Archive for يونيو, 2015


الدرس ت 41- الانغماس في الجنس، بهاكتي و تانترا

From: Yogani
Date: Sun Apr 17, 2005 2:24pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: لقد بدأت الممارسات اليوغية منذ سنة، ومنذ اسبوعين اشعر بتحسن في الشعور بحركة النشوة التي تظهر اثناء ممارسات الجلوس، مما يشجعني على اليوغا أكثر بحماس و ليس كواجب. اشعر بفرح كبير في التأمل و احياناً اشعر بحالة ثبات.

على الرغم أن كل شيء يسير بشكل جيد، لدي بعض الشكوك:

- أشعر بإثارة جنسية من بعد جلسة اليوغا، أن الفكر يفكر بالجنس.

- أمارس العادة السرية مرة في الأسبوع، لكن قمت بالعادة السرية ليومين متتاليين.

- هل ممارسي اليوغا يستطيع أن يتطلع على افرام و قصص بورنو الخ….

ارجو أن توضح هذه الأمور و شكوكي.

ج: شكراً للكتابة و المشاركة.

إن تجاربك جيدة جداً. فقط تَمَهل في ممارساتك، وشجع تقنية الممارسة على أي تجارب قد تظهر.

إن الممارسات اليوغية المتقدمة لا تقترح أسلوب حياة معين، لأن أي أسلوب حياة قد يستعمل لليوغا إذا كانت البهاكتي ( إعادة الرغبة نحو مثالنا الأعلى المختار) موجودة. إذا عادة سرية أم لا، بورنو أم لا، إذا كنت تحول رغباتك نحو مثالك الأعلى، ستحصل اليوغا. مهما كان أسلوب الحياة، نستطيع استعمال تقنيات الممارسات اليوغية المتقدمة بشكل فعال.

إذا كانت العادة السرية تحصل، استعمل تقنيات الايقاف و العائق، و ستتحول التجربة تدريجياً إلى مستوى آخر، تصبح جزء من ممارسات الجلوس أي مولابندها، سامبافي، سيدهاسانا، كيتشاري الخ….بمعنى آخر، مع ممارسة تانترا، مع الوقت، الجنس يصقل ليصبح جزء مباشر من عملية التحول الروحي. هذا يعطينا شعور باكتفاء أكثر بكثير من الانغماس في الجنس، إذا أن ميولنا ستنتقل. حتى ولو انغمسنا في الملذات الجنسية لاحقاً، ستكون بشكل يرتفع مع البهاكتي. هذه نعمة أن يكون لدينا بهاكتي و معرفة تنقية تانترا. إنه مزيج جيد جداً.

تذكر أننا نمر بالكثير من المراحل مع حصول التطهير و الانفتاح فينا. في يوم قد نشعر بالأثارة، في اليوم التالي بحركة النشوة الروحية، من ثم العودة إلى الأثارة في اليوم الذي يليه. مع الوقت، نترك الميول الأقل مستوى  وراءنا، لأن الميول الأعلى تصبح تشعرنا بالاكتفاء اكثر، مما يدل على التطهير و الانفتاح الحاصل في داخلنا. إذاً جرب و خذ الأمور على المدى البعيد. اليوم قد تريد بورنو. لا تشعر بالتوتر كثيراً. استعمل تقنيات تانترا في الحالة التي تجد نفسك فيها. اعلم أن كل شيء سيكون على ما يرام و يتجه إلى مستوى أعلى. من الواضح إن الممارسات اليوغية المتقدمة لا تشجع الانغماس في الجنس، لكن اذا يحصل معنا، نستطيع التعامل معه بواسطة تقنيات تانترا. إن رغبتك هي أهم شيء. تعلم أن تنمي كل عاطفة إلى مثالك الأعلى (ايشتا) و لن تخسر- أن تقوم بهذا منذ الآن والا لما كنت تسأل هذه الأسئلة. إذا تشعر بالأثارة الجنسية، اشعر بهذه الأثارة نحو الله. إذا شعرت بالغضب أو الخوف، أشعر بهما نحو الله. إذا كنت تريد بورنو، أرده من أجل الله. هكذا. هذا يضمن نتائج ايجابية. هذه كانت طريقة راماكريشنا مع كل عاطفة و رغبة كانت لديه، سواء عالية ام لا، اذا انت بصحبة جيدة.

إن الشعور بالأثارة سيحصل في اليوغا، لأن هذه هي الكونداليني على المستوى البيولوجي. لاحقاً، كونداليني تصبح نشوة الإلهية و تفتحنا نحو العوالم السماوية في داخلنا. مهما كانت التجارب التي تظهر، في أي وقت، فقط أرجع إلى الممارسة التي تقوم بها. مع الوقت، التجارب تنتقل إلى تجسيد ذو مستوى أعلى بكثير لغبطة النشوة و الحب الإلهي في الجهاز العصبي و سيكون هناك توتر اقل بخصوص الناحية الجنسية لأنها تتحول إلى مستوى عمل أعلى في الجهاز العصبي. حتى في ذلك الحين، مع حصول التجارب الإلهية فينا و من حولنا، نفضل الممارسات التي نقوم بها، لنرتفع.

أنت تمارس اليوغا بشكل جيد. اتمنى لك النجاح وأنت تستمر بطريقك الروحي المختار. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 40- امارولي – بعض الملاحظات المثيرة للاهتمام

From: Yogani
Date: Thu Mar 3, 2005 10:22am

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س 1: إنني مسرور أنك تشرح امارولي (علاج البول) في  كتاب الممارسات اليوغية المتقدمة. من دونها، ما كنت اكتشفت هذه الممارسة. اذا قمت بطبعة لاحقة اتمنى أن تكون هذه الممارسة بارزة أكثر.

أما بنسبة وصمة العار، من حسن الحظ أن معظم الناس التي تقرأ كتابك تتخطى الفكر السطحي عن الجسد. من الجيد أن بعض الناس تدرك أن عليها العمل عكس الغريزة إذا ارادوا الاستفادة من امارولي.

