Category: تانترا يوغا


الدرس ت 70- الأعضاء التناسلية و كونداليني

From: Yogani
Date: October 2, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: في حين إنني فهمت أن الجنس يلعب دور في تجربتي الروحية، لكنني مشوش. هل الجنس هو كونداليني؟ هل السائل المنوي هو كونداليني؟ هل الأعضاء التناسلية هي مصدر كونداليني؟

ج: كونداليني ليست جسدية. إنها طاقة على عدة مستويات، كلها يتم تخطيها في النهاية (زفاف الطاقة مع الثبات)، كما لديها الكثير من الارتباطات الجسدية التي لا تعد مع الممارسات و التجارب.

إذا أن السائل المنوي ليس كونداليني. بل ( لدى النساء هناك سائل يشبهه ينبع من نقطة جي سبوت) انه يدعم نوروبيلوجيا كونداليني، وهذا نختبره بوضوح عند الممارسات. هذه العصائر لا تسير صعوداً عبر الجسد من دون تغير. بل انها المواد الخام التي تغذي نوروبيولوجيا التنور.

كما أن الأعضاء الجنسية لا علاقة لها بكونداليني. أن مصدر كونداليني هو المخزن الهائل للبرانا (الطاقة) في منطقة الحوض. إن الأعضاء التناسلية في ناحية واحد هناك، وبقية النوروبيولوجيا في الناحية الثانية. إذا هناك هي الصلة، مخزن الحوض للبرانا الذي يغذي الجنس التناسلي و التطور الروحي. إن ديناميكية الطاقة قد نختبرها تسير من ناحية الى الناحية الثانية. لذلك هناك احتمال ان نشعر احيانا بالأثارة الجنسية اثناء ممارسات الجلوس الروحية مثل التأمل العميق، كذلك احتمال حصول تجارب روحية اثناء الجنس (ممارسات تانترا الجنسية).

في النهاية، إن التجربة الروحية مختلفة عن الأثارة الجنسية، وأحياناً قد تكون مختلفة بهذا الشكل منذ البداية. هذا لا يعني أنها يجب أن تكون هذا أم هذا. كل واحد يختبر تجارب يقظته وفق عدة عوامل تناسب حالته. لهذا السبب نذكر الكثير من الممارسات نستطيع دمجها بشكل يناسب احتياجات المريد.

عندما نشعر بالطاقة تتحرك في الأعضاء الجنسية، هذه اثارة. عندما نشعر بالطاقة تتحرك في النوروبيلوجيا العليا، هذه نشوة روحية، كذلك نختبرها كتدفق للحب الإلهي.

تم المودرا و باندا تلعب دور في يقظة حركة النشوة في كل الجسد ونشعر بها على شكل اثارة جنسية في البداية بسبب الصلة التي ذكرناها ما بين الطاقة الجنسية عبر مخزن البرانا في منطقة الحوض. براناياما ، كومباكا، اساناز، مودرا، باندا وتقنيات تانترا الجنسية (حتى مع دور للأعضاء التناسلية) ، كلها تنمي الحالة العليا للبرانا (كونادليني) النابعة من منطقة الحوض. إنها ممارسة واحدة من هذه  الممارسات  لا تكفي. يجب ان نقوم بدمج عملي و فعال لكل هذه الممارسات, مع القيام بعدة ممارسات بشكل مندمج، فاجرولي العفوية تظهر (الامتصاص المستمر الداخلي صعودا للعصائر الجنسية) ، مودرا كل الجسد وتطورات اخرى في كل الجسد. كل هذه الأمور معا نسميها “دروة الرحيق”. هذا تفسير الممارسات الروحية المتقدمة لنوروبيلوجيا النشوة التي تكمن وراء تطور الطاقة التي نسميها كونداليني. مما يؤدي الى اشعاع نشوة مستمر، نسميه ايضا تدفق الحب الإلهي، الثبات في العمل، ظهور التوحيد، الغير ثنائية الخ…

إن تنمية ناحية الطاقة/ النشوة لا يكفي و لا يجعلنا نتقدم من دون تنمية الأهم وهو الصمت الداخلي المترسخ. إن التأمل العميق و سامياما و ممارسات اخرى تنمي الصمت الداخلي المترسخ. كل هذه الأمور ندمجها و نركزها ضمن روتين من الممارسات مرتين في اليوم. من بعدها نرج و نعيش حياتنا بالكامل. هكذا التنور يندمج مع الحياة.

لا داعي أن تصدق كلامي. يجب أن تمارس و تكتشف بنفسك.

المعلم في داخلك.

الدرس 69- مغازلة الحجر

From: Yogani
Date: September 18, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: لقد سمعت أن بعض المعلمين المشهورين لديهم “علاقة تانتريكية” مع مثالهم المختار حتى عندما يكون المثال مجسد بشيء لا يتحرك مثل تمثال. على سبيل المثال، من المعروف أن راماكريشنا كانت تحصل معه نوبات من الحب الشهواني امام تمثال الآلهة كالي. كيف أن شيء جامد  يخلق حماسة عاطفية؟

ج: إن الشيء الجامد لا يخلق الحماسة العاطفية، بل الإخلاص المتدفق من المريد. ظاهرياً يبدو أن المريد “يغازل الحجر” ، لكن الحقيقة هي أن رومانسية داخلية تحصل داخل المريد. هذه بهاكتي قوية جداً، وهي تكفي لدفع عملية التحول الروحي الإنساني إلى الأمام.

إن العامل الجنسي قد يكون موجود، وفق طبيعة العلاقة ما بين المريد و الأيشتا (مثاله الروحي المختار). إذا كانت علاقة تتضمن قطبية بين الجنسين، مثل حالة راماكريشنا، إن العامل الجنسي قد يتم تحفيزه داخلياً بشكل مباشر و تانتريكي جداً. هذا مختلف عن العلاقة الجنسية الخارجية، على الرغم أن النتيجة الأخيرة تكون نفسها مثل أي تقنية تانتريكية تهدف إلى المحافظة و تنمية العصائر الجنسية (براهماشاريا) . إن نفس ديناميكية النشوة نجدها تعمل لدى الراهبات المسيحيات عبر التاريخ اللواتي يعتبرن انفسهن “زوجات السيد المسيح”.

