Archive for مارس, 2015


الدرس ت 19- الجنس، الحب و البهاكتي

From: Yogani

Date: Sat Mar 20, 2004 7:07pm

 للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

الجميع يعلم ان الجنس هو هرمونات. هناك مزحة قديمة تقول، ” ان المراهقين كلهم هرمونات”. ربما هذا ينطبق على الكثير من الراشدين أيضاً. كلما كانت حيويتنا الهرمونية أكثر، كلما زادت حالتنا الجنسية و صورة الذات. عندما تتدفق العصائر نشعر أننا أكثر حياة.

إن الأمر متعلق بالبرانا. البرانا هي الحيوية التي تتدفق في داخلنا. انهما وراء كل هذه الهرمونات. بواسطة اليوغا، نحن نؤثر على البرانا عندنا من خلال التأثير على كيمياء جسدنا والعكس صحيح. نحن نفكر وفق طريقة معينة و نصبح ثابتين داخليا من الناحية الجسدية و الفكرية، ويتوسع الصمت الداخلي. نصبح وعي مكتفي ذاتياً و فارغ. هذا هو التأمل.  نتنفس بشكل معين والطاقات التي تتدفق في جسدنا تصبح أكثر حيوية بأشكال ملحوظة. هذه هي البرناياما. نمارس الحب بشكل معين، أو نقوم بأنواع من التحفيز الذاتي للطاقة الجنسية، فتتوسع تجاربنا الداخلية بشكل كبير لتصبح نشوة غبطة داخلية و شاسعة, عندها نكون في نفس الوقت فارغين و نشعر بالغبطة في نفس الوقت. إن اتحاد هذين الأمرين يصنع الحب الإلهي- تدفق مكتفي ذاتياً ليس بحاجة إلى إي شيء. إنه نحن.

إن اليوغي العظيم في الكريا يوغا، لاهيري مهاسايا يقول:

“إن تعبدي صنف غريب جداً. لا حاجة لماء مقدسة. لا حاجة الى أدوات معينة و لا حتى زهور. في هذا التعبد كل الآلهة اختفت، و الفراغ اتحد مع النشوة”.

إذاً، في النهاية إن التحول الروحي الإنساني لا علاقة له بالأشياء الخارجية أو التقاليد و الممارسات الدينية. انه عن العمليات الداخلية، وعينا الداخلي (الفراغ) و نشوتنا (الغبطة). عندما يتحد هذين الأثنين، يبقى فقط الحب الإلهي الذي يتدفق من منبع داخلي لا ينتهي. انه مصدر نفسه, انه موجود ليس من أجل شيء، لكنه يخدم الجميع. إنه اكتفاؤه الذاتي أي المنفعة العامة. إن الحب الإلهي هو هرمونات أصبحت تعمل في أعلى مستوى من العمل عند الأنسان.

لكن ماذا عن الحب العادي، النوع الذي نشعر به جميعاً في مرحلة ما من حياتنا؟ هذا النوع الذي نشعر به في قلبنا و اعضائنا الجنسية. كيف نتوسع من هذا لنصل الى الحب الإلهي؟ من خلال اختيار تجسد  أعلى لطاقتنا، اختيار مستوى عمل اعلى  للهورمونات و القيام برحلة التغيير مع استعمال المعرفة اليوغية.

عندما نشعر بالأثارة الجنسية، إن هورموناتنا تعمل بشكل اسرع. نشعر بغبطة. نشعر اننا منجذبين. منجذبين إلى ماذا؟ الى شيء أو الى شخص. هذا الانجذاب القوي مع غبطة بحاجة الى شيء خارجي. نفقد عقلنا عندما يحصل هذا. العواطف تسيطر علينا. فقط هذا الشيء مهم.

“إن الحب لا يعرف العقل”.

ما هو هذا الحب العادي؟ انه تدفق مبالغ به من الهرمونات. نحن مخدرين داخلياً. إنه يملاؤنا بإخلاص نحو الشيء الذي يشعرنا بالحنان، على الأقل لفترة من الوقت. على الأقل لحين هدوء الهرمونات. من ثم ماذا؟ عندها ينتهي “شهر العسل”، وننتقل الى مرحلة مختلفة من العملية، مرحلة أقل حدة.

