقدمنا في طريق الممارسات.  أنه “تخطي” وليس ابعاد بالقوة، أو تخلي مصطنع. أنه قد لا يغير الكثير من اعمالنا اليومية. لكن شيء يتغير، وهو يجلب التنور و الحرية. أنه التلاشي التدريجي لتماثل وعينا مع الأشياء الداخلية و الخارجية المدركة.

الفرح المستمر و من غير سبب الذي يظهر فينا يتخطى الفرح المؤقت الذي نحصل عليه من الأشياء في محيطنا المادي، الفكري أو العاطفي. في الواقع، إن ادراكنا لكل الأشياء سيتغير، احياناً يبدو “جيد” أو “سيء”. في هذا الحين، الفرح الداخلي يستمر كل الوقت عندما ننميه بواسطة الممارسات. في النهاية إن تسميتنا و تعلقنا “بالجيد و السيء” تذوب في الصمت الداخلي المستمر و الفرح المشع الذي لا يتغير مهما يحصل في حياتنا.

إنه ليس انعدام للعاطفة أو برودة، بل تعاطف كله اشعاع و حب و يعطي الكثير. إنه يغني علاقاتنا و ممارستنا للحب. كلما تقدمنا في التطور الروحي، كلما تصبح تقنيات تانترا الجنسية أكثر فعالية. هكذا الأمر في كل الممارسات الروحية.

الأقل يصبح أكثر. ابتسامة تؤدي إلى تحرك كل الكون في موجات من غبطة النشوة. على الأقل من ناحيتنا. هكذا نختبر الأمور. إن تقنيات تانترا يوغا ترفع مستوى رؤيتنا إلى ما لا نهاية له و اكثر.

ندرك الوجود كقطبين إلهيين في اتحاد نشوة مستمر. ممارسة حب الإلهية بشكل مستمر تحصل فينا و في كل مكان. إنه التناقض في الإلهي الغير متناهي و المتحرك، يتحرك دائماً بأشكال مبدعة. نكتشف أننا كل شيء و لا شيء في نفس الوقت. نعبر و نتخطى كل شيء في الرقصة الغير متناهية للثبات. نحن هذا.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 79- العفة، الهوس الجنسي و التثبيت الذاتي

From: Yogani
Date: June 17, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إنني احاول أن اعيش حياة عفة وأنني أجد صعوبة في ذلك. إن الشهوة ما زالت موجودة. إذا استطعت إن امتنع عن الجنس، تبقى الرغبات الملتوية تتسلل للقيام بتصرفات غير صحيحة. إن الامتناع عن الجنس يبدو يزيد الميول الملتوية. لماذا؟ إنني فعلا أريد أن أعيش حياة من دون هوس جنسي، لكن لماذا الرغبة تستمر بالعودة؟

ج: عندما نجبر أنفسنا في اتجاه عكس تدفق طاقتنا الداخلية، سيكون هناك مقاومة وأحياناً الطاقة تسير نحو نتيجة اسوأ من لو تركناها تعبر عن نفسها بعفوية. هذا يظهر خصوصاً في حالات البشر عبر القرون للسيطرة على الطاقة الجنسية بالقوة.

أذا أن فرض حياة عفة بالقوة يؤدي إلى شعور بالإحباط و تصرفات خاطئة. هذه هي النتيجة الشائعة لطريقة جاهلة في التعامل مع الجنس. حتى عند الرهبان الذين يجب أن يكونوا خبراء بهذا الموضوع، نجد كثير من الأخبار في الصحف عن فضائحهم الجنسية و استغلالهم للآخرين جنسياً. هل سنتعلم في يوم ما؟

الجنس ليس كحصان جامح ندربه مرة واحدة. إن جذور الجنس أعمق بكثير، تصل إلى جذور وجودنا. إن الأمر يتطلب تقنيات تانترا مستمرة و عدة ممارسات روحية مندمجة لجذب هذه القوة الهائلة إلى الحياة الروحية. حتى في ذلك الحين، قد نستمر بالنشاط الجنسي وهذا يؤثر بالضرورة بشكل سلبي على حياتنا الروحية. بل قد يحفز التقدم الروحي إذا كانت العلاقة صحية و منتجة. إن اسلوب الحياة الجنسي و العلاقات أمر شخصي، طالما أن لا أحد يتم ايذائه. عندما نقمع الجنس بالقوة و نصل إلى تصرفات مؤذية، عندها لم يعد الأمر شخصي.

إن الاقتراح هو السماح لطبيعتنا أن تعبر عن نفسها، من دون ان نؤذي الآخرين، ونحفز الطاقة الجنسية بلطف نحو تجسد أعلى عبر تقنيات تانترا التي نشرحها في الدروس. لم يتم بناء روما في يوم واحد، كما لم تبنى بشكل غير حذر. الأمر ذاته مع تنمية توسع الطاقة الجنسية لتصل إلى مصير التعبير الإلهي.

إذا علاقتنا مع حياتنا الجنسية هي “كلا!” عندها ستحصل معنا مشاكل. من ناحية اخرى، إذا علاقتنا مع حياتنا الجنسية هي “لنشجعها” عبر تقيات العائق و الإيقاف و ممارسات تانتريكية اخرى، عندها نكون على طريق تحويل علاقتنا مع الجنس ، بالتالي علاقتنا مع كل شيء.