إنني مندهش من نتائج امارولي. لم اكن أعرف أنها فعالة لهذه الدرجة.

إذا كان لديك فضول علمي، لدي بعض الملاحظات و التخمينات عن امارولي.

إن التخمين الأهم لدي هو أن دور امارولي الأساسي (أو على الأقل الدور الأساسي الأول) ليس “غذائيا” بالمعنى العادي ( إن عمله الأساسي ليس ايصال كيمائيات الجسد إلى مستوى جيد من التزويد) ، بل هو التحفيز ( يخلق عملية في الجسد). أظن أن هناك تأثر عميق ليس غذائيا لأن مجرد كمية صغيرة  (مما يتم تصريفه من الجسد) يكفي لحصول عملية عميقة فينا.

اكتشفت أن ملعقة طعام واحدة في اليوم تكفيني تماماً ( إن هذه الكمية احيانا تجعلني اشعر بحرارة فأبقى في السرير). فقط استطيع أن اتناول بضعة قطرات. حتى في هذه الكمية الصغيرة جداً، التأثير عميق جداً. انني اتناولها منذ ثلاثة اسابيع فقط. أشعر أنني اقوي، جسدياً و نفسياً. كنت اميل في السابق الى الجلوس كثيراً، الآن لا مانع من الوقوف لمدة اطول. نظري يبدو أفضل. مزاجي افضل. تأملي اهدأ و أقوى. استيقظ بشعور تعب أقل و أشعر بحيوية أكثر. اركز لفترة أطول و أميل أقل إلى التوق إلى انتهاء يومي في العمل. اشتهي الشوكولا أقل- في الواقع أنني اتجاهلها نوعا ما. كما أن مزاجي لا يندم على الماضي.

أي أفكار أو تعليقات؟

ج 1: نعم إنني مهتم جداً بالتقييم العملي للسبب /النتيجة في كل الممارسات اليوغية من ضمنها امارولي. هذه ماهية الممارسات اليوغية المتقدمة- توزان ما بين المعرفة القديمة و التطبيقات الحالية، والقيام بالتعديلات المناسبة في الممارسة من أجل تحقيق أكثر فعالية بشكل آمن. أن مصدر الممارسات اليوغية المتقدمة ليس شخص واحد. إنها معلومات و تجارب مئات من الممارسين. شكراً لملاحظاتك في امارولي.

لقد لاحظت نفس الشيء بخصوص امارولي على المدى البعيد. على الرغم أن النصوص القديمة تقول (خصوصاً دامار تانترا ) أن نشرب “فنجان يومياً”. اكتشفت أن الأقل هو أكثر كما أنت اكتشفت. أن استعمال التثبيت الذاتي في تخفيف أو زيادة الكمية هو المفتاح- المرونة في تطبيق امارولي. أحياناً الجسد يريد أكثر و أحيانا أقل. نستطيع قياسه وفق ما نشعر كما أنت تفعل. في حين أن من المهم أن يكون لدينا عادة يومية، أن امارولي  هي أكثر ممارسة تتطلب تعديلات من أي ممارسة يوغية اخرى. ربما لأن نتائجها نشعر بها بسرعة. عادة سنعرف بسرعة. إذا كنا لا نأخذ كمية كافية، إن جسدنا سينادي للمزيد. إن القيام بممارسات اخرى (التأمل، التنفس السنسلي، براناياما الخ…) يصقل حساسيتنا في استعمال امارولي. إن تحديد الكمية عبر التثبيت الذاتي، مع تحفيز النتائج المتزايدة في نفس الوقت، يؤكد ملاحظتك أن الأقل هو أكثر. هذا خبر جيد للمبتدئين بالطبع- إن الأمر لا يتطلب كمية كبيرة للحصول على نتائج جيدة في امارولي.

هناك علاقة واضحة ما بين امارولي و الممارسات اليوغية الأخرى أي مع ظهور الصمت الداخلي. هناك علاقة واضحة ما بين امارولي و الممارسات اليوغية الأخرى أي مع ظهور الصمت الداخلي و حركة النشوة.  إذ أن دمج الممارسات أمر مهم جداً. ربما هذه تجربتك أيضاً. مثلما مودرا و باندا ليست مفيدة جداً للتطور الروحي ( وأحيانا تؤدي إلى مخاطر) من دون  ترسخ التأمل العميق و التنفس السنسلي أولاً، كذلك امارولي ليست فعالة روحياً من دون الممارسات الأخرى. يبدو أن لا ممارسة يوغية تكفي لوحدها في ميدان التحول الروحي الإنساني. هذا منطقي، لأن الجهاز العصبي كيان مندمج- كلية مع الكثير من الأجزاء المتصلة. يوغا في تنوعها تعكس هذا.

في كل الأحوال، من المثير للاهتمام ملاحظتك إن امارواي تحفز وهي عامل كيمائي في الجسد. هذا منطقي. مع التثبيت الذاتي، الجميع يجمع توازنه معه. اتمنى أن نجد المزيد من هذه الملاحظات من الممارسين.

هذه وجهة نظر مهمة. شكراً لك!

إن المزيد من تجارب الممارسين مع امارولي ستجعلنا نفهم دورها أكثر في مختلف المستويات خصوصاً عند دمجها مع الممارسات اليوغية المتقدمة.

إن المنافع الصحية أصبحت معروفة أكثر، لكن يجب أن نبحث أكثر في ايامنا الحديثة عن امارولي و علاقتها مع عملية التحول الروحي الإنساني. سنشرح هذا بالمزيد من التفاصيل لاحقاً. من الواضح أن امارولي تضيف شيء على عملية التنور مثلما الكثير يختبرون. إن التثبيت الذاتي في امارولي يساعدنا جداً في تقدمنا. إن استعمال التثبيت الذاتي مع بهاكتي (الرغبة الروحية) للمزيد، نعرف الكمية المناسبة لنا.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 39- مبادئ تانترا و الشذوذ الجنسي

From: Yogani
Date: Thu Jan 13, 2005 1:28pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: مرحباً. اتمنى أن تشرح ما تعنيه بتصرف “مدمر” عندما اجبت عن السؤال عن البورونوغرافيا و العادة السرية. هل أنت تعني البورنوغرافيا بحد ذاتها؟ أم العلاقة الهوسية معها؟ ماذا تقصد ببورنوغرافيا؟ هل تعني ان العادة السرية مدمرة؟ هل تعني القذف؟ القذف المبالغ به؟

إنني شخص عانى من السلبية و الخوف في موضوع الطاقة الجنسية و التعبير عنها، هذه التعليقات تؤثر في كثيراً. اتمنى أن أعرف رأيك في هذه المواضيع بشكل كامل أكثر.

