Archive for سبتمبر, 2015


الدرس ت 68- تحول – توسع العمل الجنسي

From: Yogani
Date: September 8, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إن شريكي وأنا نقوم بالجنس التانتريكي لمدة 30 دقيقة أو أكثر، نشعر بتوسع لا ينتهي، وجود للحب ينتشر في كياننا أثناء و بعد ممارسة الحب لفترة قصيرة. لكنه يختفي لاحقاً ونجد انفسنا عدنا إلى نقطة البداية. ما هو الفرق ما بين هذه التجربة التي تأتي و تذهب مقابل التحول الدائم أو توسع العمل الجنسي؟

ج: إن الفرق سنجده عندما تصبح تجربة التوسع الغير متناهي والحب الإلهي  مترسخان وجزء طبيعي من حياتنا اليومية. إن هذا سيحصل. عندها سنأخذه معنا إلى العمل، إلى السوق، إلى علاقاتنا مع العائلة و الأصدقاء الخ…ولن يعتمد من بعدها على الوسائل التي استعملناها لننميه. إن نوروبيولوجيتنا مبنية على الحياة في غبطة نشوة. الجنس التانتريكي قد يستمر أو قد يصقل إلى شيء يحصل داخليا. أو قد يحصل معنا ممارسة حب خارجية و ممارسة حب داخلية في نفس الوقت. هذا هو ظهور حركة النشوة و الإشعاع. ظهور فاجرولي العفوية بشكل مستمر هو سبب هذا التوسع في العمل الجنسي. راجع درس ت 60.

إن ممارسة الحب التانتريكي هي فقط ناحية واحدة من تنمية هذه الحالة المستمرة. إن تقدمنا يعتمد أيضاً على تقنيات اخرى. كما تعلم، التأمل العميق و براناياما التنفس السنسلي هما اساس الممارسات اليوغية المتقدمة، مع تقنيات اخرى اضافية من اجل تنمية و تثبيت الصمت الداخلي المترسخ و حركة النشوة في حياتنا.

إذا قمنا بممارسات بهذا الشكل المتكامل، عندها في النهاية عملنا الجنسي يتطور و يندمج مع تقدمنا الروحي ككل. عندها لا نسميه “جنس″ من بعد الآن. انها نشوة الإلهية! نسميها أيضاً التحول الروحي الإنساني. من الواضح، إن تنمية و المحافظة على الطاقة الجنسية هو جزء اساسي من العملية. قد نقوم به مع شريك مثل في حالتك او لوحدنا.

إن أمور عظيمة تحصل معك. تابع!

المعلم في داخلك.

الدرس 67- الحكيم و الطاقة الجنسية

From: Yogani
Date: July 23, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : في درس تناترا رقم 4 ذكرنا، “منذ مئات من السنوات، إن الحكيم الذي احيا اليوغا من جديد في الهند، شانكاراشاريا قال، حتى اليوغيين العظماء لا يستطيعون النظر في عيون امرأة جميلة من دون الشعور بالرغبة الجنسية”. على الرغم أنني اجد دروس الممارسات اليوغية جميلة ، لكن هذه الجملة تزعجني.

هل هذا يعني أن يوغيين عظماء مثل يوكيتسوار و باراماهانسا يوغاناندا، وقعوا في فخ الجسد الأنثوي؟ اتذكر أنني قرأت في مكان ما في كتاب “السيرة الذاتية ليوغي” ، حيث يوغاناندا يذكر قول لمعلمه يوكيتسوار : “لا تدع نفسك تنغش بجمال وجه. لا تدع ضفادع الرغبات تجتاحك”. وفق العبارة التي ذكرتها لشانكارا، يبدو أن اليوغين المتقدمين مهددين أيضاً؟ اتذكر أن يوغاناندا يتكلم عن السيطرة الكاملة على الجنس، وأن هذا يحصل عندما مولادهارا (الجذر) تستيقظ تماماً بفضل كونداليني.

اتمنى أن تشرح الأمر اكثر.