إن العفة الحقيقة هي اسلوب حياة نصل إليه تدريجياً وليس بتدابير جذرية. والأمر يعتمد على كل شخص. قد نتبع العفة لفترة من ثم لا . هذا يحصل وفق عملياتنا الداخلية و ليس الخارجية. البعض قد لا يتبع العفة أبداً و يصل إلى تطور روحي متقدم جداً. هل الذي يعيش “العفة” لكنه يقوم بتصرف منحرف أمر جيد؟

إن العفة لا يجب أن تكون  عبئ. عندما تكون عبئ، انتبه لأن مشاكل ستظهر. إن الذين يرغبون أن يعيشوا حياة عفة، قد يستعملون جداً التثبيت الذاتي. أي اطلاق التوتر الجنسي عند الضرورة عبر وسائل لا تؤذي الآخرين مثل العادة السرية التانتريكية. عندها نستطيع الاستمرار من دون انحراف عن طريقنا الروحي. إن الاحباط يكون أقل و التقدم أكثر.

مع تقدمنا في الحياة مع روتين يومي متوازن من الممارسات الروحية، سنجد المزيد من التعابير متزايدة الانتاجية لحياتنا الجنسية. ربما على شكل خدمة الآخرين أو علاقة محبة مع شخص و حياة عائلية. سنقوم بما يناسبنا. إذا كنا نعلم تقنيات تانترا، نستطيع الاسترخاء و العيش، مهما كان اسلوب حياتنا الجنسي. الحياة الروحية لا تعني قمع الجنس، مما يوصلنا إلى انحرافات. إن الحياة الروحية هي توجيه بارع للطاقة الجنسية نحو استعمالات منتجة. إن الأمر يتطلب وقت و ممارسة لتكوين عادات تجعلنا نتقدم، لحين كل ما نقوم به يصبح تعبير للتدفق الإلهي عبرنا. هذا هو دور الطاقة الجنسية، عندما نوسعها تدريجياً و منهجيا نحو التعبير الأعلى.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 78- تانترا و عدم الانتصاب

From: Yogani
Date: May 18, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: أريد أن احصل على نصيحتك بخصوص تقنية العائق و الايقاف. عمري 55 سنة ولدي مشكلة القذف المبكر. أنا و زوجتي نعاني من هذه المشكلة منذ سنوات. أستطيع ان استمر لمدة خمسة دقائق لا أكثر. منذ فترة قصيرة بدأت استعمل تقنية الإيقاف وهي ناجحة في تأخير هزة الجماع و القذف. لكن من بعدها من الصعب يتوقف الانتصاب. كذلك في تقنية العائق. استطيع ادارة القذف لكن من بعده اشعر أنني مت. ما هي نصيحتك؟

ج: يبدو انك ناجح في اتباع تقنيات تناترا. إن الأمر يتطلب وقت للتأقلم والحصول على النتائج الكاملة. إن تقنيات تانترا تنجح إذا قمنا بممارسات الجلوس مرتين يوميا كما نشرحها في الدروس الأساسية للممارسات اليوغية المتقدمة، أي التأمل العميق ، براناياما التنفس السنسلي الخ….

من الطبيعي أن نخسر الانتصاب بعد هزة الجماع، حتى ولو قمنا بالعائق. مع اكتساب الخبرة في العائق، نستطيع الاستمرار أكثر. أنت في الطريق الصحيح.

بخصوص مشاكل الانتصاب، تستطيع مراجعة طبيب مختص. لكن هذا لا يؤثر على تقدمك في اليوغا. إن التقدم في اليوغا غير متعلق بالانتصاب أو المشاكل فيه. تذكر كلما كبرنا في العمر، كلما خفت الحاجة للجنس التناسلي، على عكس صور الرجولة التي تتكلم عنها الميديا.

اتمنى لك النجاح في طريقك المستمر. مارس بحكمة و تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 77- امارواي، الخصوبة و الحبل

From: Yogani
Date: May 17, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

ج: هل امارولي (علاج البول- راجع الدرس 319) تخفف الخصوبة؟ زوجتي وأنا نستعمل امارولي و نحصل على نتائج صحية جيدة. لكن نحاول أن تحمل منذ سنة. هل امارولي تؤخر الخصوبة؟ وعندما تصبح زوجتي حامل، هل من الصحي لها وللطفل أن تستمر بأمارولي؟

س: بخصوص امارولي و الخصوبة ، هناك آراء مختلفة. بسبب اعادة تدوير الهورمونات في الجسد، إن امارولي قد تخفف الإباضة. في الزمان البعيد، يوغا تذكر ذلك. هل هذا صحيح؟ لا اعلم بأي بحث علمي بهذا الخصوص. من ناحية اخرى هناك آراء أن امارولي تساعد في الخصوبة و تجعل حبوب منع الحبل أقل فعالية. ماذا علينا ان نصدق؟ نحن بحاجة الى علم.

إذا هناك تأخر في الحبل أثناء اتباع امارولي، من الحكمة أن تتوقف المرأة عن امارولي لحين حصول الحبل، مع الاعتراف أن هذا سبب من أسباب كثيرة ممكنة. في كل الأحوال، إذا تأخر الحمل كثيراً، من المفيد أن نزور طبيب الخصوبة.

هناك أيضاً الاراء متضاربة سواء المرأة يجب ان تقوم بأمارولي اثناء الحمل. في الشرق إنهم يقومون بذلك. لا يبدو إنه مضر للجنين، خصوصاً ان السائل الذي يحيط بالجنين هو في الغالب بول الجنين. كلنا تم تشكيلنا في بولنا. لكن من الجيد أن نكون بأمان. إذا كنا نقوم بأمارولي أثناء الحمل، نكتفي بكمية قليلة. ونقوم بالتثبيت الذاتي وفق الحاجة. إنه خيارك.

في موضوع متصل، أن اليوغيين المتقدمين سواء ذكور أو إيناث عندهم “فاجرولي طبيعية”، تحصل في داخلهم، أي الامتصاص الأوتوماتيكي المستمر للعصائر الجنسية و البول صعوداً عبر ممر البول و المثانة نحو النوروبيولوجيا العليا (راجع الدرس ت 60). هذا شيء يحصل كجزء من ظهور حركة النشوة (كونداليني) و “دورة الرحيق” (راجع الدرس 304). هذا قد يؤثر أم لا على الخصوبة، زيادة أو تخفيض الخصوبة.