كما إنني لم أجد أي ذكر للشذوذ الجنسي في نصوصك. ما رأيك بالشذوذ الجنسي و علاقتها بهذه الممارسات؟

شكراً لمساعدتك ووقتك.

ج: من وجهة نظر اليوغا، إن التصرف المدمر هو التصرف الذي يضعف جهازنا العصبي و يزيد عقبات جسدية و كارمية عليه. إن هذا يكون عكس توجه و هدف اليوغا. إن هدف اليوغا هو تقوية و تطهير جهازنا العصبي ليتمكن الصمت الداخلي، النشوة الإلهية و تدفق الحب من يصبحوا تدريجياً جزء أكبر من حياتنا اليومية.

في الممارسات اليوغية المتقدمة ليس هناك حكم اخلاقي على التصرف. إننا فقط نشجع الجميع على إتباع القانون و عدم إيذاء الآخرين. إن أهم تصرف في الممارسات اليوغية المتقدمة هو القيام بالممارسات بحد ذاتها. مع التأمل العميق، التنفس السنسلي و ممارسات يوغية متقدمة أخرى، من ضمنها تقنيات تانترا، التصرف يصبح أوتوماتيكياً و تدريجياً متجه نحو الجزء المضيء عبر التواصل ما بين كل اليوغا في جهازنا العصبي. إذا كانت الرغبة موجودة (التحريك الإلهي في داخلنا) عندها الممارسات اليومية نستطيع القيام بها و المحافظة عليها. حتى القليل من التأمل يحرك جبال من العقبات في داخلنا. نحن نريد تحريك الجبال و ليس تكبيرها. هذا منطقي، اليس كذلك. اذا كنا هناك حاجة للمزيد من المساعدة مع تصرف/ادمان هوسي قوي ، ننصح بإتباع برنامج الخطوات الاثنا عشر. راجع درس تانترا رقم 38 و links section  لبرنامج الخطوات الاثنا عشر.

البورنوغرافيا بخد ذاتها ليست سوى تخيل. إنها مصممة من أجل التحفيز الجنسي فقط. من الواضح ان نتيجة هذه الأشياء هي وفق نتجاوب معها, قد نحاول ان نسيطر على محيطنا الخارجي لتخفيف الاغراءات وحتى النجاح في ذلك لفترة. لكن في النهاية، التحول يجب أن يكون داخلي. عندما نبدأ بالقيام بالتغيرات الداخلية تخف درجة عبوديتنا للتحفيز الخارجي الأروتيكي. في الواقع، كما شرحنا في الدروس الاخيرة، إن هذا النوع من  التحفيز قد يستعمل لهدف اعلى مع تقنيات تانترا.

من الحكمة القيام بالتأمل العميق يومياً و ممارسات جلوس اخرى كشرط مسبق لتقنيات تانترا, عندها حتى هوسنا يستطيع أن يصبح يوغا، ينتقل من الأشياء الخارجية الى غبطة النشوة للإلهي في داخلنا. إن الفرق الوحيد ما بين مدمن على الجنس و يوغي متقدم هو في ما هو مهوس به! لهذا السبب أن الرغبة/بهاكتي نشدد عليها جدا في الدروس. دائماً نحفز مثال أعلى مع روتيننا، هذا هو المفتاح . في الخطوات الاثنا عشر يتم التطرق إلى هذا الأمر بالشكل التالي: ” نعطي انفسنا إلى قوة أعلى في حياتنا”. أخلق هذه العادة و تصرف وفقها، عندها ستحصل تغيرات ايجابية مثل السحر.

نفس الشيء ينطبق على العادة السرية و البورنوغرافيا. قد تكون صديق أو عدو ، وفق اتجاه رغبتنا و كيفية ادارتنا للطاقة. هذا مهم جداً خصوصاً عند الرجال و شرحناه بالتفصيل في دروس تانترا.

في اليوغا، إن القذف هو عدو في معظم الأحيان، لكن نحن لا نتعصب في ذلك في الدروس. أن القذف من وقت لآخر ليس عقبة كبيرة في اليوغا. القذف المتكرر هو عقبة. هذا ليس حكم اخلاقي. أنه مجرد إدارة للطاقة / برانا. إن نوروبيولوجيا الحالات العليا للوعي لا تصل إلى مقدرتها القصوى من دون توفر حيوية الطاقة الجنسية في الجسد. إذا كنا نستهلكها بشكل مبالغ به، لن نتقدم كثيراً في اليوغا.

عندما رغبتنا / بهاكتي تنادينا إلى هدف أعلى، يصبح من الواضح أي اتجاه يجب أن نشجعه بلطف من أجل تقدمنا. لاحظ أنني أقول “نشجعه بلطف” . لا نشجب، لا خوف، لا كره لنفسنا/ لا عقاب الخ….فقط نتعلم تقنيات جيدة و نطبقها بشكل منهجي. هكذا يتحقق التنور، مهما كان المستوى الذي نعمل عليه- من خلال التشجيع اللطيف لمثالنا في كل لحظة نلاحظ أننا سهونا بها. إذا طورنا عادة التشجيع اللطيف لمثالنا و الممارسة، نستطيع تحقيق كل شيء. نتعلم كيفية القيام بهذا بواسطة التأمل العميق في الدروس. عندها عادة التشجيع تتوسع في كل نواحي حياتنا. ان الممارسات اليوغية المتقدمة هي فن الأقناع الناعم المطبق عبر تقنيات مجربة عبر السنين و التي تشجع التحول الروحي الإنساني.

