Archive for ديسمبر, 2014


الدرس ت 9- العلاقة ما بين براهماشاريا، الجنس التانتريكي والعفة

ملاحظة: لم يتم إستعمال الدرس رقم 8 لأسباب تقنية.
From: Yogani
Date: Sun Feb 8, 2004 3:26pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث

ننصح أيضاً بالبداية في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

الأن سنتكلم عن موضوع صعب جداً و نربطه مع النقاش عن التانترا. في هذه الأيام انه موضوع أصعب من الجنس, ان اسمه هو “العفة”.

لا تهرب من الباب صارخاً من الآن. نحن لا نقترح ممارسة العفة, كما أننا لن نسخر منها. فقط نريد ان نفهم كيف تدخل في اللعبة لأن بعض الناس منجذبين إليها بشكل عفوي, البعض الآخر قد ينجذبون عليها إما بإرادتهم او وفق إرادة الآخرين.

لكن قبل ان نشرح العفة، يجب ان نتكلم عن “براهماشاريا”  لأنها أساس مفهم التداعيات الروحانية كل من الجنس التانتريكي والعفة، والمشترك بينهم. هناك الكثير من الأمور المشتركة على عكس ما يظن عادة.

براهماشاريا يعني السير أو الالتزام بالقوى الابداعية الإلهية، التي هي الطاقة الجنسية في داخل كل واحد منا. ماذا نعني بالسير أو الالتزام بالطاقة الجنسية؟ أمران: أولاً، المحافظة عليها. وثانياً، تنميتها. هذا هو جوهر البراهماشاريا- المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية.

حتى الآن في دروس التانترا شرحنا التقنيات الأولية الضرورية للقيام بعملية التحويل في العلاقات الجنسية من أجل هذا الهدف- المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية, تكلمنا عن الشرط المسبق بهاكتي (الرغبة في شيء أكثر) الضروري من أجل القيام بهذه العملية، التحديات المتنوعة و النتائج الإلهية للقيام برحلة العلاقات الجنسية التانتريكية. إنها أمور كثيرة الأبعاد.

لقد ذكرنا الصلة ما بين العلاقات الجنسية التانتريكية و الممارسات اليوغية المتقدمة التي شرحناها مفصلاً في الدروس الأساسية، كيف ان الممارستين عندها نفس الأهداف، وكيف أن الجنس التانتريكي يكمل التأمل، برناياما وممارسات يوغية يومية أخرى.

اين دور العفة في كل هذا؟ إنها مسألة خيار، مسألة ميل، مسألة اسلوب حياة. انه أمر قد يحصل. ربما نستسلم إلى غورو او مؤسسة ويختارون ذلك لنا. ربما نحن قد نختاره لأنفسنا. ربما لا نميل إليه أبداً. كل هذه الخيارات مقبولة. كل واحد لديه الخيار في اتباع ما يشعر به بهذا الخصوص.

ما هي العفة؟ تقنياً، إنها الامتناع عن الزواج والعلاقات الجنسية من ضمنها الاستمناء. إن العفة هي المحافظة على الطاقة الجنسية بحد ذاتها، على الرغم ان ” المحافظة” قد لا تكون هدف الشخص الذي يتبعها. هناك اسباب اخرى للعفة هدفها اكثر الابتعاد عن شيء سلبي عن الجنس (الهوس، المبالغة، الإيذاء) بدل من ان تكون نوجه نحو شيء ايجابي عن الجنس (التوسع الداخلي، النشوة الإلهية و التنور)

إن العفة هي الجزء الأول من براهماشاريا ولكن ليس بالضرورة كلها، لأن من دون الشرط المسبق في تطهر الجهاز العصبي من ثم تشجيع الطاقة الجنسية للتحرك الى شكل أعلى، لا يحصل تنمية. التنمية هي الجزء الثاني من بارهاماشاريا. إن فهم ان العفة مجرد نصف المعادلة في براهماشاريا هو نقطة مهمة. من دون الجزء الثاني من بارهماشاريا، إن العفة تؤدي إلى التجمد وإلى ظهور تصرفات هوسيه غير متزنة خصوصاً إذا كنا “مجبرين” على العفة.

