الدرس ت 42- المساواة ما بين الجنسين في تانترا

From: Yogani
Date: Sun May 22, 2005  11:54 am

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س1: وجدت موقعك بالصدفة وقرأت دروس تانترا التي لطالما كنت مهتم بممارستها. إن كلامك صحيح جداً. إنني احاول أن اطبق التعليمات و حاولت أن ادرسها قدر المستطاع. إن نصوصك صحيحة و واقعية اكثر من كل الكتب الأخرى عن تانترا.

إن الكثير مما تقوله و التقنيات منطقية، لكن اتمنى أن يتم توضيح شيء لي.

أن تذكر في دروسك أن النساء بالكثير من الأشكال أعلى من الرجال، خصوصاً عند ممارسة الجنس لأنهن ينادين للحصول على المني.

لكن لاحقاً عندما تتكلم عن هزة الجماع المتعددة، تذكر أن من الصعب للنساء أن يصلن إلى مستويات أعلى من النشوة أو عوالم أعلى  بسبب هزة الجماع المتعددة. هل هذا تناقض؟ أنني اشعر بالتشويش بسبب هذا الكلام لأن النساء قويات جداً في الجنس….كيف أن هزة الجماع المتعددة تقف في الطريق؟ إن كتاباتك تبدو متناقضة.

شخصياً ليس  لدي جواب إذا النساء لديهم هزة جماع متعددة أم لا…لأنني لا أعرف كيف الرجل يكون. إن ما اشعر به هو طبيعي النسبة لي لذلك لا أستطيع فهم المقارنة.

والأهم لا اعرف إذا هزة الجماع تؤدي إلى استهلاك هائل للطاقة. إذا كانت تستهلكها كثيراً، من الأكيد أن الاستهلاك يكون أكبر لدى الرجال. بالتالي كيف من الأصعب أن تصل النساء إلى مستويات أعلى؟ يجب أن يكونا متساويان، كل نصوصك تدل على المساوة ما بين الجنسين….بالتالي حتى الخسارة يجب أن تكون متساوية. إذا كان الأمر صعب بالنسبة إلى النساء يجب أن يكون كذلك بالنسبة إلى الرجال. هذا ما أشعر به.

اتمنى أن تعطينا جواب بهذا الخصوص.

ج1: شكراً للكتابة و المشاركة.

إذا شعرت أن هناك عدم تساوي ما بين الرجال و النساء في الدروس، كوني أكيدة أن الأمر غير مقصود. إن الجنسين لديهما نفس الفرصة للتنور. أنه مصيرنا، وهو متشارك بالتساوي.

ولكن، هناك بعض الاختلافات في الميكانيكيات البيولوجية. أن الرجل يخسر أكثر بكثير قوة الحياة (برانا) أثناء هزة الجماع (القذف) من المرأة اثناء هزة الجماع. البعض يقول أن النساء تكسب طاقة اثناء هزة الجماع، لكن لقد تم التأكد ان هزة الجماع المتعدد لدى النساء يؤدي إلى استهلاك قوة الحياة. هذه ميكانيكيات متجذرة في بيولوجيا النظام التناسلي. إن الدروس تتكلم عن هذا الفرق. لكن هذا لا يعني أن هناك عدم مساواة ما بين الجنسين من الناحية الروحية. فقط اختلاف في الأدوار اثناء العمل التناسلي.

إن مفتاح التقدم الروحي من الناحية الجنسية لا علاقة له بهزة الجماع. و لا بالجنس التناسلي. إننا نحول العمل الجنسي (إذا حصل) من أجل هدف روحي. إنها المفتاح هو المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية (براهماشاريا كما شرحناها في الدرس ت 9). عندما يحصل هذا الأمر عبر تقنيات تانترا، إن الاختلافات في الميكانيكيات البيولوجية لهزة الجماع و تدفق قوة الحياة ما بين الجنسين تصبح شفافة و فرصة التحول الداخلي متساوية و تدعم بعضها البعض. إن العلاقات الجنسية الروحية تقوم ب “التنمية ما قبل هزة الجماع″. في هذا الأمر إن الجنسين على نفس الملعب و يستعملان نفس التقنيات. إن الدافع للجنس التناسلي (إعطاء واخذ البذرة) يتم تناسيها من أجل التنمية ما قبل هزة الجماع التي تخد التحول الروحي للجنسين بشكل متساوي. عندها الشريكين يشعر أن بممارسة حب داخلية و ممارسة حب خارجية. من خلال تحويل ممارسة الحب إلى هذا في معظم الأوقات، إن الجنسين يلعبان دور متساوي في عملية التحول الحاصلة في كل شخص بشكل منفرد. هذا هو هدف دروس تانترا هنا، بالإضافة إلى توفير التقنيات.