ج: إن تقنيات يوغا تمكننا من السيطرة على الرغبة الجنسية. من الدقة اكثر أن نقول تخطي الرغبة الجنسية. أن منهج الممارسات اليوغية يتكلم عن المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية ( بغض النظر عن اسلوب الحياة الجنسية) بالإضافة إلى التنمية الضرورية للصمت الداخلي و حركة النشوة و الشعاع. قبل كل هذا، هناك اهم عامل وهو البهاكتي (الرغبة الروحية). إن كل هذه العوامل تؤدي إلى تخطي سيطرة الجنس التناسلي.

إن الجنس سيكون دائماً موجود في النوروبيولوجيا، لكن نيتنا في هذه الطاقة و تجسداها يتغير في الثبات عبر التطهير و الانفتاح في النوروبيولوجيا الروحية في داخلنا. هذا يتضمن انفتاح مولاباندها (الجذر) و كل النواحي الأخرى للنوروبيولوجيا الروحية. عندها الرغبة “الجنسية” ستظهر فينا على شكل رغبة نشوة روحية وتصرفنا يتأثر وفق ذلك. إن هذه النتيجة تصبح أوتوماتيكية. إذا صحيح أننا نتخطى التمسك و الحاجة إلى التصرف وفق الرغبة الجنسية. أي عندما الحكيم يشعر بالرغبة الجنسية، أنه يشعر بها على شكل موجة من طاقة النشوة في كل الجسد (وأكثر) ، هذا جزء من ظهور حركة النشوة  والإشعاع، والتصرف النابع يكون الإلهي.

إذاً ليس هناك حاجة للخوف أو الهوس بسبب هذه النتيجة البيولوجية. مثل أي شيء آخر في الزمان و المكان، أنه يصبح موجة على محيط وجودنا الغير متناهي، بالتالي لا يجرفنا تماماً مثلما الموجة لا تجرف المحيط.

عندما تكلم شانكارا عن هذا الأمر، إن كلامه منطقي تماماً. تذكر إنه كان ما زال شاب في قمة مهمته، مع نشاطه في قمته من دون شك. من ناحية الوعي المتماثل مع الذات الفردية (أنا الجسد)، أفهم أن عبارة شانكارا قد تشوشنا. لكنه هنا نحن نتكلم عن الذهاب ابعد من حدود تماثل الذات مع الجسد، إن شاناكارا يتكلم من هذا المنطلق. كما من الأفضل أن نكون صريحين عن ميولنا و تخطيها بواسطة تقنيات فعالة، بدل من القلق و محاربتها على المستوى السطحي للفكر حيث لا نستطيع أبداً السيطرة عليها.

مع التوسع الفعال للعمل الجنسي لأحياء المقدرة الكاملة لحركة النشوة و الاشعاع، إن العمل الجنسي يصبح عربة الثبات الذي ننميه بواسطة التأمل العميق، من ثم يتدفق إلى الخارج في حب إلهي لا ينتهي، مما يؤدي إلى التوحيد و التحرر من العذاب في الحياة، بالنسبة لنا و الكثيرين. هذه هي هدية الحكماء، على افتراض اننا قمنا بالرحلة بصدق. مع الممارسات الفعالة، من ضمنها تقنيات تانترا لتوسيع العمل الجنسي صعوداً عبر يقظة النوروبيولوجيا الروحية، عندها الجنس لا يؤذينا. في الواقع إن هذا المخزن الهائل للحيوية يصبح عامل مساعد للحياة الروحية. ليس كل التعاليم الروحية تنظر إلى الجنس بنفس التفائل، لكن نتيجة أي تعليم فعال ستكون هي نفسها، أي يقظة المقدرات الداخلية للجهاز العصبي الإنساني في الصمت الداخلي المترسخ، غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي!

المعلم في داخلك.