إذاً، في حين ان العفة (المحافظة) هي باتجاه براهماشاريا، لكنها لا تكفي كممارسة روحية من دون تنشيط (تنمية) الطاقة الجنسية لهدف أعلى. هذا بالطبع هو هدف الجنس التانتريكي. من المثير للسخرية، ان المثابرين في الجنس التانتريكي لديهم تقدم روحي أفضل من الأشخاص الذين يتبعون العفة ولكنهم لا يثابرون في ممارسات الجلوس اليوغية  وخدمة الآخرين بمحبة لتنمية الطاقة الجنسية إلى تجسد اعلى في جهازهم العصبي.

هل العفة هي طريق افضل من الجنس التانتريكي نحو التنور؟ من يستطيع القول؟ أن الأمر يعتمد على الممارس و ميله الى هذا الأسلوب من الحياة أو ذاك. إنه مستوى البهاكتي لدى الممارس والذي يحدد النتيجة اكثر من اي طريق. اذا كانت البهاكتي كثيرة، إن الجهاز العصبي سيستمر بالانفتاح، بطريقة او بأخرى.

بالنسبة إلى الشخص التانتريكي أو العفيف، إن الممارسات الأساسية أي التأمل و البراناياما سيكون لها أكبر تأثير على درجة البهاكتي الظاهرة في الجهاز العصبي. إنه التطهير الشامل الحاصل يومياً في الجهاز العصبي الذي يحدد كمية الصمت الداخلي المتوفر. هذه غبطة الوعي الصافين مصدرنا، صفتنا الإلهية الأعظم الظاهرة فينا. اذا كنا نملك ذلك، إذاً سواء كنا نميل أن نكون شخص تانتريكي أو عفيف، سيكون عندنا جوع دائم نحو نفس الهدف، الاتحاد الإلهي. مهما كان اسلوبنا في الحياة، سندمج عفوياً عوامل براهماشاريا- المحافظة و تنمية طاقتنا الجنسية أثناء السفر في طريقنا السريع نحو الجنة.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 7- دور المرأة: ليست أقل من “الآلهة الانثى”

ملاحظة: الدرس رقم 6 لم يتم إستعماله لأسباب تقنية.
From: Yogani
Date: Mon Feb 2, 2004 6:48pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.”

ننصح أيضاً بالبداية في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

الآن وقد أيعطينا الرجل الادوات الاولية التي ستمكنه من العمل تجاه الحصول على دور قوي في العلاقات الجنسية التانتركية، لنتكلم عن دور المرأة.

ان المرأة هي كل شيء في الجنس التانتري وفي كل الحياة. انها الالهة الأنثى. كل ما نراه ونقوم به يولد من الالهة الأنثى. لهذا السبب، في هذا العالم، تسمى “الأم الطبيعة”. انها الالهة الأنثى التي تجذب بذرة الرجولة لغبطة الوعي الصافي من أجل تجسيد كل شيء. ان كل الكون و كل شيء فيه يولد منها. عندما رجل و مرأة يقومان بالعلاقة الجنسية، انها مجسم صغير لهذه العملية الإلهية, الجنس التانتري يتضمن شخصين متطورين، تبدأ كمجسم صغير (كون صغير) وتكبر نحو الاتحاد الكوني في كل من الرجل و المرأة. هذا الحدث المتوسع و كله نشوة يملأ نفسه في داخل الشريكين اثناء قيامهما بالجنس التانتري معاً. هذا يحصل أيضاً اثناء قيام كل واحد منهما بممارسات الجلوس في الممارسات اليوغية المتقدمة في غرفة تأمله. هذا الاتحاد للطاقات الذكورية والأنثوية يحصل في عدة اشكال. انه ينسج طريقه عبر كل ممارستنا اليوغية المتقدمة الخ…كل شيء في اليوغا هو عن الاتحاد الحاصل على كل مستوى في الجهاز العصبي.