بخصوص الشذوذ الجنسي، إن هذا لم يكن اسلوب حياتي، لكن مبادئ تانترا تتخطى هذه التفريقات. على سبيل المثال إن العراب لديهم طريق واضح للتنور، كذلك الذين يقومون بعلاقات جنسية طبيعية. لا احد هو ادنى من الثاني. إن المبادئ الكامنة في الفئتين هي ذاتها و التقنيات متشابهة. إذا راجعت دروس تانترا ستفهم ذلك. براهماشاريا هي المفتاح، أي المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية. راجع الدرس ت 9. ليس هناك سبب يمنع الشاذين جنسيا من السفر في طريق التنور ضمن اسلوب حياتهم. إنني اكيد أن كثيرون قاموا بذلك على مدى القرون. إن ممارسات الجلوس لن تتغير، من ضمنها التي تنمي و توسع العمل الجنسي في الجهاز العصبي. إن تقنية العائق ( درس ت 4 ) ، الايقاف ( درس ت 5) ، تقنية العد ( درس ت 23) و نواحي اخرى من تانترا يوغا كلها تطبق على العلاقات الشاذة جنسيا.

إن هدف دروس تانترا هو تأمين مبادئ و ممارسات تستعمل بشكل مفيد في أي اسلوب حياة. ان الممارسات اليوغية المتقدمة لا تفرض اي اسلوب حياة معين. و لا تدين أي أسلوب حياة طالما أننا لا نؤذي احد.

اتمنى لك كل النجاح في طريقك الروحي المختار. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 38-المواد الاباحية، العادات القهرية و تانترا

From: Yogani
Date: Mon Jan 3, 2005 0:36pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: لدي سؤال عن المواد الاباحية. لدي مشكلة في هذا الادمان و العادة السرية و أريد ايقاف هذه العادة السيئة. أرجو أن تساعدني. إنني امارس اليوغا و التأمل و أريد أن أسيطر على هذه الغريزة. شكراً لكَ.

ج: شكراً للكتابة و المصارحة. إن رغبتك في معالجة المواد الاباحية و العادة السرية يعني أن الحل يتم تشكيله. الرغبة في حل المشكلة هي أول خطوة. إن تأملك يخلق صمت داخلي، مما يستدعي طاقاتك الداخلية لهدف أعلى. في هذه الحالة “الرذائل” تصبح طرق لليوغا. أعني، مع رغبة قوية لهدف أعلى (بهاكتي) ، تستطيع استعمال تقنيات تانترا بشكل مفيد لتحويل هوسك الجنسي. راجع دروس تناترا. ستجد هناك تقنيات، من ضمنها تقنية العائق، الايقاف و تنقية العد، التي تستعمل في أي نوع من النشاط الجنسي لوحدك أو مع شريك لتحقيق اهداف الجنس التانتريكي- المحافظة على و تنمية الطاقة الجنسية. هذه هي براهماشاريا.

لنكون واضحين في نقطة مهمة. في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة نحن لا نشجع على أي نشاط جنسي يتخطى عاداتنا الشخصية من أجل أهداف تانترا. أن نعرف التقنيات الجنسية ليس ترخيص للقيام بمبالغات لا تقوم بها عادة. إنني أوضح هذا لأن هناك سوء فهم في هذا الموضوع. على سبيل المثال، في درس تانترا رقم 37 بخصوص أستعمال الأحلام الجنسية من أجل تانترا  عندما تحصل، البعض سأل هل هذا ترخيص للانغماس في الشهوات الجنسية. كلا، ليس ترخيص بتاتاً. لكن إذا حصلت الرغبات، من الأفضل أن نستعملها بشكل مفيد بفضل تقنيات تانترا بدل من سحقها في قمع كارما قد يظهر لاحقاً. مع البهاكتي، ممارسات الجلوس و تقنيات تانترا، نستطيع تحويل هذه الرغبات لهدف أعلى ضمن جهازنا العصبي. عندها الطاقات تساهم في تنورنا و لا تكون عبئ علينا بعد الآن.

الأمر ذاته ينطبق على المواد الاباحية و المشاعر التصرفات الجنسية الأخرى التي قد نكون مهوسين فيها. نحن لا نشجعها. لكن إذا حصلت، إذا التصرف و الميل موجود في الأصل، عندها نستطيع إعادة توجيه الطاقة عبر بهاكتي و تقنيات تانترا.

إذا، مهما كانت ميولنا الجنسية – سواء تم اعتبارها طبيعية أم لا وفق رأينا او رأي الآخرين – نستطيع اعادة توجيهها عبر اليوغا و تقنيات تانترا. أنت تختبر هذا حالياً مع ظهور الرغبة لتخطي ما تراه على أنه مدمر. أنه بالفعل تصرف مدمر. لكن لا داعي أن تقمعه. من الأفضل أن تعيد توجيهه لهدف أعلى. بهذا الشكل، أن نمر هوسنا الجنسي نستطيع ترويضه ليخدم بشكل مستمر، بدل من أن نسجنه من ثم يأكلنا لاحقاً عندما يهرب النمر- وسوف يهرب.

من الواضح، إذا تصرفنا يكسر القانون أو يعرضنا و الأخرين للخطر، عندها هكذا نصرف يجب ايقافه على الفور.

إن التحول الدائم لجهازنا العصبي ليعبر عفوياً عن غبطة الصمت الداخلي و النشوة الكامنة فينا هو مفتاح تخطي كل التصرفات الهوسية. هذا هو دور اليوغا. سواء كانت رغبة بسيطة للحقيقة (بهاكتي), ممارسات جلوس، اساناز، تقنيات تانترا الجنسية، أو خدمة الآخرين بفرح، كلها أداوت لتحقيق التطهير و الانفتاح. كلما اضفنا المزيد من الممارسات اليوغية في روتيننا اليومي بشكل منظم، كلما بشكل اسرع نلاحظ ذوبان هوسنا في تنورنا الذي يزيد بشكل منتظم. إذا تابع ممارساتك و أضف ممارسات وفق مقدرتك لكن من دون اجهاد. إن “التثبيت الذاتي” يتم دائماً اتباعه. إن التثبيت الذاتي هو ادارة الممارسات بشكل نحقق اقصى تقدم من خلق خطر أو انزعاج.