إن الفرق ما بين الحب العادي و الحب الإلهي هو أن الحدة في الحب الإلهي لا تتوقف. لا تختفي. بل تصبح أكثر وأكثر و أكثر. إن الرومانسية الإلهية هي مثل الوقوع  في وادي لا ينتهي من الحب. مع وقوعنا، يتدفق هذا الحب منا و نحو الجميع من حولنا. في الحب الإلهي نصبح قناة ما بين الغير متناهي و العالم.

الحب الإلهي، الرومانسية الإلهية، تتضمن الجنس أيضاً مثلما الرومانسية الإنسانية العادية. الحب الإلهي هو جنس داخلي و لا ينتهي أبداً. الحب العادي هو جنس خارجي و يفقد قوته مع الوقت. العشاق العاديين يبكون و يأنون من النشوة لبضعة دقائق أو ساعات. عشاق الإلهية يبكون و يأنون من النشوة لمدة عقود.

إذا قرأت قصائد جلال الدين رومي، و القديس يوحنا الصليب، سترى أن هؤلاء الحكماء كان لديهما علاقات عشق مع الله. علاقات رومانسية قوية تجاه “الأيشتا” ، مثالهما المختار. كما قال لاهيري مهاسايا، حتى المثال الأعلى نتخطاه عند التحول الداخلي الذي هو اتحاد الصمت الداخلي و النشوة الداخلية، عملية نورو- كيميائية تحصل في داخلنا.

آه الرومنسية الإلهية! يجب ان نعبر عنها بكلمات ما. نشرحها بتشابيه، آلهة، لغة ثقافتنا. من بعد كل التحاليل و كل اليوغا، عندما يظهر الحب الإلهي سيكون هناك فقط شعر، وربما هذا يتوقف أيضاً.

إن الأمر كذلك في العلاقات الجنسية التانتريكية، يتم تنمية الهرمونات بشكل أعلى و أعلى. إن عشيقنا هو الله أمامنا داخلناً، يغلفنا. إذا استعملنا طريقة البهاكتي، نعلم أن كل رغبتنا، عشقنا، هرموناتنا تتجه نحو هذا المثال الأعلى في داخلنا. لا شيء مهم إلا هذا. إن حبنا العادي سيتحول إلى حب إلهي في كل دقيقة. الأشياء التي نحبها تصبح أشياء روحية من ثم تذوب في داخلنا. جسدنا، عشيقنا و كل ما نرى يصبح تعبير عن الله و عن هذه الممارسة الحب الإلهي التي تلغي اي انقسام. قد نبدو مجانين بالنسبة إلى الآخرين عندما نكون في هذه الحالة من العشق الإلهي.

مجانين أم لا ، إذا كنا حذرين، سيزداد حبنا أكثر وأكثر بفضل ممارسات الجلوس عندما لا نقوم بعلاقات جنسية تانتريكية. إن ممارسات الجلوس يومية، عندها الرومانسية الإلهية لا تتوقف. إنها تتسلل الى حياتنا اليومية، تتدفق منا مثل موجات من الغبطة الجميلة. إن الممارسات اليومية مهمة من أجل ذلك. في النهاية إنها تصبح تغذي نفسها بنفسها. إن الجهاز العصبي يريد أن يرتفع الى الحالة الإلهية. يجعلنا نقوم باليوغا عبر نداءنا بصمت من أعماق قلبنا. مع انفتاح الجهاز العصبي في اليوغا، لا يمكن ايقاف العملية. نكون قد بدانا الرحلة.

إذاً، إذا كنت تحب، تمارس الحب أو فقط تفكر بالحب، تذكر شيء: إن حبك لديه مصير عظيم أبعد بكثير من كل التعلق و ملذات اللحظة. لا داعي أن تذهب إلى أي مكان لتجد مصيرك. لا داعي أن تترك عائلتك، عملك، أو أي شيء. فقط عليك أن تدرك أن رغبتك و عشقك يستطيعان أن يصلا إلى أعلى.