الدرس ت 66- تانترا و القيم العائلية

From: Yogani
Date: July 22, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : إنني متزوج و لدي ولدين. إنني أجد الجنس التانتريكي ممل مع زوجتي. هل تستطيع أن تنصحني أين أجد شريكة تانتريكية فقط من أجل التنمية الروحية؟

ج: هذا السؤال يظهر جدا في المراسلات الخاصة. حان الوقت أن نعطي جواب علني. كما تعلم أن الخيانة الزوجية شائعة في ايامنا. ربما لطالما كانت شائعة. كما أن في الكثير من الثقافات يتم التغاضي عن وجود عشيقات و عشاق. إنني لا احكم على عقبات الخيانة الزوجية. لكن، هناك نواحي عملية. أن الزواج هو في الأساس من أجل الأولاد، امانهم و تربيتهم. إذا عندما يكون الزواج في خطر، إن الأولاد في خطر. هذا هو الأمر بالمختصر. إذا لا يوجد اولاد، أذا الموضع فقط يعني الشريكين، أي أقل تأثير على المدى البعيد.

من وجهة نظر التعليم الروحي، إن تانترا لا تستعمل كعذر للخيانة الزوجية. هذا يؤثر على سمعة تانترا. ربما لهذا السبب لطالما تانترا ظلت سرية فيا لمناهج الروحية في القرون الماضية. بسبب عدم مسؤولية الذي يدعون انهم ممارسون روحيون.

كذلك، إن إحياء تانترا وشعبيتها في ايامنا هو بسبب اهتمامها بدور الجنس في التطور الروحي. هناك فعلاً دور  كما شرحنا في الدروس؟ لكن تانترا هي أكثر بكثير من الجنس ( راجع درس ت 1). لأسباب عملية، من المهم أن نفهم هذا. إذا كنت تعتقد أن الجنس التانتريكي هو الذي سيطورك روحانياً، وأنت متسعد للمخاطرة بعائلتك، أنت ترتكب خطأ فادح. إن الجنس التانتريكي بحد ذاته هو فقط جنس. هناك الكثير من التقنيات الأخرى التي يجب إن نقوم بها من أجل التحول الروحي الإنساني. في حين أن البعض ينتقل من تانترا الى ممارسة التقنيات اليوغية الأهم، لكن الأغلبية لا تقوم بذلك. إن ضباب الشهوانية يؤدي إلى هذا التأخير في التقدم الروحي و تضيع الوقت.

لهذا السبب في الممارسات اليوغية المتقدمة نبدأ بالتأمل العميق، والتقنيات الغير مثيرة لتنمية حركة النشوة والإشعاع في النوروبيولوجيا. من منذ المنطلق الثابت من الممارسات نتمكن من الاهتمام بالناحية الجنسية بشكل مباشر بهدف تحفيز التقدم الروحي بشكل متزن من دون خلق الهاء يسيطر علينا. إن العامل المثير يبدأ خصوصاً عندا اضافة سيدهاسانا على ممارسات الجلوس (راجع الدرس 75)  وينتقل إلى دمج تقنيات تانترا اخرى في اسلوب حياتنا الجنسي. نحن لا نخلق اسلوب حياة جنسي جديد من أجل تانترا. إن الجنس التانتريكي في الممارسات اليوغية المتقدمة هو من أجل خدمة طريقنا الروحي ضمن الأسلوب الذي نتبعه اصلاً، وليس العكس. من خلال تنظيم ممارساتنا بهذا الشكل، الصمت الداخلي الذي ينمى بالتأمل العميق يؤدي الى تطورنا الروحي و ليس الرغبة الجنسية. إن النتيجة تكون مختلفة جداً ، من ناحية سرعة  التطور الروحي و نوعية النتيجة. في النهاية ان “الثبات” هو اساس التنور و ليس طاقة النشوة. نحن بحاجة الى زفاف الأثنين (الصمت الداخلي و حركة النشوة) لأجل اكمال عملية التنور، لكن الثبات (الصمت الداخلي- غبطة الوعي الصافي) هو اساس كياننا و ليس حركة النشوة. إن نضج اشعاع النشوة يصبح في النهاية عربة “الثبات في العمل”. الثبات أولاً، اشعاع النشوة ثانياً، وليس العكس. أن الممارسة الجنسية التانتريكية تدعم هذه الديناميكية، مما يؤدي إلى تدفق مستمر للحب الإلهي. يجب القيام بالأمور وفق الترتيب الصحيح.