إن العامل الجنسي ممكن أن يكون موجود أيضاً إذا لم يكن هناك قطبية بين الجنسين في العلاقة مع المثال المختار، مثلاً العلاقة مع أب إلهي أو ام إلهية، أو غورو (معلم على قيد الحياة أم لا)، أو أي علاقة اخلاص من دون جنس. بفضل الاتصال الروحي عبر الجهاز العصبي الإنساني، إن التحفيز في النوروبيولوجيا العليا يؤدي إلى علامات جنسية ( اثارة جنسية) من وقت لآخر. هذا قد يحصل بسبب البهاكتي أو الممارسات الروحية. من المعروف أن الممارسات الغير جنسية مثل التأمل العميق و براناياما التنفس السنسلي قد تؤدي أحياناً إلى اثارة جنسية. إنه التحفيز الذي يسير أحياناً بالطرق المعاكس، من النشوة الروحية إلى النشوة الجنسية. في حين أن في الجنس التانتريكي، التحفيز يذهب من النشوة الجنسية إلى النشوة الروحية. كل هذا جزء من التطهير و الانفتاح الحاصلان في النوروبيولوجيا.

لهذا السبب نجد نصوص من قديسين و حكماء زاهدون  يتكلمون عن الأثارة الجنسية وأحياناً عن النزوات التي لم يكن مرحب بها. لكنها مراحل في الطريق نحو التنور، تماماً مثلما ممارسة الجنس التانتريكي هي أيضاً مرحلة من الطريق الى التنور.

إن استعمال الأشياء الجسدية أو الأصنام ، أمر شائع لتحفيز بهاكتي في الغرب كما في الشرق، مع ذكر أو عدم ذكر العامل الجنسي. من دون شك إن التماثيل، الصور وكل المناظر الطبيعية (أو المنظر البحرية) تحفز الاخلاص الصافي. حتى عند المعلمين الذين يتبعون ادفيتا يوغا، مثل رامانا ماهارشي، كان لديه صنهم، جبل اروناشالا المقدس؟

هناك مسألة “الأماكن المقدسة”، الناتجة عن عمل الاخلاص و العبادة لسنوات التي يقوم بها حكماء عظماء وعدد كبير من الناس الذين يقومون بالحج. في هذه الحالة، إن شيء جامد من دون حياة، مكان، أو منطقة قد تعطي ارتفاع في الطاقة لكل من يقترب منها. في هذه الأيام، مع تزايد عدد الممارسين الروحين حول العالم، كل الكرة الأرضية تصبح تدريجياً مكان مقدس. كلما و اينما قمنا بممارسات روحية، نحن نساهم في هذا التحول العالمي.

كما هناك مسألة ما يسمى “بعبادة الأصنام التي ليست الله”. لكن السؤال هو: ما هو ليس الله؟ مثل تأثير شيء جامد على العابد، إن عبادة الأصنام تحدد وفق ما يحصل داخل العابد. هل هو تعلق بالشيء من أجل اسباب انانية؟ أم هو اخلاص و تسليم إلى مثال أعلى؟ أن الأمر لا علاقة له بالشيء الجامد. إذا الحب يتدفق، إذا التسليم حاصل، عندها هذه ليست عبادة أصنام حتى ولو كان مغازلة الحجر، صورة ، صليب أو لي شيء.  إن ما يشعر به العابد هو المهم، و ليس هناك شرط مسبق أو حدود على شيء قد يستعمل كعربة للاتحاد الإلهي. إن أمر في قلب العابد. في الورقة، إن عملية بهاكتي تصبح داخلية جداً، إن الجهاز العصبي الإنساني يصبح هو مصدر الاخلاص، نعبد الله، ملكوت السماء الداخلي. هذا مثير للذة ايضا مما يؤدي إلى نشوة الإلهية، الزفاف المستمر للقطبين الإلهيين، الثبات و حركة النشوة في داخلنا. إنها دائماً نفس الديناميكية. فقط العربات تختلف وفق الثقافة، الدين و الميل الشخصي.

بالإضافة إلى الناحية الجنسية التي نشرحها هنا، من المعروف أن تانترا تعترف بعدد لا يحصى من الأصنام، مانترا، رموز الخ….كلها تؤمن عربات لتقدم الوعي فيما يتعدى الهوس الخارجي و التعلق. إذا في حين أن أي شيء يتم ادراكه حسياً قد يصبح صنم ( التماس اناني) ، لكن نفس الشيء قد يصبح عربة للتخطي الإلهي. أحياناً الرحلة قد تكون مثيرة. أو قد تكون فقط إخلاص من دون عامل الأثارة الجنسية. أو قد تكون مزيج، تنتقل تدريجياً مع الوقت من الأثارة إلى النشوة الروحية. كل هذا موجود في القلب (و النوروبيولوجيا) الشخص الممارس. إنها عملية مستمرة من التطهير و الانفتاح، تسيرها الرغبة الروحية (بهاكتي) و الأعمال التي نقوم بها من اجل التعبير عن هذا الدافع الإلهي النابع من داخلنا.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 68- تحول – توسع العمل الجنسي

From: Yogani
Date: September 8, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إن شريكي وأنا نقوم بالجنس التانتريكي لمدة 30 دقيقة أو أكثر، نشعر بتوسع لا ينتهي، وجود للحب ينتشر في كياننا أثناء و بعد ممارسة الحب لفترة قصيرة. لكنه يختفي لاحقاً ونجد انفسنا عدنا إلى نقطة البداية. ما هو الفرق ما بين هذه التجربة التي تأتي و تذهب مقابل التحول الدائم أو توسع العمل الجنسي؟

ج: إن الفرق سنجده عندما تصبح تجربة التوسع الغير متناهي والحب الإلهي  مترسخان وجزء طبيعي من حياتنا اليومية. إن هذا سيحصل. عندها سنأخذه معنا إلى العمل، إلى السوق، إلى علاقاتنا مع العائلة و الأصدقاء الخ…ولن يعتمد من بعدها على الوسائل التي استعملناها لننميه. إن نوروبيولوجيتنا مبنية على الحياة في غبطة نشوة. الجنس التانتريكي قد يستمر أو قد يصقل إلى شيء يحصل داخليا. أو قد يحصل معنا ممارسة حب خارجية و ممارسة حب داخلية في نفس الوقت. هذا هو ظهور حركة النشوة و الإشعاع. ظهور فاجرولي العفوية بشكل مستمر هو سبب هذا التوسع في العمل الجنسي. راجع درس ت 60.

إن ممارسة الحب التانتريكي هي فقط ناحية واحدة من تنمية هذه الحالة المستمرة. إن تقدمنا يعتمد أيضاً على تقنيات اخرى. كما تعلم، التأمل العميق و براناياما التنفس السنسلي هما اساس الممارسات اليوغية المتقدمة، مع تقنيات اخرى اضافية من اجل تنمية و تثبيت الصمت الداخلي المترسخ و حركة النشوة في حياتنا.