كيف؟

إن النية لوحدها تحرك العملية. هل تستطيع أن تشعر بها في داخلك الآن؟ تسارع الإخلاص. توقع ساحر يتحرك في داخلك. شجع ذلك. شجعه مع شعورك لتدفق حبك. شجعه وأن تنام مع حبيبك في السرير. أشعر به مع استعمالك للتقنيات التي تنمي الطاقات الإلهية أكثر في حبيبك و فيك. أشعر بها عندما تقوم بممارسات الجلوس اليومية. أرتفع في الحب الإلهي. لديك كل الوسائل.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 18- س و ج- التنور مع هزة الجماع أم لا؟

From: Yogani
Date: Sat Mar 13, 2004 10:25pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إن اسلوب الأسئلة و الأجوبة عندك مفيد جداً. لدي سؤال. بالنسبة إلى مرأة ليس عندها أي تجربة جنسية. أعني إذا هي لا تعرف ما هي هزة الجماع، هل من الممكن إيقاظ كونداليني؟ إذا نعم، ما هي أفضل طريقة؟ أرجو أن تجيب على سؤالي. شكراً.

ج: شكراً للمراسلة و السؤال.

إن هزة الجماع ليست شرط مسبق لأيقاظ الكونداليني أو للتنور. على العكس، قد تكون عائق بسبب هوس الكثير من الناس بهذا الخصوص بالإضافة إلى الخسار الحيوية الناتجة عن الممارسة الكثيرة للجنس الغير تانتريكي. إذاً، ربما عندنا افضلية. على افتراض أن ليس لديك كبت في طاقتك الجنسية، لأن هذه الطاقة يجب أن تظهر في الجهاز العصبي من أجل الوصول الى المرحلة 2 (النشوة) والمرحلة 3 (التوحيد) من التنور. ستذكرين أننا قلنا في الدروس الأساسية أن المرحلة 1 هي صمت داخلي مستمر (الشاهد).

إذا أن انفتاح نحو الطاقة الجنسية (كونداليني) يجب أن يحصل في مرحلة ما – ليس نزولاً بل صعوداً. هذا يؤدي إلى حلم من النشوة التي تعم كل الجسد. كيف نحقق ذلك؟ نستطيع القيام بهذا فقط عبر التأمل، لكن سيتطلب وقت طويل. إن التأمل هو الأفضل من أجل تحقيق المرحلة 1 من التنور- صمت لا يهتز من غبطة الوعي الصافي. إذا اضفنا التنفس السنسلي ، سيتم إحياء سوشومنا بشكل كامل بفضل البرانا من الجذر إلى العين الثالثة. هذا يحفز يقظة الكونداليني أكثر بكثير من التأمل لوحده. وفق التعريف، الكونداليني هي يقظة البرانا في العصب الشوكي ومن ثم في كل الجهاز العصبي، آتية من المخزن الشاسع للبرانا في منطقة الحوض. لتسريع الأمر، إن ممارسة جسدية موجهة ( كومباكا – ايقاف التنفس) ممكن إضافتها كما شرحنا بشكل مفصل في الدروس الأساسية. كما ذكرنا منذ درسين سابقين في مجموعة دروس التانترا، سيدهاسانا هي ممارسة الجلوس التانتريكية الأكثر تحفيزاً.

إذاً، هذا كل ما تستطيعين القيام به من دون نشاط جنسي خارجي أو هزة جماع. على الرغم أنك قد تشعرين ببعض الأمور الغريبة الجديدة في منطقة الحوض و صعوداً مع تقدم ممارستك اليوغية. هذا أمر لا مفر منه. عندما تظهر مشاعر حب قوية، تستطيعين توجيهها إلى مثالك الروحي، بدل من توجيهها الى طريق جنسية و مضاعفة البهاكتي عند تجاه الممارسات. تستطيعين أن تحصلي على علاقة حب عاطفية كلها شوق مع الله و تبقين عفيفة. إذا كنت تفضلين هذا بالطبع. الكثير من اليوغيين الرجال و النساء ساروا في هذا الطريق.