كل هذا الشرح لأقول لك إن بحثك ليس روحي. انها الرغبة القديمة منذ قرون في التاريخ وهي التناسل في سرير غير السرير الزوجي. اذا كنت صريح مع نفسك، ستفهم صحة ما اقول. إن الخيار لك، لكن لا يجب استعمال تانترا كعذر، مما يشوه صورة تانترا. لو كان الجنس التانتريكي  لوحده الطريق نحو التنور ، كنت على حق في البحث عنه في مكان آخر. لكن الجنس التانتريكي ليس الطريق إلى التنور، ليس هناك سبب إلا حاجة المغامرة الجنسية. ادرك الأمور كما هي و ربما تستطيع التخلي عن هذه الرغبة. إنني لا احكم عليك. لكن هناك خطر على من تهتم بهم، ويجب أن تكون حذر. إذا كنت قوي في ممارسات الجلوس (التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي الخ…) إذا يكون لديك كل ما تحتاج اليه للعمل، وعامل النشوة سيثمر في الحياة التي تعيشها. يجب أن نذكر أن الجنس التانتريكي ليس شرط مسبق لتنمية اشعاع النشوة أو التنور (راجع الدرس ت 9). إذا انه ليس ضرورة روحية تبرير مخاطرتك بعائلتك.

في الواقع إن الحياة العائلية هي محيط مثالي للتطور الروحي في اطار ثابت نوعا ما، ويوفر ايضاً امتحان مستمر لنيتنا الروحية، مع المقدرة على تقوية صمتنا الداخلي المترسخ مع الوقت (راجع الدرس 98). من خلال خدمة زوجتنا و اولادنا، نحن نؤمن فرص روحية لأجيال قادمة. هذا لا يحصل في وضع اطار لأطفالنا يناسب ارادتنا، بل في المثال الذي نظهره في طريقة عيشنا (راجع الدرس 256). إن هديتنا لعائلتنا و العالم هو تطورنا الروحي الشخصي. هناك مسوؤلية كبيرة في أن نمارس اليوغا و نكون ام أو اب، والكثير من الفرح في الرحلة. نحن هو العالم، وتطورنا الروحي الشخصي هو التطور الروحي للعالم. تانترا و تطورنا الروحي مطابقة للقيم العائلية. لنتصرف بشكل مسؤول من أجل مصلحة الجميع.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 66- تانترا و القيم العائلية

From: Yogani
Date: July 22, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : إنني متزوج و لدي ولدين. إنني أجد الجنس التانتريكي ممل مع زوجتي. هل تستطيع أن تنصحني أين أجد شريكة تانتريكية فقط من أجل التنمية الروحية؟

ج: هذا السؤال يظهر جدا في المراسلات الخاصة. حان الوقت أن نعطي جواب علني. كما تعلم أن الخيانة الزوجية شائعة في ايامنا. ربما لطالما كانت شائعة. كما أن في الكثير من الثقافات يتم التغاضي عن وجود عشيقات و عشاق. إنني لا احكم على عقبات الخيانة الزوجية. لكن، هناك نواحي عملية. أن الزواج هو في الأساس من أجل الأولاد، امانهم و تربيتهم. إذا عندما يكون الزواج في خطر، إن الأولاد في خطر. هذا هو الأمر بالمختصر. إذا لا يوجد اولاد، أذا الموضع فقط يعني الشريكين، أي أقل تأثير على المدى البعيد.

من وجهة نظر التعليم الروحي، إن تانترا لا تستعمل كعذر للخيانة الزوجية. هذا يؤثر على سمعة تانترا. ربما لهذا السبب لطالما تانترا ظلت سرية فيا لمناهج الروحية في القرون الماضية. بسبب عدم مسؤولية الذي يدعون انهم ممارسون روحيون.