إذا قمنا بممارسات بهذا الشكل المتكامل، عندها في النهاية عملنا الجنسي يتطور و يندمج مع تقدمنا الروحي ككل. عندها لا نسميه “جنس″ من بعد الآن. انها نشوة الإلهية! نسميها أيضاً التحول الروحي الإنساني. من الواضح، إن تنمية و المحافظة على الطاقة الجنسية هو جزء اساسي من العملية. قد نقوم به مع شريك مثل في حالتك او لوحدنا.

إن أمور عظيمة تحصل معك. تابع!

المعلم في داخلك.

الدرس 67- الحكيم و الطاقة الجنسية

From: Yogani
Date: July 23, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : في درس تناترا رقم 4 ذكرنا، “منذ مئات من السنوات، إن الحكيم الذي احيا اليوغا من جديد في الهند، شانكاراشاريا قال، حتى اليوغيين العظماء لا يستطيعون النظر في عيون امرأة جميلة من دون الشعور بالرغبة الجنسية”. على الرغم أنني اجد دروس الممارسات اليوغية جميلة ، لكن هذه الجملة تزعجني.

هل هذا يعني أن يوغيين عظماء مثل يوكيتسوار و باراماهانسا يوغاناندا، وقعوا في فخ الجسد الأنثوي؟ اتذكر أنني قرأت في مكان ما في كتاب “السيرة الذاتية ليوغي” ، حيث يوغاناندا يذكر قول لمعلمه يوكيتسوار : “لا تدع نفسك تنغش بجمال وجه. لا تدع ضفادع الرغبات تجتاحك”. وفق العبارة التي ذكرتها لشانكارا، يبدو أن اليوغين المتقدمين مهددين أيضاً؟ اتذكر أن يوغاناندا يتكلم عن السيطرة الكاملة على الجنس، وأن هذا يحصل عندما مولادهارا (الجذر) تستيقظ تماماً بفضل كونداليني.

اتمنى أن تشرح الأمر اكثر.

ج: إن تقنيات يوغا تمكننا من السيطرة على الرغبة الجنسية. من الدقة اكثر أن نقول تخطي الرغبة الجنسية. أن منهج الممارسات اليوغية يتكلم عن المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية ( بغض النظر عن اسلوب الحياة الجنسية) بالإضافة إلى التنمية الضرورية للصمت الداخلي و حركة النشوة و الشعاع. قبل كل هذا، هناك اهم عامل وهو البهاكتي (الرغبة الروحية). إن كل هذه العوامل تؤدي إلى تخطي سيطرة الجنس التناسلي.

إن الجنس سيكون دائماً موجود في النوروبيولوجيا، لكن نيتنا في هذه الطاقة و تجسداها يتغير في الثبات عبر التطهير و الانفتاح في النوروبيولوجيا الروحية في داخلنا. هذا يتضمن انفتاح مولاباندها (الجذر) و كل النواحي الأخرى للنوروبيولوجيا الروحية. عندها الرغبة “الجنسية” ستظهر فينا على شكل رغبة نشوة روحية وتصرفنا يتأثر وفق ذلك. إن هذه النتيجة تصبح أوتوماتيكية. إذا صحيح أننا نتخطى التمسك و الحاجة إلى التصرف وفق الرغبة الجنسية. أي عندما الحكيم يشعر بالرغبة الجنسية، أنه يشعر بها على شكل موجة من طاقة النشوة في كل الجسد (وأكثر) ، هذا جزء من ظهور حركة النشوة  والإشعاع، والتصرف النابع يكون الإلهي.

إذاً ليس هناك حاجة للخوف أو الهوس بسبب هذه النتيجة البيولوجية. مثل أي شيء آخر في الزمان و المكان، أنه يصبح موجة على محيط وجودنا الغير متناهي، بالتالي لا يجرفنا تماماً مثلما الموجة لا تجرف المحيط.

عندما تكلم شانكارا عن هذا الأمر، إن كلامه منطقي تماماً. تذكر إنه كان ما زال شاب في قمة مهمته، مع نشاطه في قمته من دون شك. من ناحية الوعي المتماثل مع الذات الفردية (أنا الجسد)، أفهم أن عبارة شانكارا قد تشوشنا. لكنه هنا نحن نتكلم عن الذهاب ابعد من حدود تماثل الذات مع الجسد، إن شاناكارا يتكلم من هذا المنطلق. كما من الأفضل أن نكون صريحين عن ميولنا و تخطيها بواسطة تقنيات فعالة، بدل من القلق و محاربتها على المستوى السطحي للفكر حيث لا نستطيع أبداً السيطرة عليها.

مع التوسع الفعال للعمل الجنسي لأحياء المقدرة الكاملة لحركة النشوة و الاشعاع، إن العمل الجنسي يصبح عربة الثبات الذي ننميه بواسطة التأمل العميق، من ثم يتدفق إلى الخارج في حب إلهي لا ينتهي، مما يؤدي إلى التوحيد و التحرر من العذاب في الحياة، بالنسبة لنا و الكثيرين. هذه هي هدية الحكماء، على افتراض اننا قمنا بالرحلة بصدق. مع الممارسات الفعالة، من ضمنها تقنيات تانترا لتوسيع العمل الجنسي صعوداً عبر يقظة النوروبيولوجيا الروحية، عندها الجنس لا يؤذينا. في الواقع إن هذا المخزن الهائل للحيوية يصبح عامل مساعد للحياة الروحية. ليس كل التعاليم الروحية تنظر إلى الجنس بنفس التفائل، لكن نتيجة أي تعليم فعال ستكون هي نفسها، أي يقظة المقدرات الداخلية للجهاز العصبي الإنساني في الصمت الداخلي المترسخ، غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 66- تانترا و القيم العائلية

From: Yogani
Date: July 22, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : إنني متزوج و لدي ولدين. إنني أجد الجنس التانتريكي ممل مع زوجتي. هل تستطيع أن تنصحني أين أجد شريكة تانتريكية فقط من أجل التنمية الروحية؟

ج: هذا السؤال يظهر جدا في المراسلات الخاصة. حان الوقت أن نعطي جواب علني. كما تعلم أن الخيانة الزوجية شائعة في ايامنا. ربما لطالما كانت شائعة. كما أن في الكثير من الثقافات يتم التغاضي عن وجود عشيقات و عشاق. إنني لا احكم على عقبات الخيانة الزوجية. لكن، هناك نواحي عملية. أن الزواج هو في الأساس من أجل الأولاد، امانهم و تربيتهم. إذا عندما يكون الزواج في خطر، إن الأولاد في خطر. هذا هو الأمر بالمختصر. إذا لا يوجد اولاد، أذا الموضع فقط يعني الشريكين، أي أقل تأثير على المدى البعيد.