إن مدى قيامك بالممارسات يكون وفق ميولك. ربما التحفيز المباشر مع سيدهاسانا لا يناسبك. ربما انت لا تميلين إلى القيام بالممارسات الموجهة. لا بأس. فقط مع ممارسة التأمل و التنفس السنسلي ، كل العملية تحصل. حتى التأمل لوحده يأخذنا قدماً جداً على المدى البعيد. إن الأمر يعود لك- السرعة التي ترغبين بالسير وفقها وكم هي كمية نشوة الطاقة التي تريدين تحريكها في جهازك العصبي. إن اليقظة السريعة للكونداليني تؤدي إلى حياة مجنونة و هذا لا يناسب الجميع. ببطء و تدريجياً قد يكون أفضل للبعض. ليس دائماً لدينا خيار. أحيانا الكونداليني تتصرف لوحدها. عندما تسيطر ، ننتهي بمشاركة معها.

مهما كانت التجارب الداخلية، كل شخص حر أن يسير في السرعة التي تناسبه في الممارسات اليوغية المتقدمة. هذا ينطبق على كل شيء من ضمنها الطرق الجنسية التانتريكية. الأهم هو أن نفهم المقدرات الطبيعية الكامنة في جهازنا العصبي من ثم نختار التقنيات التي نشعر أنها تناسبنا من أجل تحفيز هذه المقدرات. حتى ولو كان طريقا آخر مختلف كلياً، لا بأس. عندها فقط اعتبري هذه الدروس″ كمادة للتفكير”.

لا تقلقي، إن عدم النشاط الجنسي ليس عائق. تستطيعين القيام بالأمر وفق ما يناسبك. أنت تختارين كيفية السفر اثناء العودة إلى المنزل. مع اكتشافك التقنيات المتعددة التي تحفز جهازك العصبي لينفتح و يتطهر، ستجدين الاتزان الذي يناسبك في الممارسات.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 17- س و ج- استعادة الصلة ما بين الجسد و الروح

From: Yogani
Date: Fri Mar 12, 2004 7:55am

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: مرحباً، لدي سؤال يربكني منذ فترة. لماذا فكرة أن نحجم أنفسنا لنصبح مجرد أداة للجنس تجذبنا؟ أحياناً أشعر إن الطاقات الجنسية تنتقل بشكل أفضل لو كان فكري لا يلعب دور فيها، فقط جسدي و روحي. أظن أن فكري يعيق هذا الأمر، أما النية الصافية فتأتي من الروح. أعلم أن هذا سؤال غريب أو ربما أنا فقط أشعر كذلك. أي توضيح من جانبك قد يساعدني.

ج: هذا سؤال جيد. إنه شعور الكثير يشعرون به على ما أظن. إن السؤال بحد ذاته هو انفتاح. هكذا البهاكتي (الرغبة للحقيقة) تعمل.

انه سؤال عن الوعي الذاتي و أين يظهر. إن الفكر يذهب حيث الذات تبدو موجودة. هذا يحدد وفق كمية العقبات في جهازنا العصبي. إذا كانت هويتنا الأساسية في الجسد، الفكر سيبالغ بهذه التجربة. مع الجنس، التجربة قد تكون قوية جداً لأنها أعلى درجة في التجارب الحسية. إن الفكر الذي يتماثل بهذا الشكل هو مصدر الشعور بالتعلق و الشهوة.

إن الحواس ليست “سيئة” بسبب هذا العلاقة ما بين الفكر و الجسد. إن هذا الحكم هو مثل إطلاق النار على حامل الرسالة. اذا قمنا بالتأمل و ممارسات اخرى تطهر و تفتح الجهاز العصبي، إن شعورنا بالذات يتوسع تدريجياً داخلياً إلى وعي من الغبطة الصافية الصامتة. كما أن الحواس تتوسع تدريجياً داخلياً نحو مستويات أكثر متعة من النشوة. عندها يجد الفكر شيء أكثر من الجسد المادي ليذهل به- غبطة الوعي الصافي. إذاً، الفكر ينجذب عفوياً إلى حقيقة متوسعة داخلياً و شعور أكثر ثبات و اكتفاء في الذات.

إنها ليست مسألة اسكات أو عزل الفكر. نحن نريد توسيع تجربة الذات و الحواس داخلياً، والفكر سيذهب هناك. بالفعل، إن الفكر هو عربة أولية لتنمية هذا. إن الفكر يملك مقدرة كامنة للذهاب نحو الثبات وهذا ما ننميه عندما نمارس التأمل يومياً.