كذلك، إن إحياء تانترا وشعبيتها في ايامنا هو بسبب اهتمامها بدور الجنس في التطور الروحي. هناك فعلاً دور  كما شرحنا في الدروس؟ لكن تانترا هي أكثر بكثير من الجنس ( راجع درس ت 1). لأسباب عملية، من المهم أن نفهم هذا. إذا كنت تعتقد أن الجنس التانتريكي هو الذي سيطورك روحانياً، وأنت متسعد للمخاطرة بعائلتك، أنت ترتكب خطأ فادح. إن الجنس التانتريكي بحد ذاته هو فقط جنس. هناك الكثير من التقنيات الأخرى التي يجب إن نقوم بها من أجل التحول الروحي الإنساني. في حين أن البعض ينتقل من تانترا الى ممارسة التقنيات اليوغية الأهم، لكن الأغلبية لا تقوم بذلك. إن ضباب الشهوانية يؤدي إلى هذا التأخير في التقدم الروحي و تضيع الوقت.

لهذا السبب في الممارسات اليوغية المتقدمة نبدأ بالتأمل العميق، والتقنيات الغير مثيرة لتنمية حركة النشوة والإشعاع في النوروبيولوجيا. من منذ المنطلق الثابت من الممارسات نتمكن من الاهتمام بالناحية الجنسية بشكل مباشر بهدف تحفيز التقدم الروحي بشكل متزن من دون خلق الهاء يسيطر علينا. إن العامل المثير يبدأ خصوصاً عندا اضافة سيدهاسانا على ممارسات الجلوس (راجع الدرس 75)  وينتقل إلى دمج تقنيات تانترا اخرى في اسلوب حياتنا الجنسي. نحن لا نخلق اسلوب حياة جنسي جديد من أجل تانترا. إن الجنس التانتريكي في الممارسات اليوغية المتقدمة هو من أجل خدمة طريقنا الروحي ضمن الأسلوب الذي نتبعه اصلاً، وليس العكس. من خلال تنظيم ممارساتنا بهذا الشكل، الصمت الداخلي الذي ينمى بالتأمل العميق يؤدي الى تطورنا الروحي و ليس الرغبة الجنسية. إن النتيجة تكون مختلفة جداً ، من ناحية سرعة  التطور الروحي و نوعية النتيجة. في النهاية ان “الثبات” هو اساس التنور و ليس طاقة النشوة. نحن بحاجة الى زفاف الأثنين (الصمت الداخلي و حركة النشوة) لأجل اكمال عملية التنور، لكن الثبات (الصمت الداخلي- غبطة الوعي الصافي) هو اساس كياننا و ليس حركة النشوة. إن نضج اشعاع النشوة يصبح في النهاية عربة “الثبات في العمل”. الثبات أولاً، اشعاع النشوة ثانياً، وليس العكس. أن الممارسة الجنسية التانتريكية تدعم هذه الديناميكية، مما يؤدي إلى تدفق مستمر للحب الإلهي. يجب القيام بالأمور وفق الترتيب الصحيح.

كل هذا الشرح لأقول لك إن بحثك ليس روحي. انها الرغبة القديمة منذ قرون في التاريخ وهي التناسل في سرير غير السرير الزوجي. اذا كنت صريح مع نفسك، ستفهم صحة ما اقول. إن الخيار لك، لكن لا يجب استعمال تانترا كعذر، مما يشوه صورة تانترا. لو كان الجنس التانتريكي  لوحده الطريق نحو التنور ، كنت على حق في البحث عنه في مكان آخر. لكن الجنس التانتريكي ليس الطريق إلى التنور، ليس هناك سبب إلا حاجة المغامرة الجنسية. ادرك الأمور كما هي و ربما تستطيع التخلي عن هذه الرغبة. إنني لا احكم عليك. لكن هناك خطر على من تهتم بهم، ويجب أن تكون حذر. إذا كنت قوي في ممارسات الجلوس (التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي الخ…) إذا يكون لديك كل ما تحتاج اليه للعمل، وعامل النشوة سيثمر في الحياة التي تعيشها. يجب أن نذكر أن الجنس التانتريكي ليس شرط مسبق لتنمية اشعاع النشوة أو التنور (راجع الدرس ت 9). إذا انه ليس ضرورة روحية تبرير مخاطرتك بعائلتك.