من وجهة نظر التعليم الروحي، إن تانترا لا تستعمل كعذر للخيانة الزوجية. هذا يؤثر على سمعة تانترا. ربما لهذا السبب لطالما تانترا ظلت سرية فيا لمناهج الروحية في القرون الماضية. بسبب عدم مسؤولية الذي يدعون انهم ممارسون روحيون.

كذلك، إن إحياء تانترا وشعبيتها في ايامنا هو بسبب اهتمامها بدور الجنس في التطور الروحي. هناك فعلاً دور  كما شرحنا في الدروس؟ لكن تانترا هي أكثر بكثير من الجنس ( راجع درس ت 1). لأسباب عملية، من المهم أن نفهم هذا. إذا كنت تعتقد أن الجنس التانتريكي هو الذي سيطورك روحانياً، وأنت متسعد للمخاطرة بعائلتك، أنت ترتكب خطأ فادح. إن الجنس التانتريكي بحد ذاته هو فقط جنس. هناك الكثير من التقنيات الأخرى التي يجب إن نقوم بها من أجل التحول الروحي الإنساني. في حين أن البعض ينتقل من تانترا الى ممارسة التقنيات اليوغية الأهم، لكن الأغلبية لا تقوم بذلك. إن ضباب الشهوانية يؤدي إلى هذا التأخير في التقدم الروحي و تضيع الوقت.

لهذا السبب في الممارسات اليوغية المتقدمة نبدأ بالتأمل العميق، والتقنيات الغير مثيرة لتنمية حركة النشوة والإشعاع في النوروبيولوجيا. من منذ المنطلق الثابت من الممارسات نتمكن من الاهتمام بالناحية الجنسية بشكل مباشر بهدف تحفيز التقدم الروحي بشكل متزن من دون خلق الهاء يسيطر علينا. إن العامل المثير يبدأ خصوصاً عندا اضافة سيدهاسانا على ممارسات الجلوس (راجع الدرس 75)  وينتقل إلى دمج تقنيات تانترا اخرى في اسلوب حياتنا الجنسي. نحن لا نخلق اسلوب حياة جنسي جديد من أجل تانترا. إن الجنس التانتريكي في الممارسات اليوغية المتقدمة هو من أجل خدمة طريقنا الروحي ضمن الأسلوب الذي نتبعه اصلاً، وليس العكس. من خلال تنظيم ممارساتنا بهذا الشكل، الصمت الداخلي الذي ينمى بالتأمل العميق يؤدي الى تطورنا الروحي و ليس الرغبة الجنسية. إن النتيجة تكون مختلفة جداً ، من ناحية سرعة  التطور الروحي و نوعية النتيجة. في النهاية ان “الثبات” هو اساس التنور و ليس طاقة النشوة. نحن بحاجة الى زفاف الأثنين (الصمت الداخلي و حركة النشوة) لأجل اكمال عملية التنور، لكن الثبات (الصمت الداخلي- غبطة الوعي الصافي) هو اساس كياننا و ليس حركة النشوة. إن نضج اشعاع النشوة يصبح في النهاية عربة “الثبات في العمل”. الثبات أولاً، اشعاع النشوة ثانياً، وليس العكس. أن الممارسة الجنسية التانتريكية تدعم هذه الديناميكية، مما يؤدي إلى تدفق مستمر للحب الإلهي. يجب القيام بالأمور وفق الترتيب الصحيح.

كل هذا الشرح لأقول لك إن بحثك ليس روحي. انها الرغبة القديمة منذ قرون في التاريخ وهي التناسل في سرير غير السرير الزوجي. اذا كنت صريح مع نفسك، ستفهم صحة ما اقول. إن الخيار لك، لكن لا يجب استعمال تانترا كعذر، مما يشوه صورة تانترا. لو كان الجنس التانتريكي  لوحده الطريق نحو التنور ، كنت على حق في البحث عنه في مكان آخر. لكن الجنس التانتريكي ليس الطريق إلى التنور، ليس هناك سبب إلا حاجة المغامرة الجنسية. ادرك الأمور كما هي و ربما تستطيع التخلي عن هذه الرغبة. إنني لا احكم عليك. لكن هناك خطر على من تهتم بهم، ويجب أن تكون حذر. إذا كنت قوي في ممارسات الجلوس (التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي الخ…) إذا يكون لديك كل ما تحتاج اليه للعمل، وعامل النشوة سيثمر في الحياة التي تعيشها. يجب أن نذكر أن الجنس التانتريكي ليس شرط مسبق لتنمية اشعاع النشوة أو التنور (راجع الدرس ت 9). إذا انه ليس ضرورة روحية تبرير مخاطرتك بعائلتك.

في الواقع إن الحياة العائلية هي محيط مثالي للتطور الروحي في اطار ثابت نوعا ما، ويوفر ايضاً امتحان مستمر لنيتنا الروحية، مع المقدرة على تقوية صمتنا الداخلي المترسخ مع الوقت (راجع الدرس 98). من خلال خدمة زوجتنا و اولادنا، نحن نؤمن فرص روحية لأجيال قادمة. هذا لا يحصل في وضع اطار لأطفالنا يناسب ارادتنا، بل في المثال الذي نظهره في طريقة عيشنا (راجع الدرس 256). إن هديتنا لعائلتنا و العالم هو تطورنا الروحي الشخصي. هناك مسوؤلية كبيرة في أن نمارس اليوغا و نكون ام أو اب، والكثير من الفرح في الرحلة. نحن هو العالم، وتطورنا الروحي الشخصي هو التطور الروحي للعالم. تانترا و تطورنا الروحي مطابقة للقيم العائلية. لنتصرف بشكل مسؤول من أجل مصلحة الجميع.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 66- تانترا و القيم العائلية

From: Yogani
Date: July 22, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : إنني متزوج و لدي ولدين. إنني أجد الجنس التانتريكي ممل مع زوجتي. هل تستطيع أن تنصحني أين أجد شريكة تانتريكية فقط من أجل التنمية الروحية؟

ج: هذا السؤال يظهر جدا في المراسلات الخاصة. حان الوقت أن نعطي جواب علني. كما تعلم أن الخيانة الزوجية شائعة في ايامنا. ربما لطالما كانت شائعة. كما أن في الكثير من الثقافات يتم التغاضي عن وجود عشيقات و عشاق. إنني لا احكم على عقبات الخيانة الزوجية. لكن، هناك نواحي عملية. أن الزواج هو في الأساس من أجل الأولاد، امانهم و تربيتهم. إذا عندما يكون الزواج في خطر، إن الأولاد في خطر. هذا هو الأمر بالمختصر. إذا لا يوجد اولاد، أذا الموضع فقط يعني الشريكين، أي أقل تأثير على المدى البعيد.