إن مجموعة متكاملة من الممارسات اليوغية تؤثر بشكل واضح على الدورة النسائية، من ضمنها تخفيف التشنجات، النزيف وأحياناً توقف الدروة بالكامل من دون حصول حمل أو رضاعة. أنها التأثيرات بشكل مفصل ليست معروفة تماماً. العلم يجب أن يقوم بهذا البحث. في هذا الوقت، نستطيع الاستفادة من هذه المنافع.

بالنسبة إلى الرجال و النساء، لا داعي إن نقلق اننا سنخسر المقدرة على الأنجاب. لطالما تكلمنا عن توسع العمل الجنسي ليتضمن التحول الروحي الإنساني. هذا لا يخفف مقدراتنا على الأنجاب إذا كنا نرغب بذلك. هناك الكثير من الممارسين المتقدمين الذين ينجبون في ايامنا، هذه نعمة للجميع. عندما تعمل الآلة الروحية ، إن الآلة التناسلية لا تصبح مهلة و لا قديمة. الحياة تستمر في كل نواحيها، مع الفرق الأهم هو وجود لا ينتهي للفرح و تدفق الحب الإلهي.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 76- الجنس التانتريكي و تحديد النسل

From: Yogani
Date: May 14, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: هل ممارسة تانترا الجنسية ( تنقية العائق مع الايقاف) وسيلة فعالة لتحديد النسل؟

ج: إنها فعالة إذا كان الرجل مسيطر على بذرته بشكل كامل. أنها مثل اخراج العضو الذكوري من الرحم قبل القذف، الفرق هو أن الرجل يستمر لفترة أطول. مع ممارسة الحب المطولة، كمية كبيرة من السائل ما قبل القذف يطلق في الرحم، السؤال هو هل هناك سائل منوي في هذا السائل. إن الأمر يتطلب خلية منوية واحدة لتلقح البويضة، على الرغم أن عادة يجب إطلاق ملايين من الخلايا المنوية (قذف كامل) للحصول على خلية منوية واحدة ناجحة في التلقيح. العلم يقول أن هناك عدد قليل جداً من الخلايا المنوية في السائل ما قبل القذف، لكن هذا لا يعزي النساء التي اصبحن حامل بهذا الشكل.

من هنا نستنتج، في حين أن رجل بارع في تانترا يؤخر القذف إلى ما لا نهاية، لكنه لا يستطيع أن يحدد كمية السائل ما قبل القذف الذي يطلق في الرحم. في حين أن خطر التلقيح من خلايا المنوية القليلة في السائل ما قبل القذف منخفض، لكن الامكانية ليست صفر.  بالإضافة إلى الخطاء الذي قد تحصل عند استعمال الإيقاف و العائق، بالتالي أن إمكانية التلقيح تصبح اعلى، نفس خطر طريق إخراج العضو الذكوري من الرحم.

إن وسائل حد النسل الطبيعية فعالة بنسبة 75-95 % . الفرق في الفعالية في حد النسل طبيعياً هو بدقة اتباع التقنية. إن التطبيق الكامل والدقيق يؤدي إلى نسبة عالية جداً من الحماية. لكن هناك دائماً إمكانية الخطأ. إن استعمال تقنيات تانترا الجنسية أيضاً لدية نفس نسبة الفعالية وفق دقة التطبيق. وكما ذكرت ان الكمية الأكبر من السائل ما قبل القذف التي يتم اطلاقه اثناء ممارسة الحب المطولة ليس أمر معروف في المعادلة. على العلم أن يجيب عن هذا السؤال.

كل ما قلناه إلى الأن هو على مقدرة الرجل على السيطرة(  أم لا)  أثناء الجنس. إن ممارسة تانترا لا تخفف احتمال الحمل لدى المرأة. هذا لا يعني أن الجنس التانتريكي ليس جيد. هذا مفيد روحياً جداً للشريكين، على شرط أن يقومان بممارسات الجلوس (التأمل العميق، التنفس السنسلي الخ…) بانتظام. لكن النساء لا يجب أن تتكل على الجنس التانتريكي لتحديد النسل لأن قد يحصل اخطاء.

عندم نقوم بالجنس التانتريكي مع اتباع روزنامة الدورة الشهرية من أجل تخفيف احتمال التلقيح ، عندها الفعالية تكون اكثر. في خصوص تحديد النسل بشكل طبيعي، إن استعمال تقنيتين أفضل من استعمال تنقية واحدة. مع الحذر، أن الفعالية تصل الى 95 % ، لكن ليس 100%.

وفق معتقداتنا، عاداتنا الاجتماعية، قد يكون عندنا خيارات أكثر أو أقل في تحديد النسل. إذا لم نكن محدودي الخيارات، عندها الجنس التانتريكي لن يكون طريقة جيدة مثل الوسائل الحديثة لتحديد النسل التي تكون فعالة بدرجة 99%.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 75- تانترا من بعد جراحة البروستات

From: Yogani
Date: Apr 21, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: قمت العام الماضي بجراحة لإزالة كل البروستات. كان لدي سرطان. لقد اختفى الآن تماماً. وأخيراً عاد الانتصاب عندي، مع مساعدة دواء الانتصاب. إن سؤالي هو بخصوص عدم وجود سائل منوي عند هزة الجماع. إن الأمر جاف لأن لا يوجد بروستات، و السائل المنوي لا يصعد لأن جيوب السائل المنوي تم ربطها. إذا أين موقعي بخصوص المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية و في ممارسات تانترا؟ هل أنا احافظ عفوياً غلى الطاقة الجنسية لأن لا شيء يخرج عند هزة الجماع؟

