الدرس ت 40- امارولي – بعض الملاحظات المثيرة للاهتمام

From: Yogani
Date: Thu Mar 3, 2005 10:22am

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س 1: إنني مسرور أنك تشرح امارولي (علاج البول) في  كتاب الممارسات اليوغية المتقدمة. من دونها، ما كنت اكتشفت هذه الممارسة. اذا قمت بطبعة لاحقة اتمنى أن تكون هذه الممارسة بارزة أكثر.

أما بنسبة وصمة العار، من حسن الحظ أن معظم الناس التي تقرأ كتابك تتخطى الفكر السطحي عن الجسد. من الجيد أن بعض الناس تدرك أن عليها العمل عكس الغريزة إذا ارادوا الاستفادة من امارولي.

إنني مندهش من نتائج امارولي. لم اكن أعرف أنها فعالة لهذه الدرجة.

إذا كان لديك فضول علمي، لدي بعض الملاحظات و التخمينات عن امارولي.

إن التخمين الأهم لدي هو أن دور امارولي الأساسي (أو على الأقل الدور الأساسي الأول) ليس “غذائيا” بالمعنى العادي ( إن عمله الأساسي ليس ايصال كيمائيات الجسد إلى مستوى جيد من التزويد) ، بل هو التحفيز ( يخلق عملية في الجسد). أظن أن هناك تأثر عميق ليس غذائيا لأن مجرد كمية صغيرة  (مما يتم تصريفه من الجسد) يكفي لحصول عملية عميقة فينا.

اكتشفت أن ملعقة طعام واحدة في اليوم تكفيني تماماً ( إن هذه الكمية احيانا تجعلني اشعر بحرارة فأبقى في السرير). فقط استطيع أن اتناول بضعة قطرات. حتى في هذه الكمية الصغيرة جداً، التأثير عميق جداً. انني اتناولها منذ ثلاثة اسابيع فقط. أشعر أنني اقوي، جسدياً و نفسياً. كنت اميل في السابق الى الجلوس كثيراً، الآن لا مانع من الوقوف لمدة اطول. نظري يبدو أفضل. مزاجي افضل. تأملي اهدأ و أقوى. استيقظ بشعور تعب أقل و أشعر بحيوية أكثر. اركز لفترة أطول و أميل أقل إلى التوق إلى انتهاء يومي في العمل. اشتهي الشوكولا أقل- في الواقع أنني اتجاهلها نوعا ما. كما أن مزاجي لا يندم على الماضي.

أي أفكار أو تعليقات؟

ج 1: نعم إنني مهتم جداً بالتقييم العملي للسبب /النتيجة في كل الممارسات اليوغية من ضمنها امارولي. هذه ماهية الممارسات اليوغية المتقدمة- توزان ما بين المعرفة القديمة و التطبيقات الحالية، والقيام بالتعديلات المناسبة في الممارسة من أجل تحقيق أكثر فعالية بشكل آمن. أن مصدر الممارسات اليوغية المتقدمة ليس شخص واحد. إنها معلومات و تجارب مئات من الممارسين. شكراً لملاحظاتك في امارولي.

لقد لاحظت نفس الشيء بخصوص امارولي على المدى البعيد. على الرغم أن النصوص القديمة تقول (خصوصاً دامار تانترا ) أن نشرب “فنجان يومياً”. اكتشفت أن الأقل هو أكثر كما أنت اكتشفت. أن استعمال التثبيت الذاتي في تخفيف أو زيادة الكمية هو المفتاح- المرونة في تطبيق امارولي. أحياناً الجسد يريد أكثر و أحيانا أقل. نستطيع قياسه وفق ما نشعر كما أنت تفعل. في حين أن من المهم أن يكون لدينا عادة يومية، أن امارولي  هي أكثر ممارسة تتطلب تعديلات من أي ممارسة يوغية اخرى. ربما لأن نتائجها نشعر بها بسرعة. عادة سنعرف بسرعة. إذا كنا لا نأخذ كمية كافية، إن جسدنا سينادي للمزيد. إن القيام بممارسات اخرى (التأمل، التنفس السنسلي، براناياما الخ…) يصقل حساسيتنا في استعمال امارولي. إن تحديد الكمية عبر التثبيت الذاتي، مع تحفيز النتائج المتزايدة في نفس الوقت، يؤكد ملاحظتك أن الأقل هو أكثر. هذا خبر جيد للمبتدئين بالطبع- إن الأمر لا يتطلب كمية كبيرة للحصول على نتائج جيدة في امارولي.

هناك علاقة واضحة ما بين امارولي و الممارسات اليوغية الأخرى أي مع ظهور الصمت الداخلي. هناك علاقة واضحة ما بين امارولي و الممارسات اليوغية الأخرى أي مع ظهور الصمت الداخلي و حركة النشوة.  إذ أن دمج الممارسات أمر مهم جداً. ربما هذه تجربتك أيضاً. مثلما مودرا و باندا ليست مفيدة جداً للتطور الروحي ( وأحيانا تؤدي إلى مخاطر) من دون  ترسخ التأمل العميق و التنفس السنسلي أولاً، كذلك امارولي ليست فعالة روحياً من دون الممارسات الأخرى. يبدو أن لا ممارسة يوغية تكفي لوحدها في ميدان التحول الروحي الإنساني. هذا منطقي، لأن الجهاز العصبي كيان مندمج- كلية مع الكثير من الأجزاء المتصلة. يوغا في تنوعها تعكس هذا.

في كل الأحوال، من المثير للاهتمام ملاحظتك إن امارواي تحفز وهي عامل كيمائي في الجسد. هذا منطقي. مع التثبيت الذاتي، الجميع يجمع توازنه معه. اتمنى أن نجد المزيد من هذه الملاحظات من الممارسين.

هذه وجهة نظر مهمة. شكراً لك!

إن المزيد من تجارب الممارسين مع امارولي ستجعلنا نفهم دورها أكثر في مختلف المستويات خصوصاً عند دمجها مع الممارسات اليوغية المتقدمة.

إن المنافع الصحية أصبحت معروفة أكثر، لكن يجب أن نبحث أكثر في ايامنا الحديثة عن امارولي و علاقتها مع عملية التحول الروحي الإنساني. سنشرح هذا بالمزيد من التفاصيل لاحقاً. من الواضح أن امارولي تضيف شيء على عملية التنور مثلما الكثير يختبرون. إن التثبيت الذاتي في امارولي يساعدنا جداً في تقدمنا. إن استعمال التثبيت الذاتي مع بهاكتي (الرغبة الروحية) للمزيد، نعرف الكمية المناسبة لنا.

المعلم في داخلك.

« »