من وجهة نظر التعليم الروحي، إن تانترا لا تستعمل كعذر للخيانة الزوجية. هذا يؤثر على سمعة تانترا. ربما لهذا السبب لطالما تانترا ظلت سرية فيا لمناهج الروحية في القرون الماضية. بسبب عدم مسؤولية الذي يدعون انهم ممارسون روحيون.

كذلك، إن إحياء تانترا وشعبيتها في ايامنا هو بسبب اهتمامها بدور الجنس في التطور الروحي. هناك فعلاً دور  كما شرحنا في الدروس؟ لكن تانترا هي أكثر بكثير من الجنس ( راجع درس ت 1). لأسباب عملية، من المهم أن نفهم هذا. إذا كنت تعتقد أن الجنس التانتريكي هو الذي سيطورك روحانياً، وأنت متسعد للمخاطرة بعائلتك، أنت ترتكب خطأ فادح. إن الجنس التانتريكي بحد ذاته هو فقط جنس. هناك الكثير من التقنيات الأخرى التي يجب إن نقوم بها من أجل التحول الروحي الإنساني. في حين أن البعض ينتقل من تانترا الى ممارسة التقنيات اليوغية الأهم، لكن الأغلبية لا تقوم بذلك. إن ضباب الشهوانية يؤدي إلى هذا التأخير في التقدم الروحي و تضيع الوقت.

لهذا السبب في الممارسات اليوغية المتقدمة نبدأ بالتأمل العميق، والتقنيات الغير مثيرة لتنمية حركة النشوة والإشعاع في النوروبيولوجيا. من منذ المنطلق الثابت من الممارسات نتمكن من الاهتمام بالناحية الجنسية بشكل مباشر بهدف تحفيز التقدم الروحي بشكل متزن من دون خلق الهاء يسيطر علينا. إن العامل المثير يبدأ خصوصاً عندا اضافة سيدهاسانا على ممارسات الجلوس (راجع الدرس 75)  وينتقل إلى دمج تقنيات تانترا اخرى في اسلوب حياتنا الجنسي. نحن لا نخلق اسلوب حياة جنسي جديد من أجل تانترا. إن الجنس التانتريكي في الممارسات اليوغية المتقدمة هو من أجل خدمة طريقنا الروحي ضمن الأسلوب الذي نتبعه اصلاً، وليس العكس. من خلال تنظيم ممارساتنا بهذا الشكل، الصمت الداخلي الذي ينمى بالتأمل العميق يؤدي الى تطورنا الروحي و ليس الرغبة الجنسية. إن النتيجة تكون مختلفة جداً ، من ناحية سرعة  التطور الروحي و نوعية النتيجة. في النهاية ان “الثبات” هو اساس التنور و ليس طاقة النشوة. نحن بحاجة الى زفاف الأثنين (الصمت الداخلي و حركة النشوة) لأجل اكمال عملية التنور، لكن الثبات (الصمت الداخلي- غبطة الوعي الصافي) هو اساس كياننا و ليس حركة النشوة. إن نضج اشعاع النشوة يصبح في النهاية عربة “الثبات في العمل”. الثبات أولاً، اشعاع النشوة ثانياً، وليس العكس. أن الممارسة الجنسية التانتريكية تدعم هذه الديناميكية، مما يؤدي إلى تدفق مستمر للحب الإلهي. يجب القيام بالأمور وفق الترتيب الصحيح.

كل هذا الشرح لأقول لك إن بحثك ليس روحي. انها الرغبة القديمة منذ قرون في التاريخ وهي التناسل في سرير غير السرير الزوجي. اذا كنت صريح مع نفسك، ستفهم صحة ما اقول. إن الخيار لك، لكن لا يجب استعمال تانترا كعذر، مما يشوه صورة تانترا. لو كان الجنس التانتريكي  لوحده الطريق نحو التنور ، كنت على حق في البحث عنه في مكان آخر. لكن الجنس التانتريكي ليس الطريق إلى التنور، ليس هناك سبب إلا حاجة المغامرة الجنسية. ادرك الأمور كما هي و ربما تستطيع التخلي عن هذه الرغبة. إنني لا احكم عليك. لكن هناك خطر على من تهتم بهم، ويجب أن تكون حذر. إذا كنت قوي في ممارسات الجلوس (التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي الخ…) إذا يكون لديك كل ما تحتاج اليه للعمل، وعامل النشوة سيثمر في الحياة التي تعيشها. يجب أن نذكر أن الجنس التانتريكي ليس شرط مسبق لتنمية اشعاع النشوة أو التنور (راجع الدرس ت 9). إذا انه ليس ضرورة روحية تبرير مخاطرتك بعائلتك.

في الواقع إن الحياة العائلية هي محيط مثالي للتطور الروحي في اطار ثابت نوعا ما، ويوفر ايضاً امتحان مستمر لنيتنا الروحية، مع المقدرة على تقوية صمتنا الداخلي المترسخ مع الوقت (راجع الدرس 98). من خلال خدمة زوجتنا و اولادنا، نحن نؤمن فرص روحية لأجيال قادمة. هذا لا يحصل في وضع اطار لأطفالنا يناسب ارادتنا، بل في المثال الذي نظهره في طريقة عيشنا (راجع الدرس 256). إن هديتنا لعائلتنا و العالم هو تطورنا الروحي الشخصي. هناك مسوؤلية كبيرة في أن نمارس اليوغا و نكون ام أو اب، والكثير من الفرح في الرحلة. نحن هو العالم، وتطورنا الروحي الشخصي هو التطور الروحي للعالم. تانترا و تطورنا الروحي مطابقة للقيم العائلية. لنتصرف بشكل مسؤول من أجل مصلحة الجميع.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 65- تانترا الحديثة

From: Yogani
Date: June 9, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: ما هو الفرق ما بين تانترا الحديثة و القديمة؟ اياهما تتبعها الممارسات اليوغية المتقدمة؟

ج: تانترا هي واحدة من اقدم المناهج الروحية و الأكثر تكاملا في العالم. ان النصوص التانتريكية الأقدم اتت من الهند و عمرها اكثر من 4000 عام، اقدم بكثير من نصوص اليوغا، وتتضمن نفس المكونات الموجودة في اليوغا و في المناهج الروحية الأخرى حول العالم.  فقط نستطيع الافتراض ان المناهج الأحدث اما مأخوذة من تانترا أو قامت بنفس الاكتشافات عن تقنيات التحول الروحي الإنساني الذي اكتشفته تانترا من الاف السنين قبل.