اذا، عندما رجل و مرأة يجتمعان في الجنس التانتري، انها بداية شيء اكبر بكثير منهما، ويصل الى ابعد بكثير من الاجساد الموجودة على السرير, إن دور الرجل هو البذرة، سواء اعطاها جسدياً أم لا. اذا لم يعطيها جسدياً، يتم تنميتها في الشريكين الاثنين روحياً.

إن دور المرأة هو الالهة الأنثى، زهرة في حديقة الغبطة. انها تنادي بذرة الرجل. اذا لم تأتي جسدياً، انها تأتي و تغذي داخلياً الشريكين روحياً. كلما نادت اكثر، كلما زادت التغذية. اذا لم يكن جسدياً، يكون روحياً. انها الإلهام لكل من التغذية الجسدية و الروحية. هذا هو جوهر دور المرأة في الجنس التانتري. إنها المغرية للبذرة الجسدية، ومغرية البذرة الروحية. اذا لم تأتي البذرة الجسدية، البذرة الروحية ستأتي. انها غبطتها الإلهية الجميلة و موجات الجمال ستؤتي بالبذرة الى الخارج. إذا كان الرجل يستطيع ان يمسك البذرة الجسدية، عندها البذرة الروحية تظهر في كل من الرجل و المرأة، وهذا هو الاتحاد الداخلي للطاقات الذكورية و المؤنثة عند الشريكين في التانترا.

إن الجنس التانتريكي هو هذا- تحفيز الاتحاد الإلهي الداخلي ما بين الشريكين. انه نفس الهدف الذي نجده في كل الممارسات اليوغية المتقدمة. اذا كل من الشريكين في الجنس التانتريكي يمارسون ممارسات يوغية متقدمة يومياً كل واحد لوحده، عندها يكون جهازهما العصبي قد تطهر جداً فيكون الجنس التانتريكي أكثر فعالية. إن الجوهر الجنسي سيصعد ويدخل جهازهما العصبي بعمق، فتكون التجربة مثل أعمق تأمل، غنية بالصمت الصافي، غبطة النشوة وتدفق الحب. هذا سينتقل إلى الأعمال اليومية و الروتين المعتاد للممارسات الروحية. إذ أن الجنس التانتريكي يعطي الكثير من الآثار الايجابية و العميقة في الحياة. بالنسبة إلى الأشخاص النشيطين جنسياً، إن الجنس التانتريكي هو الاتجاه الفضي الجميل في الغيمة السوداء التي قد تهيمن على الحياة الروحية.

إن الأمر يتطلب  انضباط  للوصول الى هذه المرحلة الجميلة من ممارسة الحب. تكلمنا عن التحديات التي تواجه الرجل اثناء تعلم السيطرة على سائله المنوي والطرق التي يستطيع استعمالها. ماذا المرأة تستطيع ان تقوم به من اجل المساعدة في هذا التطور نحو علاقات جنسية تانتريكية؟