إذاً نحن لا نريد أن نوقف الفكر. نريد توسيعه ليضم المزيد و المزيد من السلام و الفرد داخلياً. عندها نتوسع فيما يتخطى التعلقات الضيقة بالتجارب الخارجية الحسية للجسد الخ…الفكر يصبح جسر ما بين  الجسد و الروح. في هذه العملية يتم فتح القلب، ويظهر الحب الإلهي، مما يوسع شعورنا بالذات فيما يتخطى جسدنا. عندها نرى  حبيبنا و الجميع كتعبير عن ذاتنا, عندها نعيش و نحب من أجل الآخر.

كل هذا لديه تأثير عميق على العلاقات الجنسية و يؤدي إلى النتيجة التي تصفها- الجسد و الروح يصبحان واحد. الجميع يتوق إلى هذا اثناء الجنس و في كل الحياة. إنها حالتنا الطبيعية. نحن بغريزتنا نريد استرجاعها. ونستطيع ذلك.

المعلم في داخلك.

الدرس ت-16- س و ج- ما هي أفضل ممارسة تانتريكية؟

From: Yogani
Date: Thu Mar 11, 2004 2:10pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: لقد قرأت الكثير من الكتب عن التانترا و ما زلت غير اكيد ما هي. هل هي عن الجنس أم عن اليوغا؟ ما هي الممارسة التانتريكية و هل هناك “أفضل” ممارسة تانتريكية؟

ج: إن التانترا مفهومة بشكل خاطئ جداً في الغرب بسبب القبول المبالغ به للجنس، وفي الشرق بسبب الخجل القبول القليل للجنس.

في الحالتين إن الجنس هو هوس، إما مع الجنس أو ضده. لأن الجنس هو عن اللذة الشخصية العميقة. كلنا مذهولين باللذة العميقة خصوصاً لذتنا. انه أمر يشغلنا، إنه هوس مما يؤثر سلباً على اليوغا. لكن من دون الجنس لا يحصل مستوى أعلى من اليوغا، لذا يجب التكلم عن الموضوع.

ما هي تانترا؟ بالطبع، من اول درس هنا، تعلم أنها كل شيء في اليوغا، من الأسفل الى الأعلى، من اليسار إلى اليمين.

اذا كنت تسأل، ” ما هي تعرفة الممارسة الجنسية التانتريكية؟” اذا يجب ان اقول كلمة واحدة- “براهماشاريا. هذه الكلمة لا تعني العفة على الرغم انها قد تكون ذلك. ما اعنيه هو المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية كجزء من الممارسات اليوغية ككل. إن هزة الجماع في الأعضاء التناسلية ليست جزء منها. نحن نقوم بهزة الجماع من أجل إشباع رغبتنا بالتكاثر. إن هزة الجماع لا علاقة لها بالتقدم الروحي، فقط أنه يتم تمديدها (ما قبل هزة الجماع) لتحصل نشوة لا تنتهي في كل الجسد. إن ظهور النشوة في كل الجسد هي أسلوب الطبيعة لتنادينا إلى العوالم الروحانية، مثلما هزة الجماع هي أسلوبها لتنادينا إلى التكاثر.

بالتالي، أي تعليم يدعي أنه يعطي هزة جماع أكبر، أطول أو أفضل ليس تانترا. إنه مجرد الحصول على جنس أفضل وهذا ما يبحث عنه معظم الناس. هذا ليس غلط. لكن لنوضح ما هي اليوغا.

هل هذه الدروس ضد هزة الجماع؟ نحن لا نستطيع إنكار أننا بشر. فقط نقوم بأفضل ما نستطيع من أجل توجيه أنفسنا نحو الإلهي عبر استعمال افضل الطرق التي نجدها. قد ننزلق أحياناً ، لا بأس. المهم هو تفضيلنا المستمر للمبادئ  والممارسات التي تطهر و تفتح جهازنا العصبي. الحياة تصبح نوع سهل من التأمل. فقط تفضيل مبادئ طبيعية تمكن جهازنا العصبي أن يتطهر و ينفتح. لا نحقق شيء اذا حكمنا على أنفسنا سلبياً. إذاً عندما ننزلق، نعاود المحاولة و نستمر بالذهاب في اتجاه نعلم أنه يوصل إلى المنزل. هذا جزء من الجنس التانتريكي أيضاً، جزء من عملية براهماشاريا- تفضل المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية رغم الانزلاقات من دون أن نحكم على انفسنا.