بالإضافة إنها قديمة، أن تانترا متنوعة جداً في دمج كل نواحي التصرف الإنساني في خلطة الممارسات الروحية، من ضمنها التصرفات التي اعتبرت متشددة جدا في الماضي وفق الثقافة و الحضارة الإنسانية الموجودة في زمان معين. لهذا السبب، تم استعمال تانترا بشكل انتقائي وفق المعايير الثقافية في زمان معين، أو لم يتم استعمالها أبداً حيث كانت الأخلاق صارمة جداً. في الواقع، اصبحت  تانترا غامضة جداً، غريبة جداً. لم تظهر إلى الجمهور من جديد في الهند لم تنتشر في العالم بالترجمات الإنكليزية لبعض نصوصها القديمة إلا في بداية القرن 19.

بالطبع، التصرف الإنساني الذي نتكلم عنه له علاقة بدور الطاقة الجنسية في التطور الروحي و أنواع اخرى من التصرف قد تعتبر غير مقبولة في الدين أو المجتمع. لكن خصوصاً الجنس لأنه يلعب دور اساسي في يقظة حركة النشوة (كونداليني) في الجهاز العصبي الإنساني وإن الكلام عن هذا الأمر صعب في المجتمعات حيث الجنس اختلط مع العادات و المحرمات. في هذا الحين، كل الأديان اعترفت بالعلاقة ما بين الجنس و التطور الروحي، على الأقل بشكل جزئي. لهذا السبب نجد العفة عند الكهنة و تخفيف الجنس لدى العامة.

الأن اصبحنا نعرف أن تخفيف الجنس التناسلي هو نصف المعادلة. أن الدور الكامل للجنس في التطور الروحي يتطلب أيضاً تنمية الطاقة الجنسية بشكل علني، سري أو الأثنين معاً. إن المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية هي المعادلة التي نطبقها في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة، بالإضافة إلى ممارسات روحية اخرى، مما يوصلنا إلى تانترا .

في حين أن “تانترا القديمة” تتضمن ممارسات متنوعة تتطابق مع الهدف الشامل لليوغا، ان “تانترا الحديثة” تعني التطبيق الجديد لتقنيات تانترا في الغرب و المتصلة فقط بالممارسات الجنسية.

إن طبيعة الإنسان تحب فصل الأجزاء عن الجمع لتشبع رغبة اللحظة. مع الثورة الجنسية و التزايد العام في الوعي الروحي الحاصل في الغرب في أواخر القرن العشرين، ظهرت حاجة اكبر لفهم علاقة الجنس بالروحانية. إن ظهور تانترا الحديثة هو جواب لهذه الحاجة. وعادة يتم تجاهل التقنيات الأوسع الأخرى التي كانت جزء من تانترا من الآلاف السنين مثل التأمل، تقنيات التنفس، الوضعيات الجسدية الخ….

كذلك ، رأينا انفصال لعوامل اخرى من تانترا/يوغا في الهوس الحديث في الوضعيات الجسدية (يوغا الحديثة)، وتزايد الحماس للبحث عن الذات الغير ثنائي (ادفيتا الحديثة). كل واحد من هذه الأمور هو تجزيئ للكلية الجامعة، تجزيئ للمعرفة الكاملة فقط من أجل اشباع حاجة في وقت معين. ليس هناك شيء غلط في ذلك، طالما أننا نعيد دمج كل الممارسات معا في النهاية. علينا البدء في مكان ما، وعلى أمل أن نتقدم من هذا المكان نحو ادراك اوسع و دمج فعال للممارسات يؤدي إلى نتائج جيدة على المدى البعيد. في حين اننا شرحنا تانترا بدروس منفصلة هنا، نحن نحبذ ممارسة الكلية في تانترا /يوغا. إن الدروس المنفصلة هي من اجل شرج التقنيات الجنسية وحل المشاكل المتعلقة بها. إن منافع اليوغا نجدها في الدروس الأساسية من دون ضرورة ممارسة تقنيات تانترا الجنسية. كذلك الذين يميلون إلى تقنيات تانترا الجنسية قد يجدون أكثر من نقاط الوصل في كلية اليوغا المفصلة في الدروس الأساسية. إن كل دروس الممارسات اليوغية المتقدمة تشكل مجموعة متكاملة.

هل دروس تانترا لدينا وفق تانترا الحديثة ام القديمة؟ نستطيع رؤيتها من الجهتين. إذا كنا نبحث فقط عن التقنيات الجنسية عندها هي تانترا حديثة. إذا اهتمينا أيضا بالممارسات اليوغية الأخرى و الأهم، عندها أنها  ليست تانترا الحديثة. انها المجموعة الكاملة. كل واعد وفق ما يريد. نفس الأمر ينطبق على كل ما هو حديث في اليوغا، أي التركيز على جزء فقط يدل من التركز على الكلية.  إن هدف الممارسات اليوغية المتقدمة هو تأمين ابواب للكلية أياً كان الجزء الذي نبدأ منه. هذا يتناسب مع المقدرات الروحية للجهاز العصبي الإنساني المتواصلة داخليا بشكل كامل. إن أي شخص يقوم بجزء واحد أو اثنين، يكتشف أنها قد تؤدي إلى بقية الممارسات. نستطيع البدء في رحلتنا في أي مكان، في القلب، الجسد، التنفس، الجنس وفي النهاية نكتشف كليتنا، على افتراض أننا نريد عبور الباب الذي يفتح امامنا. هذا قرار يعود لكل واحد منا.

إذا بقينا منفتحين، في النهاية سنكتشف الحديث و القديم. إنه التوزان ما بين حاجة اللحظة مع الحكمة الواسعة التي تهمس في داخلنا. هكذا، نجد يقظتنا للحرية الأبدية الموجودة بشكل دائم.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 63- فاجرولي العفوية و امارولي

From: Yogani
Date: Mar 20, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

كما شرحنا في الدروس السابقة، أن فاجرولي هي الممارسة المذكورة في كتاب  هاتا يوغا براديبيكا وتتضمن سحب العصائر الجنسية إلى الأعلى داخل الجسد. في منهج  الممارسات اليوغية المتقدمة لا نقوم بالميكانيكيات المتشددة المذكورة في هذا الكتاب. إن فاجرولي العفوية تحصل عبر مجموعة من الممارسات اليوغية، من ضمنها التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي، اساناز، مودرا، باندا، تقنيات تانترا الجنسية و ممارسات اخرى.  