في الواقع إن الحياة العائلية هي محيط مثالي للتطور الروحي في اطار ثابت نوعا ما، ويوفر ايضاً امتحان مستمر لنيتنا الروحية، مع المقدرة على تقوية صمتنا الداخلي المترسخ مع الوقت (راجع الدرس 98). من خلال خدمة زوجتنا و اولادنا، نحن نؤمن فرص روحية لأجيال قادمة. هذا لا يحصل في وضع اطار لأطفالنا يناسب ارادتنا، بل في المثال الذي نظهره في طريقة عيشنا (راجع الدرس 256). إن هديتنا لعائلتنا و العالم هو تطورنا الروحي الشخصي. هناك مسوؤلية كبيرة في أن نمارس اليوغا و نكون ام أو اب، والكثير من الفرح في الرحلة. نحن هو العالم، وتطورنا الروحي الشخصي هو التطور الروحي للعالم. تانترا و تطورنا الروحي مطابقة للقيم العائلية. لنتصرف بشكل مسؤول من أجل مصلحة الجميع.

المعلم في داخلك.

الدرس ت 65- تانترا الحديثة

From: Yogani
Date: June 9, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: ما هو الفرق ما بين تانترا الحديثة و القديمة؟ اياهما تتبعها الممارسات اليوغية المتقدمة؟

ج: تانترا هي واحدة من اقدم المناهج الروحية و الأكثر تكاملا في العالم. ان النصوص التانتريكية الأقدم اتت من الهند و عمرها اكثر من 4000 عام، اقدم بكثير من نصوص اليوغا، وتتضمن نفس المكونات الموجودة في اليوغا و في المناهج الروحية الأخرى حول العالم.  فقط نستطيع الافتراض ان المناهج الأحدث اما مأخوذة من تانترا أو قامت بنفس الاكتشافات عن تقنيات التحول الروحي الإنساني الذي اكتشفته تانترا من الاف السنين قبل.

بالإضافة إنها قديمة، أن تانترا متنوعة جداً في دمج كل نواحي التصرف الإنساني في خلطة الممارسات الروحية، من ضمنها التصرفات التي اعتبرت متشددة جدا في الماضي وفق الثقافة و الحضارة الإنسانية الموجودة في زمان معين. لهذا السبب، تم استعمال تانترا بشكل انتقائي وفق المعايير الثقافية في زمان معين، أو لم يتم استعمالها أبداً حيث كانت الأخلاق صارمة جداً. في الواقع، اصبحت  تانترا غامضة جداً، غريبة جداً. لم تظهر إلى الجمهور من جديد في الهند لم تنتشر في العالم بالترجمات الإنكليزية لبعض نصوصها القديمة إلا في بداية القرن 19.

بالطبع، التصرف الإنساني الذي نتكلم عنه له علاقة بدور الطاقة الجنسية في التطور الروحي و أنواع اخرى من التصرف قد تعتبر غير مقبولة في الدين أو المجتمع. لكن خصوصاً الجنس لأنه يلعب دور اساسي في يقظة حركة النشوة (كونداليني) في الجهاز العصبي الإنساني وإن الكلام عن هذا الأمر صعب في المجتمعات حيث الجنس اختلط مع العادات و المحرمات. في هذا الحين، كل الأديان اعترفت بالعلاقة ما بين الجنس و التطور الروحي، على الأقل بشكل جزئي. لهذا السبب نجد العفة عند الكهنة و تخفيف الجنس لدى العامة.

الأن اصبحنا نعرف أن تخفيف الجنس التناسلي هو نصف المعادلة. أن الدور الكامل للجنس في التطور الروحي يتطلب أيضاً تنمية الطاقة الجنسية بشكل علني، سري أو الأثنين معاً. إن المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية هي المعادلة التي نطبقها في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة، بالإضافة إلى ممارسات روحية اخرى، مما يوصلنا إلى تانترا .