من الواضح، ان اول مسؤولية لها هي فهم عملية التحول نحو الجنس التانتريكي- فهم ان الأمر يتضمن تنمية تغير في ردة فعل الرجل في النشوة الجنسية وان هذا التحول لا يحصل في ليلة و ضحاها. شريكها قد لا يفهم هذا في البداية. لديها المقدرة على تعليمه. قبل ان تتمكن الالهة الانثى من القيام بالجنس التانتريكي قد تجد نفسها اصبحت معلمة، كاهنة تانترا إذا شاءت. هذا يساعد جداً الرجل الذي يحاول ان يفهم الجنس عنده. لكن دور المرأة لا يكفي إذا لم يقبل الرجل التحدي. إن المرأة التانتريكية لا تستطيع أن تقوم بتقنية العائق مكان الرجل. ان الامر لن ينجح في حال لم يكن الرجل ملتزم القيام بذلك من أجل الشريكين. اذا قامت المرأة بتقنية العائق، إن النتيجة هي نفس تصاعد اللذة عند الرجل التي تحصل عند المرأة عندما يكون الرجل هو من يقوم بتقنية العائق. إن القيام المرأة بتقنية العائق لن يعطي الرجل إعادة تغذية مقدرته على الاستمرار. بل بالعكس. ولكن إذا قرر الرجل ان يقوم هو بتقنية العائق، إن المرأة تستطيع ان تساعده من خلال اخذ فترات الراحة الضرورية لإعادة تغذية مقدرته على الاستمرار. تستطيع تجنب تحريضه كثيراً في المراحل الاولية الحساسة من الجنس التانتريكي. تستطيع تذكيره عن ما يقومان به في الجنس التانتريكي اذا كان يشكك. هذا يتطلب انضباط لدى المرأة لأن بغريزتها انها تريد السائل المنوي في رحمها، كما ان الرجل غرائزياً يريد اطلاقه في داخلها. اذا كان الرجل يحاول عن وعي ممارسة تقنية العائق، المرأة تستطيع المساعدة. في البداية انه تحدي للشريكين، مثل المشي عبر حقل من الالغام. مع المثابرة و الممارسة من قبل الرجل و المرأة ، العلاقة الجنسية تتغير تدريجياً إلى شيء اكثر بكثير.

في العلاقات الحميمة حيث المرأة موجدة عندما يكون الرجل يقوم بالاستمناء، او اذا كانت هي تحفز عضوه الجنسي بطرق غير العلاقة، تستطيع المساعدة اثناء تنميته مقدرته على الصمود عبر دورات من التحفيز و الراحة. تستطيع أيضاً تعلم كيفية اعاقة القذف عند شريكها في هذه الحالات، على الرغم من ان احياناً كثيرة وجودها قد يزيد التحفيز بدل من تخفيفه. اذا هناك سؤال هل وجود المرأة اثناء قيام الرجل بالتدريب الذاتي هو فكرة جيدة أم لا. ولكن، اذا كانت طبيعة العلاقة ما بين الرجل و المرأة  أن يكونا معاً بشكل حميم، عندها من المؤكد من الجيد أن تعلم المرأة التقنيات التي يعمل بها الرجل ومساعدته في تطبيقها بقدر الامكان. من مصلحة الشريكين واليوغا، إذا استمر الرجل بتحسن مقدرته على الصمود، مهما كانت الحالة الجنسية. إذا كانت تدرك العملية، سيكون دائماً هناك فرص تستطيع مساعدته بها, قد يكون ذلك ببساطة اعطائه الوقت الكافي للقيام بالتدريب الذاتي لوحده.

إذاً، مثلما هو فترة تحدي وتأقلم للرجل في المراحل الاولية من الجنس التانتريكي، كذلك الأمر بالنسبة إلى المرأة. بينما هو يعمل من اجل بناء مقدرة صمود أمام هزة الجماع، المرأة تخفف من مقدراتها الطبيعية في إطلاق السائل المنوي منه. إنها مرحلة انتقالية يمر بها الرجل و المرأة- فترة تدريب و تأقلم. عندما يصبح الرجل تدريجياً متحكما ببذرته، الاشياء ستتغير. عندها، المرأة، الهتنا الأنثى، تستطيع ان تشع في كل جمالها و مجدها. عندها تستطيع ان تتفتح تماماً كممارسة حب جميلة التي هي بطبيعتها. عندما الرجل يدير المني، تصبح ممارسة الحب ممارسة ما بين شخصين متعادلين، بدل من أن يكون الاتجاه الوحيد للمني من الرجل إلى المرأة قبل الانتقال إلى الجنس التانتريكي. عندما يصبح الرجل مترسخاً في الاستمرار، عندها تصبح تنمية الطاقة الجنسية اكثر نشاط ، إبداع و غبطة.