إن فاجرولي العفوية تعني سحب العصائر الجنسية عفوياً إلى الأعلى عبر مجرى البول، إلى المثانة و عبر الطرق الكثيرة صعوداً في النوروبيولوجيا. هذه الهجرة العفوية صعودا للعصائر الحيوية تتطور تدريجياً لتصبح تجربة مستمرة في حياة الممارس الروحي. هذه العملية تحصل عند الرجال و النساء، وهي جزء أساسي من حركة النشوة المستمرة في كل الوقت في الجسد، والتي تتطور لاحقاً لتصبح اشعاع يتخطى الجسد.

بالإضافة إلى هذا التطور في النوروبيلوجيا الجنسية، قد نلاحظ حصول استيعاب تدريجي داخلي لأمارولي لتصبح، نوعا ما، عملية إعادة تدوير داخلية، مما يؤدي إلى تبول أقل. في حين أن ليس هناك برهان علمي على هذا التدوير الداخلي للبول عبر فاجرولي العفوية، لكن تم ملاحظة هذا الأمر لدى الكثيرين، بالتالي إن ذكر هذا الأمر ضروري, من المعروف جداً أن التبويل يصبح غير منتظم مع يقظة وتقدم كونداليني (حركة النشوة). سواء نوع معين من امارولي (اعادة تدوير البول من المثانة) يلعب دور في هذا التطور ليس معروف. يكفي أن نقول أن هناك علاقة ما بين امارولي و فاجرولي. هذا مذكور في  هاتا يوغا براديبيكا ولاحظه الممارسون في عهدنا الحديث. في الواقع ان بعض الممارسين الذين يتبعون جداً هاتا يوغا براديبيكا يصرون أن “امارولي الحقيقية” هي إعادة تدوير البول عبر فاجرولي و ليست شرب البول لأسباب طبية او روحية كما يتكلم الدرس 319.

إنها فقط عنده انواع من الكلام عن نفس الأمر. الحقيقة هي أن امارولي كما شرحناها في الدرس 319 ، وامارولي كناحية ممكنة لفاجرولي العفوية، كلاهما يلعب دور في تشجيع التقدم الروحي.

في حالة فاجرولي العفوية، إن التطبيق المندمج لعدة ممارسات يوغية على المدى البعيد يؤدي الى هذه الظاهرة اكثر من اي شيء آخر. ان التغيير في النوروبيولوجيا اللطيفة الذي نشرحه في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة لا يحصل في ليلة و ضحاها. لهذا السبب، أن روتين ممارسات يومي و متزن نقوم به على المدى البعيد ، أمر ضروري.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 62- هزة الجماع، فاجرولي، دورة الرحيق

From: Yogani
Date: Mar 5, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: منذ عشرين عام، كنت اتأمل، وتفاجأت جداً ان عندما حصل عندي هزة جماع، لم يخرج شيء! كانت تجربة ممتعة جداً، لن اعدها سابقاً. أنه أمر لم أعرف بوجوده. كنت اقرأ كتاب عن فاجرولي، أنه يذكر أن الطاقة عند الشخص تتجه إلى الأعلى. الآن أريد تكرار هذه التجربة. لكن عندما احاول أن الأمر لا يحصل.

لقد قمت بتجارب وفق تاو يوغا/ ممارسات تانتركية، هذه الممارسات تشبه بعضها، لكنها لا تؤدي إلى تجربة مثل التجربة التي حصلت معي أول مرة. أن هذه الممارسات مثيرة للاهتمام، واصبحت اعلم أن الطاقة الجنسية والنشوة اثناء التأمل هما أمر واحد. إنها تجربة ما قبل هزة الجماع كما أنت تسميها.

أن الاستمرار بتقنية التأمل التي كنت اتبعها  على مدى سنين، جلستين  يومياً، ادت إلى هذه التجربة . تكررت التجربة مرتين اضافيتين. هذا ليس كثير. لكن لم اجد اي طريقة اخرى تؤدي إلى نفس التجربة. عندما اطلعت على كتاباتك، تفاجأت أنها تعكس تماماً تجربتي. كما أنني أظن أننا نستطيع أن نعيش في نشوة مستمرة كل الوقت.

منذ اكتشافي لكتاباتك، اكتشفت أن تأمل أيام قوي جداً و صعب. أن كونداليني تستيقظ بسهولة بواسطة التنفس السنسلي. إن تقنية التأمل التي استعملتها لسنوات كانت الطف، أسهل، على الرغم أن فترة التأمل اطول- عادة لحوالي 40 دقيقة أو اكثر إذا تحملت ركبتي.

حاولت واكتشفت إن ممارسة تأمل ايام و تقنية التأمل القديمة التي كنت اتبعها معا في نفس الوقت، أمر قوي جداً. وصلت الى قرار أن يجب أن اختار تقنية واحدة فقط. كلامك دقيق جداً في هذا الموضع منذ بداية الدروس- إذا لديك تقنية تفيدك، استمر بها ( الدرس الأساسي رقم 19). الآن اعلم أن تقنيتي القديمة تفديني ، سأستمر بها. لكن مؤخراً تقاعدت من العمل وقررت ما أريد القيام به قبل أن أموت وهو تحقيق فارجولي بشكل كامل، وأن أعيش التجربة يومياً، كل الوقت.

ما رأيك؟

ج: شكراً جزيلا لكلامك و للمشاركة.

إن الطريقة التي تظهر بها إلى فاجرولي في الممارسات اليوغية المتقدمة هي أنها جزء أساسي من نوروبيولوجيا التنور. إنها الجزء المتعلق بصعود العصائر الجنسية وفق “دورة الرحيق” (راجع الدرس 304).

إن فاجرولي هي نتيجة الممارسات الأساسية. أما محاولة تحقيق فارجولي بشكل ميكانيكي ليست مفيدة أو قد تؤدي إلى مبالغة. في الممارسات اليوغية المتقدمة نحن نركز على الممارسات الأساسية (التأمل العميق، التنفس السنسلي الخ….) مما يؤدي إلى فاجرولي عفوية تستمر 24/7 ، أي نشوة طاقة في النوروبيولوجيا كما شرحنا في درس تانترا 60.

طريقتك في التركيز على ممارسات الجلوس صحيحة بدل من السعي وراء فاجرولي الميكانيكية.