منذ الجراحة حصلت معي الكثير من المشاكل في سلس البول و العجز الجنسي، ألم في المثانة و مجرى البول الخ…هل لديك اي اقتراح بخصوص كيف اليوغا قد تساعدني في العودة إلى حالتي الطبيعية في هذه المنطقة من جسدي؟

ج: إن السائل المنوي لا يلعب دور مهم في الجنس التانتريكي. هناك حالات تم توثيقها تدل إن قطع القناة الدافقة لا تؤثر على يقظة حركة النشوة. إن الطاقة مازالت موجودة في الجسم و ستجد طريقها حيث يجب ان تذهب عند القيام بالممارسات اليوغية. هذا ينطبق أيضاً على استئصال الرحم لدى المرأة. هناك كثيرون من دون بعض اعضاء جسدهم، لكن العملية الروحية لم تتأثر عندهم. كما ذكرنا في الدرس السابق ( الدرس ت 74)، إن التطور الروحي قد يزيد بسبب هذه الخسارة الجسدية، لأن بهاكتي (الرغبة الروحية) تأتي لتعوض الخسارة. إن التطور الروحي متصل ببهاكتي و تنمية الصمت الداخلي المترسخ بفضل التأمل العميق. إن الممارسة اليوغية المنتظمة هي الأهم و هي التي تؤدي الى كل العوامل الأخرى. إذاً، أنت تستطيع أن تنمي حركة النشوة مثل أي شخص آخر.

بالتالي لا أرى سبب يمنعك من ممارسة الجنس ما قبل هزة الجماع مع تنقية العائق مهم كان السلوب الجنسي الذي تميل إليه.  إن هزة الجماع في الأعضاء التناسلية من دون قذف، تؤدي إلى خسارة أقل في الطاقة. كذلك لدى النساء. إذا من المفيد ان تتذكر ذلك اثناء القيام بتانترا. إن طاقة النشوة موجودة و نستطيع ايقاظها لتدعم رحلتنا الروحية. إن تأثير براهماشاريا نستطيع المحافظة عليه – أي المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية.

بخصوص الشفاء على المدى الطويل: مع مرور الوقت ستعود الأمور إلى التوزان، طالما أنك تقوم “بالتثبت الذاتي” في ممارساتك و في حياتك. لا تبالغ في الممارسة. إنه وقت الشفاء و النقاهة. كذلك يجب أن تطلب المزيد من المساعد الطبية وفق الحاجة.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 74- تحفيز الثدي و حركة النشوة

 

From: Yogani
Date: Apr 20, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

 

س: كامرأة، أجد أن جزء كبير من تجربة النشوة تأتي عبر الثدي. هل تشرح لنا اتصال هذا الأمر بتانترا، تطور نشوة روحية مستمرة و التنور؟

ج: إن علاقة النشوة الطبيعية الموجودة ما بين الثدي لدى المرأة و النوروببولوجيا الجنسية في منطقة الحوض متصلة بالجنس التناسلي و عمل الرضاعة من أجل تغذية الطفل الرضيع. إن صلة النشوة موجودة خصوصاً في الحلمات. إن بعض النساء يشعرن بهزة الجماع من خلال التحفيز الناعم للثدي و الحلمات فقط، أما بالتحفيز الفردي أو من خلال شريك في ممارسة الحب.

قد يشعر الرجال أيضا بهذا الأمر. أما تكون قد تطور من خلال التحفيز المباشر للثدي و الحلمات، أو مع الوجود الطبيعي لحركة النشوة، إما بشكل عفوي أو تم تنميتها عبر عدة أنواع ممارسات روحية. إن الممارسات الروحية تزيد حركة النشوة في الثدي و الحلمات لدى النساء و الرجال، عبر الازالة التدريجية للعقبات في الجهاز العصبي. هناك المزيد يحصل في الثدي ، ليس فقط ادوار الجنس التناسلي و الرضاعة.

كما تعلمين من هذه الدروس عن تانترا، هناك علاقة عميقة ما بين الجنس و التطور الروحي. فقط يجب أن نقوم بالممارسات الضرورية لفترة كافية من الوقت لاكتشاف ذلك بأنفسنا.

كما شرحنا في دروس سابقة، هناك عاملين يصنعان معادلة التنور- الصمت الداخلي المترسخ و ظهور حركة النشوة في كل الجسد و أكثر. إن زفافا هاذين الأثنين في داخلنا يؤدي إلى ولادة روحية وتدفق لا ينتهي للحب الإلهي النابع من داخلنا. هذا قد يتجسد في عدة طرق، إن الناحية الأوضح هي ميل عفوي للقيام بخدمة الآخرين بمحبة من أجل مصلحتهم.

إن تقنيات تانترا المتعلقة بالجنس تعمل أساساً من أجل تنمية حركة النشوة في الجلسات المطولة لممارسة الحب. هذا يحصل عبر تقنية العائق (راجع الدرس ت 4 ) و تقنيات اخرى. هكذا، كل الجسد يصبح ممتلئ بغبطة النشوة التي تبقى معنا لفترة طويلة من الانتهاء من ممارسة الحب، و مع الوقت تصبح تدريجياً تجربة مستمرة بشكل دائم في حياتنا اليومية. إن ممارسة الحب وفق تانترا تكون أكثر فعالية إذا كنا نقوم بممارسات يوغية يومياً – ممارسات جلوس مؤلفة من التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي و ممارسات اخرى داعمة للصمت الداخلي و نواحي الطاقة / النشوة، كما شرحنا في الدروس. مع استعمال ممارسات موسعة و مكتملة، إن تقنيات تانترا الجنسية تصبح اكثر فعالية في تنمية النشوة الروحية المستمرة. نحن لا نقوم بهذا فقط من أجل النشوة الروحية المستمرة. إن زفاف الصمت الداخلي و حركة النشوة هو عملية نوروبيولوجية معقدة تتطلب سنوات لتثمر، على الرغم أننا نلاحظ تحسن نوعية حياتنا أثناء الطريق.