ما هي افضل ممارسة تانتريكية؟ من ناحية التنمية الدائمة و المحافظة على الطاقة الجنسية، إن أفضل ممارسة هي سيدهاسانا.

“لكن هذا ليس الجنس!” ستبكي.

هذا صحيح. إن التقنيات المشروحة في التانترا هنا هي من أجل العمل على هذا الهدف (محافظة و تنمية) أثناء العلاقات الجنسية. ولكن كم مرة نمارس الجنس في اليوم؟ وكم مدة البقاء ما قبل هزة الجماع؟ ولماذا ليس هناك هزة جماع؟ إن ممارسة الجنس التانتريكي كل يوم أمر مضر. بالفعل إن الجنس التانتريكي جميل و يساعدنا في طريقنا الروحي. كما أنه قد يصل إلى مستويات عالية جداً عند الشركاء البارعين. حتى مع ذلك، على المدى البعيد ، إن الجنس التانتريكي بسيط جداً اذا قارناه بقوة الجلوس في سيدهاسانا اثناء ممارسات الجلوس الروتينية مرتين كل يوم. لهذا السبب سيدهاسانا تربح. إنها مرتين يومياً لمدة 30 دقيقة أو أكثر. إنها دائمة التحفيز ودائماً ما قبل النشوة عندما نصبح بارعين فيها. إن القيام بها اثناء البراناياما و التأمل يؤدي إلى الافادة القوية في تنمية الطاقة الجنسية بينما جهازنا العصبي يقوم بعمليات روحانية عميقة. بالتالي نتائج سيدهاسانا و كل الممارسات الأخرى التي نقوم بها تزيد قوتها و فعاليتها.

إذا كانت سيدهاسانا تؤدي إلى هزة الجماع (ربما اثناء مرحلة تعلمها)، قد يستعملها الرجل أيضاً من أجل إعاقة القذف ببساطة عبر الانحناء إلى الأمام على الكاحل. ان الكاحل يقوم بالدور الذي تقوم به الأصابع عند العجان. إن سيدهاسانا هي ممارسة تانتريكية بامتياز.

إذا كنت تريد الاطلاع على شرح عن سيدهاسانا، راجع الدرس 33 و 75 في الدروس الاساسية.

هل هذا يعني أن الجميع يجب أن ينسى العلاقات الجنسية و يجلس في سيدهاسانا كل يوم؟ بالطبع لا. سيدهاسانا هي أساس الممارسة التانتريكية لدى اليوغيين الجديين سواء كانوا رجال أو نساء. سيدهاسانا تعني “جلسة الأشخاص الكاملين” لسبب أصبح واضح. اذا كانت سيدهاسانا موجودة اثناء براناياما، التأمل و ممارسات الجلوس الأخرى، إن اساس التانترا سيكون موجود أيضاً، بغض النظر عن ما قد يجري عند ممارسة الجنس. فقط قوم بما يظهر عفوياً في حياتك الجنسية. إذا كنت مخلص لليوغا، ستجد نفسك تلقائياً تميل إلى مبادئ المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية أثناء علاقاتك الجنسية. إن التقنيات المذكورة في هذه الدروس (الإيقاف و الإعاقة) سهلة التعلم و فعالة جداً. هناك تقنيات أخرى معقدة أكثر نستطيع استعمالها. مهما كانت الممارسة التانتريكية التي تختارها، إن مبادئ براهماشاريا تبقى هي ذاتها- محافظة و تنمية الطاقة الجنسية.

في النهاية، المهم في اليوغا هي أن تتغلغل غبطة النشوة إلى جسدنا وكل محيطنا. إذا حققنا ذلك، عندها كيف تعاملنا مع الطاقة الجنسية يصبح موضوع مجادلة.

إذا طبقنا المبادئ الأساسية، سنحصل على النتائج.

المعلم في داخلك.