إذا عاداتنا الهوسية قوية، الممارسات اليوغية لا تكفي. إن جهازنا العصبي هو نافذة للغير متناهي. يوغا تنظف النافذة بشكل مصقول. لكن إذا كان هناك ادمان قوي، العقبات تتراكم على نافذتنا الروحية اسرع من تنظيف اليوغا. عندها مقدرتنا على التأمل او ممارسة أي تقنية يوغية  قد تعاق. إن ادمان مثل الكحول، التدخين، المخدرات، المال، الأكل، الجنس كلها تعيقنا. ماذا نفعل في هذه الحالة.

إن “برنامج الخطوات الاثنا عشر” الذي وضعته جمعية ” المدمنون على الكحول المجهولين الاسم” في العام 1930 هي طرق فعالة جداً للتعامل مع العادات القهرية وتم توسيعها لتشمل كل انواع التصرف القهري / الادمان.

في موقعنا باللغة الانكليزية عن موضوع ” “برنامج الخطوات الاثنا عشر” AYP links section إذا اطلعت
ستجد مصادر مفيدة. إذا لم تتمكن اليوغا من تنظيف النافذة بسبب العادات القهرية المتجذرة، عندها برنامج الخطوات الاثنا عشر يصبح اضافة مفيدة. إن اهداف برنامج الخطوات الاثنا عشر تتناسب مع اهداف اليوغا، وسواء نعتبر لدينا ادمان قهري أم لا، إن تنمية معرفة و تطبيق الخطوات الأثناء عشر مفيد.

إن الأمر يعود لنا في تقرير مسار حياتنا و القيام بالخطوات الضرورية للسفر في طريقنا. أتمنى لك كل النجاح في طريقك. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 37- الأحلام الجنسية و بهاكتي

From: Yogani
Date: Thu Dec 30, 2004 9:37pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إنني اتأمل منذ فترة و اقوم بالكثير من التنفس السنسلي. منذ أربعة سنوات أقوم بممارسات جنسية وفق طريق تاو و الآن اتمكن من رفع الطاقة الجنسية إلى التاج. على الرغم أنني وفي لزوجتي، لكنها بطيئة في المشاركة و اجد نفسي اقوم بمعظم التقنيات لوحدي. لكنني افكر في نساء آخرين عندما أقوم بممارستي. هل هذا مؤذي بالنسبة لي؟ ثانياً، هل النساء التي لدي احلام نحوهم يـتأثرن بما اتخيل و الطاقة العاطفية؟ أرجو أن تشرح لي.

ج: إن الأحلام من اجل الممارسة لوحدك لا باس بها. إذا استعملناها للذهاب أعلى، تصبح شكل من بهاكتي. مع ظهور حركة النشوة، إن الأحلام الجنسية ستتحول إلى تعبير أعلى من غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي من داخلنا. عندها العملية تغذي نفسها بنفسها و لن يكون هناك حاجة للحلم عن اشخاص أو اشياء خارجية. هذه هي الحال مع كل الأيشتا ( المثال الأعلى المختار) و الغورو أيضاً. ننجذب إليهم بفضل الرغبة الداخلية، نشعر بالافتتان خارجياً، من ثم نأخذهم إلى داخلنا، و نحولهم إلى تعبير إلهي لغبطة النشوة في داخلنا. إن الخطوة الأخيرة تتطلب ممارسات يوغية جيدة. من ثم تحصل الأمور بدقة مثل الساعة.

هل أحلامنا الجنسية تؤثر على من نحلم به؟ ربما بشكل خفيف- لكن لا شيء مدمر. إن الهدف جيد. أن الأمر يكون مختلف إذا قمنا بخيانة زوجية. عندها مستقبل عائلتنا و أولادنا يكون بخطر، بالإضافة إلى النتائج السلبية على الشخص الآخر. كذلك ممارستنا لليوغا تصبح في خطر. إن الممارسة اليومية لليوغا تكون جيدة ضمن روتين ثابت. إذا حياتنا تنقلب رأساً على عقب، ليس من السهل المحافظة على ممارسات اليوغا.

إن الرغبة لدى الرجل أن يكون مع نساء آخرين أمر طبيعي. من دون شك أن النساء لديهم نفس الرغبات و الأحلام. إن اتباع هذه العواطف في العلاقات ليس جزء من عملية التنور. إن تنمية و تطوير الطاقة الجنسية (براهماشريا) هو جزء من التنور، سواء لوحدنا أو عبر علاقة مع أحد. إذاً يجب أن نستعمل رغبتنا الجنسية الخفية بشكل جيد و مفيد لنا، تماماً كما نستعمل رغباتنا الجنسية الظاهرية بشكل جيد أيضاً. إن كل نوع من هذه الرغبات (الخفية أو الظاهرية) ، أو النوعان معاً، نستطيع استعمالهما لنذهب أعلى. هذه هي البهاكتي- تحويل الرغبات لتخدم مثالنا الروحي المختار.

في نفس الوقت، مع امتلائنا بغبطة النشوة و ظهور الحب الإلهي كل الوقت، إن علاقتنا مع احبائنا تصبح خدمة لهم بمحبة. إن الجنس يتحول إلى حب صافي!