إن دور الثدي متعدد. من الواضح، في الممارسة الجنسية سواء لوحدنا أو مع شريك، إن تحفيز ناعم للثدي والحلمات يزيد النشوة ويوسعها فيما يتخطى الأعضاء الجنسية. إنه توسع النشوة هو جزء طبيعي من الجنس التانتريكي. لهذا السبب نستعمل تقنية الايقاف و تقنيات أخرى توسع تأثر النشوة في الجسد بشكل ما قبل هزة الجماع. هذا يجعل الجنس يتخطى الأعضاء الجنسية. كذلك يحصل مع التحفيز البارع للثدي ما قبل هزة الجماع، سواء لوحدنا أو أثناء الاتحاد الجنسي مع شريك. نحن لا نقول لك كيفية ممارسة الحب. إنه اسلوب حياة و خيار كل شخص يقوم به. نحن فقط ندل على مبادئ التحول الروحي الإنساني الموجود لدى كل واحد منا، والتقنيات المفيدة لتنشيط هذه المبادئ، مما يؤدي إلى تحفيز مستمر لتجربتنا في الحياة اليومية.

إن تحفيز الثدي قد لا يعتبره الكثيرون أمر مهم. لا بأس. في الحقيقة إن تحفيز الثدي ليس ممارسة يوغية بامتياز، و لا حتى ممارسة تانتريكية. ولكن، سواء نعمل مع الثدي وفق تانترا أو ليس كناحية من أسلوب حياتنا الجنسي، سيحصل تطهير و انفتاح في هذه المنطقة كنتيجة لروتيننا من الممارسات اليوغية. اذا أي شيء نميل للقيام به من أجل الطاقات الجنسية في تانترا، من ضمنها تحفيز الثدي، يساعدنا في عملية التحول الروحي الإنساني.

من الجيد أن نذكر أن تطورات الطاقة في الثدي لها علاقة مباشرة بيقظة حركة النشوة في ميدان القلب، هذا الميدان الشاسع في داخلنا الذي يتحدى كل الحدود الجسدية وهو اساس زفاف الصمت الداخلي المترسخ و حركة النشوة. من ميدان القلب، تحصل ولادتنا الجديدة، والحب الإلهي المتدفق الناتج يحملنا إلى الأمام في العالم بأشكال مشعة ومتطورة.

لكن لا يجب المبالغة في التركيز على القلب او على دور النشوة في الثدي. كل هذه الأمور جزء من تكامل الإلهي اوسع، وليس من المفيد أن نركز بمبالغة على القلب أو على تحفيز الثدي!

إن معظم ما يحصل في مساحة الصدر و القلب هو أوتوماتيكي ويعتمد على روتين ممارسات متكامل. ليس هناك حل سخري يقوم بكل شيء. يحب القيام بالتأمل العميق يومياً، مع الوقت، تحصل كل الأمور الاتي نشرحها في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة، من ضمنها التطهير و الانفتاح في مساحة القلب، حيث الثدي ووصلات النشوة فيها جزء منها.

عندما نجد حركة النشوة تظهر فينا، سنلاحظ الكثير من صلات نشوة في نفس الوقت، وهذه ستؤدي إلى المزيد من الصلات مع الممارسات التي نقوم بها. مع الوقت، كل الممارسات التي نقوم بها تتصرف بشكل واحد متكامل. من وجهة نظر النشوة، نلاحظ الصلة العفوية مثلاً عبر مودرا و باندا التي نستعملها في ممارسات الجلوس المنهجية. مجرد رفع بسيط  للعيون نجو الحاجبين، يؤدي إلى تيار من النشوة بدأ من الجذر، وقد نكمش بنعومة عضلة الشرج و العجان تلقائياً. قد يحصل أيضاً أرتفاع خفيف للحجاب الحاجز و البطن لأن حركة النشوة تملأنا. هذه الصلة العفوية لحركة النشوة سميناها “مودرا كل الجسد” . (راجع الدرس 212). إن الثدي قد يلعب دور أيضاً في مودرا كل الجسد مع تزايد الحساسية في الحلمتين. اثناء مودرا كل الجسد، قد نميل لأى وضع أصبع على كل حلمة، مع ارتداء الثياب أو لا. هذا يوسع مودرا كل الجسد في مساحة القلب، فتمتزج بلذة عمق صمتنا الداخلي المترسخ. هذه ماهيتنا، غبطة نشوة لا تنتهي. كل شيء يتدفق من هذا.

كما في كل الممارسات اليوغية، من الممكن أن نبالغ في تحفيز الثدي أما اثناء الممارسة الجنسية أو في وقت آخر، فيحصل معنا افراط في التطهير. إن العلامات تكون توتر، الشعور بعائق في مكان ما في الجسد، وانزعاج عام. عنجها يكون حان وقت التثبيت الذاتي في الممارسات، والقيام بالأنشطة التي تخفف من الطاقة. أن الانزعاج سيمر، من ثم نستمر برحلتنا بثبات و فرح متجدد.

إذا من المريح ان نفهن ان مشاعر اللذة المتصلة بالثدي وكل تجربة النشوة هي جزء من ديناميكية شاسعة تحصل في داخلنا، بالإضافة الى دورها في الجنس التناسلي و الرضاعة. اذا كنا نجد لذة هنا، قد تكون جزء من ممارستنا لتانترا.