يجب ان نذكر ان عندما يصبح الرجل بارع في استعمال تقنية العائق، من الممكن ان يتم تحفيز المرأة لتشعر “بهزات جماع متكررة”. إن اختبار هزات جماع متكررة هو مقدرة طبيعية لدى المرأة, هذا يؤكد ان مهما حصل، ستستمر بطلب المني من شريكها والتمتع به في كل لحظة. هل هزة الجماع لدى المرأة عملية  تجدد، عملية يوغية، وهل تكرار هزات الجماع صحي من الناحية الروحية لدى المرأة؟ هناك بعض الخسارة من البرانا في هزة الجماع لدى المرأة، وبعض الخسارة في المقدرة على الانتقال الى مستويات اعلى من النشوة الإلهية التي تحصل لدى المرأة التي تقوم بالجنس التانتريكي. من الواضح أن هزة الجماع لدى المرأة لا تؤدي إلى إجهاد البرانا مثل هزة الجماع لدى الرجل. ولكن هل تكرار هزات الجماع لدى المرأة جزء من الجنس التانتريكي؟ ربما عدة هزات جماع لدى الانثى تساوي نفس خسارة البرانا في هزة جماع واحدة لدى الرجل. ربما إنها مرحلة يجب أن تمر بها المرأة حيث تكتشف أنها قد تحصل على عدد غير متناهي من هزات الجماع عبر تقنية العائق. من ثم، ربما من بعد فترة من الزمن، ستستقر في الجنس ما قبل النشوة مع شريكها بفضل تعاونه ومساعدته المحبة. هذا افضل لها من الناحية الروحانية، مثلما من مصلحة الرجل الروحانية ان يبقى ما قبل هزة الجماع. إذاً إن  رقاص الساعة قد يعود الى الوراء وممارسة الحب التانتريكي قد تتطور لتصبح وسائل لدى الشريكين ليبقيا ما قبل هزة الجماع، يتسلقان السلم الى الجنة معاً- أعلى، أعلى، أعلى…..

في الجنس التانتريكي المتقدم، إن دور المرأة يستطيع ان يتفتح تماماً ويصبح انتزاع طبيعي وقوي للبذرة التي هي هديتها في العلاقات الجنسية. كما لم تعد مهتمة بتنمية مقدرة الاستمرار لدى شريكها. لقد قام بذلك. بالطبع تتذكر دائماً مبادئ التانترا وتطبقها. اذا كان شريكها يحافظ و ينمي الطاقة الجنسية، المرأة تستطيع استعمال اي وسائل للحصول على البذرة منه. سيعلم كيف يرقص معها مع الابقاء على المني في داخله. هذا الاتزان يمكن الشريكين ان يرقصا معاً كل الليلة، يتسلقان سلم النشوة بأسلوب ممتع وطبيعي. عندها كله يصبح ممارسة حب – ممارسة حب تانتريكية توصلهما أعلى و أعلى مع صعود تنمية الجواهر الجنسية في داخلهما.

 بهذه الظروف، قد تريد المرأة ان تقوي مواهبها الجنسية مع تمارين كيغل ووسائل اخرى تحفز مقدراتها لتحفيز شريكها. إذاً بالنسبة الى المرأة النشيطة جنسياً، إن تحفيز مقدراتها الجنسية الهائلة أصلاً قد يصبح اكثر اهمية مع تقدمها في ممارسة الحيز التانتريكي المتقدم.