إن مبادئ و ممارسات التانترا تستعمل في أي اسلوب حياة. إن الأمر يعود لما نختار من اسلوب حياة يناسب مع ميولنا، حاجاتنا  و حاجاتنا أحبابنا. إذا طبقنا مبادئ المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية، إن النواحي الجنسية لعملية اليوغا سيتم خدمتها. أما تفاصيل كيفية تطبيق المبادئ يعود لكل واحد منا. اتمنى لك كل  التوفيق في طريقك الروحي المختار. تمتع!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 35- ردة فعل النشوة اثناء الجنس

From: Yogani
Date: Wed Jul 28, 2004 10:46pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: شكراً جزيلاً لكتاباتك الواضحة جداً بخصوص  كيتشاري. إنها قيمة جداً بالنسبة لي. إنني في المرحلة  الأولى من كيتشاري منذ سنوات. الحقيقية هي انني لم أعلم كيفية القيام بالمرحلة الثانية لأنني لا أعرف “الطريقة الجانبية”. يبدو أن لساني طويل ليصل إلى المرحلة الثانية قريباً و أشعر أنني جاهز. لو لم اقرأ نصوصك (الدرس الأساسي رقم 108) ، لكنت تأخرت المزيد من السنوات لأنني كنت أمر في الوسط.

لدي سؤال لكَ. عندما اقترب من النشوة الجنسية (اثناء النشاط الجنسي العادي، ليس بالطريقة اليوغية)، اشعر أنني أريد توجيه عيوني إلى الأعلى و لساني إلى الوراء و أعلى في كيتشاري. لقد اتبعت هذا الشعور العفوي عدة مرات. لا أعرف كيف اصف النتيجة تماماً، لكن يبدو أنها تدمج اجنا و الدافع الجنسي. يبدو أن الدوافع الجنسية تصبح اقوى تحت تأثير إدارة اجنا كنتيجة الممارسة. إن الأمر جيد، ممتع وقوي.

هل لديك أي تعليق على ممارستي؟

ج: إنني سعيد جداً أن نقاشات كيتشاري مفيدة لك. إن هذه الممارسة لطالما كانت غامضة لزمن طويل، بالكاد أحد يعرفها من اليوغيين على الرغم أنها اساسية في تطوير حركة النشوة في الجسد. حان الكشف عن كيتشاري، لنتبع بذكاء الدوافع الطبيعية التي تظهر عند الكثيرين في أيامنا.

حتى المرحلة الأولى من كيتشاري فيها قوة كبيرة، لأن الأعصاب الحساسة في حاجز اللسان تنزل إلى سقف الحلق حيث يلتقي الحلق الناعم و الحلق الخشن. هذا المكان حيث موجود اسفل حافة الحاجز الأنفي. إن وضع اللسان هناك مثل اضاءة للطاقة. ما أن تظهر حركة النشوة في الجهاز العصبي، إن اللذة في وضع اللسان هناك يصبح واضح جداً. بالطبع عندما تتطور كيتشاري إلى المرحلة الثانية، الذهاب وراء الحلق الناعم و صعوداً، إن اللسان يلمس مباشرة “النقطة السرية” على الحاجز (راجع درس تانترا رقم 34) ، والنتائج على المدى البعيد لهذا لا توصف، على الرغم أننا نحاول وصفها قد المستطاع. أن اليوغا ستجعل منا شعراء بسبب النشوة!

إن الميل إلى رفع العيون و توجيه اللسان إلى الوراء أثناء النشاط الجنسي و النشوة هو ردة فعل طبيعية تحصل عندما تسير حركة النشوة عبر الجسد. أنها يوغا أوتوماتيكية. إن الطاقة التي تتحرك في الجنس هي نفس الطاقة التي ننميها في الممارسات اليوغية المتقدمة. إن حقيقة أن الكثيرين (حتى الذين لا يمارسوا اليوغا) يشعرون بهذه ردة الفعل الطبيعية أثناء الجنس يدل على حركة النشوة الكامنة الموجودة عند الجميع. إن تشجيعها بشكل منهجي بواسطة الممارسات اليوغية ليس فقط جزء مهم لتقدمنا نحو التنور، بل أيضاً يكشف لغز عمل الطاقة الجنسية في كل مستوى فينا.

نعم، إن أهم إدارة فعالة و تحفيز داخلي للطاقة الجنسية في الجهاز العصبي يتم عبر اجنا (العين الثالثة) كما أنت اكتشفت. كيتشاري (توجيه اللسان إلى الوراء) جزء من هذا، و قريب جداً من سامبافي (صعود العيون إلى الأعلى). إن التنفس السنسلي و الكثير من التقنيات الأخرى تنمي الصلة ما بين العين الثالثة و الجذر. أنك تختبر أمور تدل على هذه الصلة المهمة في ردة الفعل لنشوة أثناء النشاط الجنسي.

أقترح أن ترى ردة الفعل العفوية للعيون و اللسان كدليل على أمكانية تنمية التجربة المستمرة لحركة النشوة في جهازك العصبي. إن هكذا تجربة لا تنتهي بهزة الجماع. إنها تستمر كل الوقت. إن تقنيات اليوغا تهدف إلى تشجيع ذلك كما شرحنا في الدروس الأساسية و دروس تانترا.

إن العملية ككل سهلة جداً. تنمية الصمت الداخلي بواسطة  التأمل العميق يومياً, من ثم تنمية حركة النشوة بواسطة التنفس السنسلي، مودرا (من ضمنها سامبافي و كيتشاري)، باندا، سيدهاسانا، سامياما، نفخ الذقن، باستريكا السنسلة، تقنيات تانترا الجنسية الخ…عندما يظهر الصمت الداخلي و حركة النشوة و تلتقي معاً فينا، النتيجة تكون ممارسة حب لا تنتهي على مستوى الخلايا. من ثم نتدفق في غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي، هذه هي الثمرة الطبيعية للتطور الإنساني. يتوقف الصراع. فقط فرح صافي عبر كل ظروف الحياة. هذه ماهيتنا و هي تتطور مع مرورنا في عملية التطهير و الانفتاح في جهازنا العصبي.

عندما نصل الى هذه المرحلة، مجرد رفع العيون في اي وقت يرسلنا الى حلم غبطة النشوة. كل الحياة الإلهية بالنسبة للشخص الذي هو في حب و ممارسة حب دائمة.