يجب أن نذكر أن الثدي ليس جسدي. ان الشعور باللذة يستمر و لو ازلنا ثدي بسبب جراحة ما. إن مكوناتنا الجسدية هي فقط تعبير خارجي لواقعنا الداخلي. إذا تم ازالة الخارج، الداخل يبقى. كثيرون قاوموا بعمليات ازالة جزء خارجي، لكن اكتشفوا أن الحياة الداخلية لا تتغير، بل تتوسع بشكل كبير من بعد رحلة الخسارة و اكتشاف ما هو حقيقي. إن القلب لا يعرف حدود، كذلك الصمت الداخلي و حركة النشوة عند الأنسان. إن الاشعاع لا علاقة له بالجسد المادي. ان حكيم متنور سيؤكد لك ذلك.

إن طريق التحول الروحي الانساني لا داعي إن يكون طريق قمع للذات الطبيعية للجسد و القلب. إن القمع يؤدي فقط إلى التعاسة و ليس إلى التنور. إن اللذة التي تشعر بها المرأة في الثدي ، موجودة أيضاً لدى الرجل. إن تيارت النشوة التي تتدفق عبرنا هي طرق لمساحة القلب، وتصبح الضوء الأبدي المشع الإلهي.

إن كل شيء موجود في داخلنا. اثناء تفتح و تطهير القلب، نجد فرح لا ينتهي في هذه الحياة. أنه فرح هادئ، فرح يبتسم من داخلنا بشكل دائم. كما أنه فرح نشيط، دائماً يتحرك. أن الصمت الداخلي مع حركة نشوة مستيقظة بشكل كامل هو اشعاع غبطة النشوة- إن الإلهي الذي يتدفق فينا ويرفع كل العالم. إنه الثبات في العمل!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 73- التملك و الاستغلال الجنسي

From: Yogani
Date: Jan 28, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إنني على علاقة مع شخص اشعر أنه تملكني داخليا و يستغلني جنسياً. إنه يستعمل مبادئ تانترا و تقنيات من دروسك، أنه يدعي (يصدق نفسه) انه قناة صافية للمعرفة الروحية. إن براعته الجنسية مذهلة وأشعر أنني ضحيته. دائماً اعود له، اظن انني استطيع مساعدته في هوسه في السيطرة و مساعدة نفسي. لكن الأمر لا ينجح. إنه على علاقة مع عدة نساء أيضاً. ماذا تنصحني؟

ج: إن سؤالك مهم. ما هي تعاليم تانترا، وما هدف دروس الممارسات اليوغية المتقدمة. ما هو دور تقنيات تانترا الجنسية في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة؟ من يستطيع أن ينقل هذه المعرفة وكيف؟ إن نصوص الممارسات اليوغية المتقدمة هي مصدر مفتوح للممارسات الروحية، مصممة ليستعملها ممارسون يديرون ممارساتهم الروحية بشكل مستقل. إن الممارس مسؤول للقيام بممارساته بشكل مندمج ومدروس. الممارس لا يتعدى على حياة شخص آخر, إن مشاركة الآخر المعرفة أمر جيد. لكن السيطرة على الآخر أمر مرفوض.

إن دورس تناترا مصممة لتكون أما مدخل نحو ميدان اوسع من الممارسات اليوغية ، أو لتكون عامل إضافي عند الممارسين اليوغين الذين يريدون أن يرفعوا مستوى حياتهم الجنسية إلى مستوى الممارسة الروحية. بكل الأحوال، إن تقنيات تانترا الجنسية ليست أهم ممارسة روحية.، وإذا لم ندمجها مع ممارسات روحية جدية اخرى في روتيننا اليومي (مثل التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي….) لن نصل إلى نتائج مهمة.

هذه الدروس مصممة لتكون مصدر مباشر للممارسين من دون ضرورة وجود وسيط. هذا لا يعني أن المعلمين لا يعلموا، أو أن المعرفة لا يمكن دمجها مع مناهج اخرى. هذا يحصل كل الوقت. من الممكن أيضاً إن تقنيات تانترا تستعمل لغرض السيطرة على الأخرين. لكن أريد أن اوضح أن الصمت الداخلي المترسخ الذي نكتسبه عبر التأمل العميق هو أخلاقي (بل أنه مصدر كل الأخلاق)، أي لا شيء يؤذي ينبع منه. إذا أن أي شخص يقوم بالتأمل العميق لن يقع في هذه الأفخاخ.

إذاً، إذا تشعرين أن هذا الشخص وضع نفسه ما بين التعاليم و أنت من أجل أهدافه الشخصية، مع هوس بتقنيات تانترا الجنسية، عندها هذا تشويه للممارسات اليوغية المتقدمة. في الواقع إنني لا فهم كيف هذه الحالة مستمر أذا كنت تمارسين ممارسات الجلوس و خصوصاً التأمل العميق، لأن الصمت الداخلي في النهاية يطهر الاختلال. إن هذا النوع من الاستغلال للتعاليم ليس ممكن أن يستمر.

إن نصوص الممارسات اليوغية المتقدمة هي كما هي، لا يمكن لأحد أن يغير ما تقوله. عندما يكون لديك شك في نزاهة أي شخص يدعي أنه يعلم الممارسات اليوغية المتقدمة، فقط راجعي دروسنا مباشرة. عندما يتم تشويه التعاليم، من الحكمة أن تخرجي من دائرة الاستغلال.

لا أحد بحاجة أن ينتظر انتقال خارجي اصفى أن يحصل، لأن العلاقة هي ما بينك و تطبيق المعرفة في داخلك، ولا أحد يستطيع أن يتدخل إلا إذا سمحت له. مما يوصلنا إلى موضوع دورك في هذه الحالة التي تزعجك.