من ناحية اخرى، ان الشريكان التانتركيان منذ زمن طويل، الأمور تأخذ مجرى آخر, مع تقدم الممارسات اليوغية المتقدمة و الجنس التانتريكي ونضجهما، إن ممارسة الحب لا تتوقف داخل كل واحد من الشريكين، عندها مجرد نظرة، ابتسامة ، لمسة، قبلة، عناق، يكفي لبقاء ممارسة الحي الإلهية متحركة داخلياً. عندها الشريكين قد يمارسان الجنس التانتريكي أحياناً فقط. أو ربما يتوقفان عند ذلك تماماً. راماكريشنا كان رجل متزوج، لكنه لم يمارس الحب جسدياً مع زوجته ابداً. كانا يعبدان بعضهما البعض كتجسيد الإلهي الذكر و الإلهة الأنثى.

مهما كان اسلوب ممارسة الحب في النهاية، إن الجنس التانتريكي المتقدم هو حالة حرة جداً من العلاقة تتماشى مع الاهداف الروحانية للممارسات اليوغية المتقدمة.

قبل تحقيق حالة العلاقات الجنسية التانتريكية المتقدمة، هناك اختلال للتوازن ما بين الرجل و المرأة وذلك من أجل التوالد و استمرار الجنس البشري. قبل دور التانترا، ان الجنس همه فقط  تأمين توالد الاصناف. من بعد التانترا، الجنس يصبح روحاني، حالة اعلى يعنيها التوالد و اندماج غبطة الوعي الصافي (البذرة) مع النشوة الإلهية (الرحم).

ان اختلال التوازن الكامن في العلاقات الجنسية الغير تانتريكية هو اساس المصاعب التي وجدت في العلاقة ما بين الرجال و النساء منذ آلاف السنين. عندما يشعر الرجال أنهم اقل شأن من الناحية الجنسية أمام النساء ( إن الرجال كذلك قبل تعلم التقنيات التانتريكية) يميلون الى التعويض عبر قمع النساء في عدة اشكال- محاولة السيطرة على القوة الجنسية الهائلة الأنثوية. هذا سبب من الأسباب التي ادت الى قمع النساء في الكثير من المجتمعات عبر القرون.

إن الرجال يشعرون بخوف عميق في اللاوعي من النساء. لا يجب لوم الرجال و لا لوم النساء. إنها ظاهرة متجذرة في العمليات النوروبيولوجية والبيولوجية الغير ناضجة بعد. عندما تتطور عمليات الجهاز العصبي إلى مستوى أعلى من العمل، يظهر المزيد من العدالة في العلاقات الجنسية، والخوف في اللاوعي والاعتداءات تختفي تدريجياً. هذه واحدة من المنافع لهذا الزمن الجديد من التنور- توازن للطاقات الجنسية التي تتدفق ما بين الرجال و النساء. سيكون هناك المزيد من الشرف، المزيد من النزاهة، المزيد من الاحترام والمزيد من الحب. النساء ستحصل على المزيد من الاحترام العميق الذي تستحقه. ذلك يحصل منذ الآن.

شيفا ليس اهم من شاكتي، وشاكتي ليست اهم من شيفا. انهما قطبين متعادلين يتحدان في كل مكان في التوسع العظيم للحياة التي تنتقل من غبطة الوعي الصافي الغير متجسد الى أعالي النشوة الإلهية عبر الخلق. من خلال اتحاد هذين القطبين ولادة التوحيد تحصل فينا و في كل مكان. عندما نختبر مباشرة قطبية كل ذرة كاتحاد كله نشوة للحبيبين الإلهيين الدائمين الوجود، عندها نعلم حقيقة الحياة. نعلم أنها كلها غبطة، كلها حب، كلها توحيد.

إن دور المرأة في كل هذا هو على صعيد كل مستوى من الوجود، من الالهة الأنثى الجميلة الجالسة امام رَجُلِها، وصولاً الى القوة الديناميكية الخلاقة التي تحفز بشكل دائم كل ذرة في الكون نحو الخارج في وجودها المستمر.

كل ما نراه في كل مكان هو دور الألهة الأنثى، هذا هو دور المرأة في التانترا.

المعلم في داخلك.