في حين أن “تانترا القديمة” تتضمن ممارسات متنوعة تتطابق مع الهدف الشامل لليوغا، ان “تانترا الحديثة” تعني التطبيق الجديد لتقنيات تانترا في الغرب و المتصلة فقط بالممارسات الجنسية.

إن طبيعة الإنسان تحب فصل الأجزاء عن الجمع لتشبع رغبة اللحظة. مع الثورة الجنسية و التزايد العام في الوعي الروحي الحاصل في الغرب في أواخر القرن العشرين، ظهرت حاجة اكبر لفهم علاقة الجنس بالروحانية. إن ظهور تانترا الحديثة هو جواب لهذه الحاجة. وعادة يتم تجاهل التقنيات الأوسع الأخرى التي كانت جزء من تانترا من الآلاف السنين مثل التأمل، تقنيات التنفس، الوضعيات الجسدية الخ….

كذلك ، رأينا انفصال لعوامل اخرى من تانترا/يوغا في الهوس الحديث في الوضعيات الجسدية (يوغا الحديثة)، وتزايد الحماس للبحث عن الذات الغير ثنائي (ادفيتا الحديثة). كل واحد من هذه الأمور هو تجزيئ للكلية الجامعة، تجزيئ للمعرفة الكاملة فقط من أجل اشباع حاجة في وقت معين. ليس هناك شيء غلط في ذلك، طالما أننا نعيد دمج كل الممارسات معا في النهاية. علينا البدء في مكان ما، وعلى أمل أن نتقدم من هذا المكان نحو ادراك اوسع و دمج فعال للممارسات يؤدي إلى نتائج جيدة على المدى البعيد. في حين اننا شرحنا تانترا بدروس منفصلة هنا، نحن نحبذ ممارسة الكلية في تانترا /يوغا. إن الدروس المنفصلة هي من اجل شرج التقنيات الجنسية وحل المشاكل المتعلقة بها. إن منافع اليوغا نجدها في الدروس الأساسية من دون ضرورة ممارسة تقنيات تانترا الجنسية. كذلك الذين يميلون إلى تقنيات تانترا الجنسية قد يجدون أكثر من نقاط الوصل في كلية اليوغا المفصلة في الدروس الأساسية. إن كل دروس الممارسات اليوغية المتقدمة تشكل مجموعة متكاملة.

هل دروس تانترا لدينا وفق تانترا الحديثة ام القديمة؟ نستطيع رؤيتها من الجهتين. إذا كنا نبحث فقط عن التقنيات الجنسية عندها هي تانترا حديثة. إذا اهتمينا أيضا بالممارسات اليوغية الأخرى و الأهم، عندها أنها  ليست تانترا الحديثة. انها المجموعة الكاملة. كل واعد وفق ما يريد. نفس الأمر ينطبق على كل ما هو حديث في اليوغا، أي التركيز على جزء فقط يدل من التركز على الكلية.  إن هدف الممارسات اليوغية المتقدمة هو تأمين ابواب للكلية أياً كان الجزء الذي نبدأ منه. هذا يتناسب مع المقدرات الروحية للجهاز العصبي الإنساني المتواصلة داخليا بشكل كامل. إن أي شخص يقوم بجزء واحد أو اثنين، يكتشف أنها قد تؤدي إلى بقية الممارسات. نستطيع البدء في رحلتنا في أي مكان، في القلب، الجسد، التنفس، الجنس وفي النهاية نكتشف كليتنا، على افتراض أننا نريد عبور الباب الذي يفتح امامنا. هذا قرار يعود لكل واحد منا.

إذا بقينا منفتحين، في النهاية سنكتشف الحديث و القديم. إنه التوزان ما بين حاجة اللحظة مع الحكمة الواسعة التي تهمس في داخلنا. هكذا، نجد يقظتنا للحرية الأبدية الموجودة بشكل دائم.

المعلم في داخلك.