ماذا ستضيف الممارسات اليوغية المتقدمة إلى طريقك؟ هذا يعود لك. إذا لديك تقنية تأمل تناسبك، تنمي الصمت الداخلي، عندها أنا لا اشجعك على تركها. فقط انصحك أن لا تدمج ممارسات من مناهج مختلفة لأن هذا يؤدي إلى افراط في الطاقة. لقد اكتشفت أنت هذا عندما مارست اسلوبين من التأمل. نفس الشيء ينطبق على براناياما، مودرا، باندا الخ….إذا وجدت عوامل في الممارسات اليوغية المتقدمة ليسن موجودة في روتينك، عندها قد تضيفها لتحفيز تقدمك.

أما من ناحية تقوية فاجرولي، اقرأ دروس تانترا، كذلك الدروس الأساسية عن مودرا، باندا، سيدهاسانا (خصوصاً) وممارسات تحفيزية اخرى قد تناسب روتينك من دون تكرار الممارسات التي تقوم بها اصلا. كل هذه العوامل تسرع ظهور حركة النشوة و فاجرولي العفوية, لكن قوم بالتثبيت الذاتي وفق الحاجة لتكون دائماً مرتاح و بأمان. إذا لديك وقت فراغ هذا لا يعني أن تمارس اكثر. هناك مقدرة استيعاب لا نستطيع تخطيها، وستكتشف حدودك. إن بقية وقتك تستطيع تمضيته في درس مفيد، بحث عن الذات، خدمة الآخرين، هذه عوامل مهمة في الطريق عندما نميل إلى القيام بها من دون اجبار.

للمزيد من الأسئلة عن فاجرولي، راجع جلسات النقاش على موقع  الممارسات اليوغية المتقدمة. ستجد الكثير من النقاشات حول هذا الموضوع.

اذا  تريد معرفة المزيد عن هزة الجماع الجافة ، راجع التالي:

http://www.aypsite.org/forum/topic.asp?TOPIC_ID=4028

كما سترى، إن تكرار هزة الجماع الجافة هو مرحلة بدائية من الطريق. عندما تترسخ، فاجرولي العفوية تستمر كل الوقت، لا تنتهي. إنها الحياة التي هي عملية مستمرة من غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي، تحصل بشكل دائم في الصمت الداخلي المترسخ. في الممارسات اليوغية المتقدمة، نسميها “الثبات في العمل” وهي تؤدي إلى الكثير من الفرح في حياتنا و الى العالم.

أتمنى لك كل التوفيق في طريقك.

تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 61- تحفيز كيتشاري و سلم الشاكرا

From: Yogani
Date: Feb 5, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: مع  تقدمي في الممارسات اليوغية المتقدمة، اكتشفت أن كيتشاري مودرا (وضع اللسان أعلى البلعوم الأنفي) يحفزني جنسياً، لدرجة أنني أقوم بكيتشاري فقط من أجل هذه اللذة. قرأت في كتاب عن اليوغا أن هذا النوع من التحفيز يعيق التقدم الروحي، ويعيدنا إلى الشاكرا السفلى، حياة منخفضة في الولادة المقبلة الخ….يقال أن الوصول إلى الشاكرا العليا رقم 6 (اجنا) و رقم 7 (سهاسرارا) هو الطريق الوحيد لعدم الوقوع مجدداً في الجهل. لكن الصلة التي اجدها في كيتشاري ما بين الأعضاء الجنسية، الحلق، اللسان، البلعوم الأنفي و الرأس تبدو طبيعية جدا و كلها نشوة، و لا أريد إيقافها. هل هذا خطأ؟ هل قد اقع؟

ج: هذه تجربة جيدة جداً مع كيتشاري مودرا (الدرس 108)،  وتدل على التقدم الطبيعي لحركة النشوة في جهازك العصبي. إنه “بلوغ ثاني” وسيتطور تدريجياً ليصبح غبطة نشوة أكثر ووجود مشع في حياتك، يتخطى الجنس. إذا وصلت إلى هذه المرحلة بواسطة التأمل العميق، التنفس السنسلي وممارسات اخرى نشرحها في الدروس، عندها لا داعي للقلق. لأنك شكلت أساسات للصمت الداخلي و حركة النشوة، اساسات قوية في كل الجسد، وليس مؤقتة و ضيقة في جزء واحد من الجسد الروحي. في الواقع إنها هذه النشوة التي وصفتها، من الصعب تحقيقها من دون دمج لممارسات يوغية فعالة ضمن روتين يومي.

إنها ناحية طبيعية من التطور الجنسي التانتريكي، حيث العصائر الجنسية و عملها تعلو في العملية المتكاملة للتطهير و الانفتاح. فقط اتسمر في تفضيل مبادئ تانترا التي شرحناها في الدروس . إن تنمية و المحافظة على الطاقة الجنسية ينطبق ايضا في هذه الحالة مع التحفيز العالي لكيتشاري مودرا مثل أي نشاط جنسي قد نقوم به وفق ميلونا الشخصية. في ممارسة كيتشاري، تذكر إن تقوم بالتثبيت الذاتي وفق الحاجة، و لا تبالغ .

إن النصوص اليوغية التي ذكرتها تتكلم عن “سلم الشاكرا” الكلاسيكي نحو التنور. هذا تتخطيه مع تنمية الصمت الداخلي. عندها هذا السلم لا ينطبق. ربما لم ينطبق أبداً. إن التنور ليس “تحقيق” مستويات شاكرا. ان التنور هو تنمية الصمت الداخلي. عندها الشاكرا تهتم بنفسها، و تظهر حركة النشوة بشكل عفوي. تحت هذه الظروف، ليس هناك ممارسة نشوة تجعلنا نتأخر. الكثير من التعاليم المبنية على شاكرا، لا تأخذ الصمت الداخلي بالحسبان، و تنسى دور التأمل في العملية ككل. من دون التأمل و الصمت الداخلي، يتحول التطور الروحي إلى مستويات، أو سلم درجات صعوداً عبر الشاكرا حيث المريد يجب أن يصعد درجة درجة. هذا غير صحيح. إنه مثل السائق الذي يقود سيارة ويبقي رأسه تحت غطاء محرك السيارة ليراقب كل العملية. قد هذا يشبع حاجة الفكر، لكنه نموذج خطأ لا ينطبق على حقيقة التحول الروحي الإنساني و لن ينتج تقدم ملحوظ.

بالنسبة إلى الذين يتأملون، كل اختراعات الفكر يتم تجاوزها بفضل نتائج الصمت الداخلي. هذا أمر جيد، خصوصاً عندما نعبر العوالم الغريبة للجنس و يقظة النشوة في كل الجسد. في النهاية، كل ما يبقى هو الصمت الداخلي، غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي. عندها نرى كل الحياة كثبات في العمل.

المعلم في داخلك.