بالنسبة إلى سؤالك على الممارسة أثناء الجنس، نقترح أن ترى الفترة التي تستطيع أن تبقى فيها ما قبل النشوة أثناء ممارسة الحب أو العادة السرية. بمعنى آخر، اترك حالة حركة النشوة التي تسحب العيون إلى أعلى و اللسان إلى الوراء أن تستمر لفترة من الوقت من دون الوصول إلى هزة الجماع. هناك تقنيات تساعد في هذا الأمر. راجع دروس تانترا في الايقاف ، العائق و تقنية العد. عندما نصبح معتادين و بارعين في البقاء ما قبل هزة الجماع، نجد أن حركة النشوة في جهازنا العصبي ستبقى معنا وقت اطول بكثير اثناء يومنا. إذا اضفنا التأمل، التنفس السنسلي و ممارسات اخرى بشكل يومي، عندها نحضر انفسنا لغبطة النشوة أن تستقر فينا إلى الأبد. إن الأمر يستحق المجهود. من دون شك، أنك تقوم بالكثير من هذه الأمور حالياً، إذا أعتبر كل ما اقوله كتذكير. اتمنى لك كل النجاح في طريقك الروحي المختار.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 34- س و ج – كيتشاري و “النقطة السرية”

From: Yogani
Date: Wed Jun 30, 2004 0:59pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: وأخيراً وصلت إلى ما بعد الحلق الناعم…..شكراً لدعمك المستمر.

من المضحك كيف أن كيتشاري متعلقة بالجنس. إن اللسان و البلعوم يشبهان العضو الذكري و مدخل الرحم.
أشعر كأنني فقدت عذريتي من جديد. لم يكن الأمر ممتعا مثل أول مرة لكنني جاهز أن أعطي الأمر فرصة.

ج: تهانينا للقيام بالمرحلة الثانية من كيتشاري. لقد عبرت مرحلة مهمة في رحلتك في اليوغا.

إن تشبيه الجنس أمر صحيح . كيتشاري متعلقة مباشرة بالمستوى الأعلى من الجنس، تماماً مثل سامبافي و كل المودرا و الباندها الأخرى. كلها متصلة مباشرة بالنوروبيولوجيا الجنسية في منطقة الحوض، وتوسع عملها صعوداً عبر الجسد وأكثر.

في حين أن “فقدان العذرية” مع كيتشاري قد لا يكون ممتع مثل فقدانها بشكل آخر، لكن كيتشاري تعوض الأمر على المدى البعيد. مع ظهور حركة النشوة، نصل في النهاية إلى نشوة مستمرة في كل الجسد. عندها كل اليوغا مودرا تعمل معاً عفوياً بتنسيق أوتوماتيكي. هناك درس اسمه “مودرا كل الجسد” في الدروس الأساسية. (درس 212)

كيتشاري هي غامضة و جلية معاً في دورها في تنمية تجارب النشوة العالية. السبب هو أنها “مكان جديد” حيث معظم البشر لم يصلوا إليه بعد، على الرغم أنها مسافة سنتيمتر أو اثنين أبعد من السفر اليومي المعتاد للسان. أن الطرق الدخول فيها الكثير من الجدل، في ايامنا خصوصاً حيث هناك فهم قليل ( لا يزيد) لكيتشاري. أرجح ان الكثيرين سيدخلون هناك في السنوات الآتية.

لماذا؟

في أعلى البلعوم الأنفي، أن اللسان المتحرر يصبح عضو مثير مثل الأعضاء التناسلية. إذا لم نستعمل تقنيات تانترا ما قبل النشوة، ستخرج طاقتنا إلى الخارج من أجل التناسل.

لنسمي هذه النقطة الروحية المثيرة في أعلى البلعوم الأنفي، “النقطة السرية”، بما أننا لا نعلم عنها الكثير.

عندما تنتشر الأخبار، أن النواحي المثيرة لكيتشاري لوحدها ستجذب الكثير من الناس إلى هذه الممارسة. لما لا؟ من كان سينجب أولاد إذا لم يكن الأمر ممتع؟ هل أن نصبح متنورين يعني أن لا نتمتع؟ عندما نعرف الطريق الروحي على حقيقته، لهو معربد داخلي لغبطة النشوة المشعة، عندها الطرق نحو التنور ستكون ممتلئة بالممارسين، تماماً مثلما حالياً الطرق للجنس التناسلي مكتظة. من المثير للاهتمام ، إن الطريقين يلتقيان، هنا في عالم التانترا، لهذا السبب ننشر هذا الدرس هنا و ليس في الدروس الأساسية. حان الوقت ان نعرف عن كيتشاري.

إذا ما هي النقطة السرية؟

في الدرس الأساسي رقم 108 عن كيتشاري، إن حافة الحاجز الأنفي تم شرحها على أن فيها “حساسية النشوة”؟ كما سميناها “مذبح النشوة”. هنا في دروس تانترا نسميها “مثيرة للنشوة الروحية”. مع كل هذا الوصف، أصبح من الواضح أن هناك شيء مميز يحصل في الحاجز في تقنية كيتشاري.

إن حاجز الأنف مسطح، غشاء سميك يقسم الخياشيم اليمين و اليسار. إن الحافة الخلفية للحاجز تصل صعوداً عبر وسط التجويف فوق الحلق الناعم المسمى البلعوم الأنفي. عندما يجد اللسان طريقه في أعلى البلعوم الأنفي، يجد أيضاً حافة الحاجز الأنفي. في وسط الحاجز الأنفي هناك نتوء صغير، إنتفاخ صغير. إنه مكان حساس جداً. هذه هي “النقطة السرية”.

مثل علم التشريح للأعضاء الجنسية، هناك المزيد من الأمور التي تحصل في البلعوم الأنفي، الخياشيم الداخلية الخ…من ثم على هذه النقطة على حافة الحاجز. لكن النقطة الحساسية هي نقطة أساسية، مثل  البظر لدى المرأة أو رأس العضو الذكري لدى الرجل. إن النقطة السرية هي كذلك. لكن هناك فروقات اساسية ما بين النقطة السرية و الأعضاء الجنسية.