بالنسبة إلى الممارسات اليوغية المتقدمة، أنت لست مجبرة على اتباع أي من التقنيات المذكورة. إذا لديك عادة البحث عن شخص ليلهمك و يدلك، تستطيعين الاستمرار بهذا الأسلوب، لكن بالطبع ليس بهذا الشكل الحالي من الاستغلال الذي تتكلمين عنه.

كما يقال، “من الجيد أن نولد في دين معين، لكن ليس من الجيد أن نموت فيه”. من الجيد أن نتعلم الممارسات الروحية من شخص ما، لكن ليس من الجيد أن نتكل عليه باستمرار. كل التقدم الروحي الحقيقي يعتمد على التزامنا الشخصي في رحلتنا. في النهاية، إن الآخرين لا علاقة لهم برحلتنا، حتى ولو كنا نعرف الكثير من الممارسين و المعلمين.

بالتالي إذا تشعرين أن تطورك الروحي يعتمد على هذا الشخص، أو بالعكس، تريدين أن تكوني معه لهذا السبب، عندها يجب أن تفهمي الحقيقة: هذا غير صحيح. عندها قد تصلين إلى ادراك ضرورة أن تتركي هذا النوع من العلاقة، لأنها لن تعطيك أي تقدم أو سعادة. إن القرار هو قرارك. كلما اسرعت في إدراك هذا، كلما اسرعت في تخطي هذا الأمر. لا أحد على الأرض يستطيع أن يعطينا التنور. وبالطبع التنور لا يحصل بالعلاقات الإتكالية. كل شخص مسؤول ان يقدم التنور لنفسه.

بخصوص التملك، الاستغلال الجنسي، والشعور أنك في فخ، ليس هناك طاقة تسيطر على حياتنا إلا إذا سمحنا لها أن تسيطر على حياتنا. إذا تشعرين أنك في فخ أو شخص ما يتملكك، سواء كان شخص أو طاقة ما، السبب و أنك أنت تغذين هذه الفكرة و علاقة الطاقة هذه في داخلك. إذا وقعت في دائرة الاستغلال الجنسي، السبب هو أنك أنت تغذينه. إذا كان هذا الرجل الذي تتكلمين عنه يتأمل يومياً، إن الاختلال يتم تصليحه مع الوقت بشكل تلقائي و تعود حياته إلى توازنها مع الوقت. لكن هل رحلته هي رحلتك؟ وهل يستحق الأمر أن تخسري تقدمك الروحي؟ فقط أنت تستطيعين الإجابة عن هذا.

نظراً للقلق عندك، قد تصلين إلى نتيجة أن من الضروري أن تبتعدي عن هذه الحالة وتمضي بحياتك. من دون شك ستجدين اشخاص آخرون لديهم رغبات روحية حقيقة ولن يخلقوا لك مشاكل كثل المشاكل التي تحصل معك الآن. لا احد يريد ان يمضي حياته عالق بهذا الشكل. إن المخرج الوحيد هو القيام بقرار. لا أحد يستطيع أن يقوم بهذا القرار عنك. في حين أن التغير ليس سهل، لكن على المدى البعيد ندرك أن من الأسهل أن نحسن أنفسنا بدل من محاولة أن نحسن الآخرين. أن تغيير و تحسن الآخرين أمر مستحيل. إذا اقترح أن تبتعدي عن هذه الحالة وتمضين بحياتك.

من المهم أن تقومي بالتأمل يومياً. هذا سيعطيك القوة الداخلية لتستمري بقراراتك. من الممكن أن تقومي أيضاً بالقليل من البحث عن الذات، خصوصاً “جنانا الأطلاق”، راجعي الدرس 350. مما سيساعدك في رؤية حالتك بشكل أوضح. حاولي أن تأخذي حياتك إلى منحى جديد و انسي الماضي، نحن الآن و هنا.  استفيدي من كل يوم ، لأن حياتنا على الأرض قصيرة و ثمينة. فقط استمري بالسير.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 72- تانترا و التثبيت الذاتي

From: Yogani
Date: Jan 9, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: كنت اشعر بالكثير من طاقة النشوة مع الثبات من بعد جلسات طويلة من تانترا مع شريكي؟ لكن مؤخراً، اشعر أنني تعب، متوتر و مكتئبة لفترة يوم أو يومين من بعد تانترا، كما لو انني قذفت الكثير من السائل المنوي على الرغم انني لا اقذف. ماذا يحصل؟

ج: مثل اي ممارسة روحية، من الممكن أن ابالغ في الجنس التانتريكي، عندها نشعر بالآثار الجانبية لاحقاً. إن هذه الآثار قد تتأخر في الظهور، أيام أو اسابيع لاحقاً قد تظهر. قد يكون هناك مبالغة في الممارسة في ممارساتنا الأخرى أيضاً. إذا كنا نبالغ في ممارسة واحدة، قد نميل إلى المبالغة في ممارسة اخرى. في حالة الجنس التانتريكي، إن المبالغة قد تمتد إلى مولاباندها، سيدهاسانا، كومباكا و ممارسات اخرى تنمي الطاقة.

إن الجواب هو التثبيت الذاتي لحين نجد روتين ثابت لا يؤدي إلى افراط في الطاقة عندنا و /أو تعب أو اكتئاب. هذا سهل نسبيا في ممارسات الجلوس، عندما ننظم اوقات الممارسة لتحقيق التوازن. لكن التثبيت الذاتي اصعب في حياتنا العاطفية، حيث أسلوب الحياة و العلاقة مع الشريك قد تؤثر على منهجية ممارستنا. إن الأمر يتطلب تفهو و تعاون شريكنا لنتمكن من القيام بالتثبيت الذاتي في الجنس التانتريكي. قليلون يتوقعون إن تستمر ممارسة الحب لمدة ساعة أو اكثر، على الرغم أننا نعتاد على كل شيء. إذا عدنا إلى فترة نصف ساعة أو خمسة عشرة دقيقة، يبدو الأمر قليل، لكنه ما زال اكثر من المعدل.