أولاً، على العكس الأعضاء الجنسية (على الرغم أننا نستطيع ان نجعلها مثيرة للنشوة الروحية عبر تقنيات تانترا)، يتطلب الأمر تحفيز على فترة طويلة لأيقاظ النقطة السرية. إن فترة الزمن تعتمد على العملية العامة للتطهير و الانفتاح في جهازنا العصبي بواسطة استعمال أنواع الممارسات اليوغية المتوفرة. إن ظهور حركة النشوة في الجهاز العصبي تزيد جداً الحساسية في النقطة السرية. ممارسة كيتشاري هي تحفيز لحركة النشوة عبر الجسد وظهور الحساسية في النقطة السرية هي نتيجة ذلك. إن السبب يؤدي إلى نتيجة، و النتيجة تؤدي إلى السبب, كلما زاد تحفيز النقطة السرية، كلما أصبحت أكثر حساسية وظهور النشوة المتزايدة في كل الجهاز العصبي. هكذا تسمر الأمور من دون حدود!

إن ظهور النشوة هو جزء مهم من الطريق نحو غبطة النشوة في الجسد، التي تشع الى الخارج لتملأ محيطنا بالحب الإلهي. إذاً، هناك دوافع جيدة لتنمية المقدرة على ممارسة كيتشاري عبر ممارسات الجلوس و أطول. إنها طريقة أساسية لتنمية المتعة الداخلية الغير متناهية، وفي نفس الوقت تنقية إنها تنمي التنور حول العالم. لهذا السبب كيتشاري تسمى “فقفزة البشرية الهائلة”.

ثانياً، على عكس الجنس التكاثري، كيتشاري و تحفيز النقطة السرية لا يؤدي بالضرورة إلى النشوة التكاثرية في الأعضاء التناسلية. في حين إن النقطة السرية تصبح كثيرة للأثارة مع الوقت، إنها نوع مختلف من الحساسية. لهذا نستعمل عبارة “مثيرة روحياً”. إن التحفيز في كيتشاري للنقطة السرية يؤثر على كل مناطقنا المثيرة داخلياً، مما يحرك شغفنا داخلياً و إلى الأعلى إلى المراكز الأهم للذة في الدماغ. تخيل أنه يتم تحفيزك جنسياً من الداخل. إن الشعور باللذة من دون أي تحفيز خارجي، وكل هذه اللذة تصعد في الجسد على شكل موجات، وتتراكم في مراكز اللذة في الدماغ ومن ثم تنزل من جديد نحو نهاية كل عصب. ما هي مركز اللذة في الدماغ؟ إنها أجزاء من العين الثالثة، اجنا، موزعة ما بين النخاع المستطيل (جذع الدماغ)، الغدة النخامية والصنوبرية. التأثير ينتشر عفوياً إلى شاكرا التاج ( التاج المشع) أيضاً. كل هذه المناطق تشارك في عمليات النشوة في الجهاز العصبي.

إذاً مع كيتشاري ، التي يتم ممارستها مع سامبافي (التقنية القوية للعين الثالثة) ، كل أنواع المودرا، باندا و سيدهاسانا، نحن نقوم بممارسة حب داخلية قوية جداً. ادمج كل هذه الأمور مع التأثيرات اليومية الناتجة عن التأمل العميق (الصمت الداخلي) و تقنيات التنفس السنسلي ، فنحصل على معادلة قوية لتنمية غبطة النشوة التي لا تنتهي و الحب الإلهي المتدفق و التنور!

عندما نتأمل، نستطيع القيام بكيتشاري بصمت مع اللسان يرتاح بلطف على النقطة السرية. في أوقات اخرى، قد نميل إلى تحفيز النقطة السرية مباشرة بواسطة عدة حركات للسان. هنا التشبيه الجنسي يصبح قريب جداً، وبالتالي لا داعي للكثير من النصائح.

كل واحد منا لديه طرقه لتحقيق أكبر تحفيز. إن كيتشاري تقدم هذه الفرصة أيضاً. لكن، مثل استعمال التحفيز الجنس الخارجي في ممارسات الجلوس، يجب أن نكون حذرين أن نخرب روتيننا. إذاً “كيتشاري الديناميكية” يجب ان نقوم بها في أوقات محددة لن تلهينا عن التأمل العميق. ليس هناك سبب يمنع كيتشاري من إن تكون ديناميكية أثناء التنفس السنسلي، طالما أننا نستمر بالسفر عبر العصب الشوكي بانتباهنا. أنها تنجح أيضاً مع باستريكا السنسلة، باستريكا الموجهة، يوني مودرا، في الجنس التانتريكي وفي أي وقت آخر حين لا نقوم بالتأمل العميق ، سامياما أو أي نشاط آخر حيث انتباهنا منصب على شيء.

في المراحل الأولى من كيتشاري، بداية التحفيز النشيط للنقطة السرية، سنشعر بإثارة جنسية. لاحقاً، لن يحصل الأمر خارجياً كثيراً، ستضاء النشوة داخلياً. هكذا تسير الأمور. مع قيامنا بممارسة الحي داخلياً، إن اللذة الممتعة ستنسحب إلى الأعلى من الأعضاء الجنسية و من كل منطقة اثارة في جهازنا العصبي. عندها سنرتجف من الفرح مع حركة الموجات صعوداً و نزولاً في نفس الوقت في كل خلية في جسدنا. قد نشعر بالقشعريرة، نصرخ من اللذة، نرقص مثل الدراويش المولوية أو شيء تدفعنا إليه الطاقة للقيام به. إنها نشوة داخلية لا تنتهي! في نفس الوقت موجات ملموسة من الحب ستتدفق عبرنا إلى الخارج، فترفع كل من حولنا. هذه طريقة جيدة جداً لاستعمال الطاقة الجنسية. مثل القيام بإنجاب أطفال. نستطيع القيام بالأثنين إذا اردنا؟

نريد الاستفادة القصوى من كل مقدراتنا.

إن ممارسة الحب هي اتحاد القطبين في الحياة لتحقيق اهداف الخلق. هذا يحصل عفوياً في الخارج ويؤدي إلى التكاثر. مع المشاركة الواعية، نستطيع تنمية الأمر ليحصل عفوياً داخلياً، مما يؤدي إلى التنور.

المعلم في داخلك.