إذاً قم بما هو ضروري لعودة التوازن إلى ممارستك مع بقية حياتك. وألا تعرض هدفك الروحي إلى الخطر. نحن نقوم بالممارسات الروحية من أجل تحسين نوعية حياتنا، وليس لإرهاق انفسنا بإفراط الطاقة. على الأكيد إن مبادئ المحافظة و تنمية الطاقة (براهماشاريا)  لا تتغير. الذي يتغير هو فقط كيفية تحقيق هذا مع المحافظة على التوزان. قد نقوم بتعديلات في الممارسة عند الحاجة للمحافظة على هذا التوزان. مع الوقت، نكتشف أن الأقل هو اكثر في الجنس التانتريكي. هذا صحيح في كل اليوغا بشكل عام، خصوصاً مع تقدمنا في الصمت الداخلي المترسخ و غبطة النشوة.

لكن تذكر إن تستمر في ممارسات الجلوس. إن النتائج في تانترا تعتمد أولا على نوعية و انتظام ممارسات الجلوس أي : التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي الخ..

المعلم في داخلك.

الدرس ت 71- مولاباندها- تانترا فوراً

 

From: Yogani
Date: Nov 24, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: كلما امارس الجنس، ألاحظ انكماش ايقاعي لعضلة الشرج و منطقة العجان. ما هي العلاقة ما بين هذا و مولابندها /اسفيني؟ هل هي نفس الشيء؟

ج: نعم، هناك علاقة ما بين الحركة الغير ارادية للجذر اثناء الجنسي و مولابندها/اسفيني. كلاهما يهدفان إلى تحفيز طاقة النشوة. في حالة الجنس التناسلي، الهدف هو تشجيع الممارسة الجنسية بحد ذاتها من خلال المتعة الناتجة عن التحفيز و الانكماشات الأتوماتيكية التي تؤدي الى هزة الجماع، اطلاق السائل المنوي وتلقيح البويضة.

في حالة الجنس التانتريكي، نحن نؤخر هزة الجماع بفضل تقنيات تانترا، والانكماش الأتوماتيكي سيؤدي إلى اهدف اوسع- تنمية طاقة النشوة صعوداً  في النوروبيولوجيا التي تنتقل الى عالم الممارسة اليوغية لمولاباندها /اسفيني. نستطيع القول أن الجنس التانتريكي هو من أجل هذا الهدف، جزئياً. إن نتيجة مولابندها/اسفيني ليست النتيجة النهائية للجنس التانتريكي. هناك الكثير من التغيرات التي تحصل في منطقة الحوض واكثر، بفضل الجنس التانتريكي، وهذا يعتمد أيضاً على ممارسات يوغية اخرى نقوم بها خارج وقت ممارسة الحب. من أهم هذه الممارسات هي التأمل العميق و براناياما التنفس السنسلي. مع التطرق إلى عدة نواحي في النوروبيولوجيا بفضل ممارسات الجلوس، الجنس التانتريكي يؤمن دعم في اليقظة المستمرة للعصب الشوكي، اضاءة النشوة في كل الجسد واكثر.

أحدى الممارسات اليوغية التي تعلمنا استعمالها خارج وقت الجنس التانتريكي هي مولاباندها/اسفيني، اثناء الممارسة مرتين يومياً لبراناياما التنفس السنسلي. راجع الدرس 55. نستعمل نفس مبدأ التحفيز في الجذر لتنمية حركة النشوة. من بعد تعلم مولابندها، أضفنا سامبافي التي تساعد في يقظة العصب الشوكي في ترفع للأعلى نحو الحاجبين. راجع الدرس 56. من ثم اضفنا ممارسة من بعدها ممارسةـ المزيد من المودرا، باندها و سيدهاسانا، كلها تنمي يقظة العصب الشوكي بشكل تقدمي و آمن. النتيجة مع الوقت عي يقظة النشوة في كل الجسد التي قد تحفز في اي وقت من النهار او الليل، اينما كنا، عبر شد خفيف لعضلة الشرج، و حركة خفيفة للعيون إلى اعلى. هكذا تحفيز قد تعتبر تانتريكية للبعض، لأن العامل الجنسي ما زال موجود، على الرغم ان نشوة كل الجسد قد طغت و هي تتخطى الجنس. في البداية سنختبر هذا على شكل اضاءة النشوة أو “الشعور” بخيط صغير للعصب الشوكي ( عادة نرى العصب الشوكي في البداية كخيط فضي اللون) يمتد من الجذر إلى الرأس. من وسط العصب الشوكي، يتوسع إلى الخارج عبر كل الأعصاب في الجسد و يشع فيما يتخطى الجسد نحو المحيط الخارجي، حيث يتم الشعور به كحب إلهي ملموس.  إذا نظرنا إلى حركة النشوة والإشعاع على أنها تانترا، عندها نستطيع القول أن مولاباندها والمودرا و الباندا هي “تانترا فورية”، لأن عندما تستيقظ هذه الحالة وتصبح مترسخة، أنها تصبح مستمرة عندنا، نطير على أجنحة غبطة الوعي الصافي الذي كنا ننميه في التأمل العميق يومياً. نحن هذا.

أثناء الطريق، إن أنشطتنا الجنسي قد يستمر مثل السابق، لكن وجهة نظرنا تصبح أكثر توسعاً و مضاءة من الاشعاع الإلهي النابع من داخلنا. إن مجرد نظرة من حبيبنا تطلق غبطة النشوة في جسدنا. هكذا هي تانترا الفورية ، لا تتوقف أبداً.

المعلم في داخلك.