كما ذكرت في الدروس، إن نواحي العلاقات الجنسية في الممارسة (تحت تسمية “تانترا”) تدعم المجموعة الكبيرة من الممارسات اليوغية، من ضمنها التأمل العميق، التنفس السنسلي الخ….هناك تداخل ما بين ممارسات الجلوس و تانترا عندما نقوم بمولاباندها، سامبافي، سيدهاسانا و كيتشاري، كلها تؤثر على الطاقة الجنسية أيضاً. إن التعامل مع الطاقة الجنسية أمر محتم في اليوغا، لأنها الطاقة الأولية لناحية النشوة من معادلة التنور- كونداليني. إن الناحية الثانية من المعادلة هي الصمت الداخلي، غبطة الوعي الصافي، الذي يتم تنميته بواسطة التأمل العميق و سامياما.  معاً، الصمت الداخلي  و حركة النشوة (كونداليني) تعملان على اتحاد القطبين الداخليين في الجهاز العصبي الذي يعبر عنه رمزياً باتحاد شيفا و شاكتي. إن ما نحصل عليه في النهاية هو صمت داخلي لا ينتهي و لا يهتز، غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي. إنها نفس نتيجة للرجال والنساء.

س2: هذا أصبح واضح. نعم أنت على حق، الجنسين يخسران طاقة. أعني في النهاية، إن الأمر هو توجيه الطاقة الى الأعلى بدل من إخراجها و تضيعها.

قرأت في مكان ما أن عندما تذهب الطاقة الجنسية إلى التاج و تخرج من الجسد تصبح طاقة الإلهية ، وهذه الطاقة الجنسية ليست سوى طاقة الإلهية، لكن بشكل أكثر خشونة. هل أنا على حق؟

أظن إنني مشوش، كما ذكرت في مكان ما في الدروس أن المرأة قد لا تصل إلى العوالم الأعلى بسبب هزة الجماع المتعددة، إنني أكيد أنك تعني أن هذا ينطبق على الرجال أيضاً. لكن لم انتبه أنك ذكرت هذا بخصوص الرجال. لكن الآن فهمت أنك تعني ان الرجل و المرأة يخسران طاقة كل على طريقته.

أيضاً، هل هزات الجماع المتعددة طبيعية أم يوغية؟ لقد سألت السؤال و قلت ان هذا موضوع نقاش منذ سنوات. هل تستطيع تفسير ذلك أكثر؟ تقول إن هذا موجود طبيعياً لدى النساء؟

كيف نستعمل هزة الجماع المتعددة من أجل التقدم في الممارسة اليوغية وهل هي مفيدة لوحدها؟

أتمنى أن أعرف أكثر لأنه يهمني جداً. حتى أنني لا أعرف إذا يحصل معي هزة جماع واحدة ام متعددة. أتنمى لو أنني أعرف الفرق.

ج2: نعم، إن الرجال و النساء يحصل معهم استهلاك للطاقة بسبب الجنس التناسلي و هزة الجماع. عند الرجل الاستهلاك اكبر لأنه عادة يصل إلى الذروة أولا. بالنسبة الى المرأة أنها بحاجة إلى وقت أكثر لتصل إلى الذروة، وهزة الجماع قد تكون متعددة أو واحدة طويلة جداً. إن مقدرة المرأة على الاستمرار أعظم وهو أمر طبيعي للتناسل- السبب هو جذب البذرة إلى الرحم. لهذا يقال أن المرأة “أعلى” في عملية الجنس التناسلي، أي أنها ستجذب البذرة من الرجل. “أعلى” هي كلمة نسبية، عند تطبيقها على المقدرة على الاستمرار في العملية الجنسية لوقت اطول. إن للمرأة ميزة طبيعية في هذا الأمر في الجنس التناسلي، لأنه زرع البذرة. إن الأرض الأم لن تتوقف قبل أن يتم زرع البذرة . إن استمرارية الأجناس تعتمد على هذا، أليس كذلك؟

عندما يصبح الرجل مسيطر على بذرته، عندها يستطيع أن يتولى مهمة اطالة العمل الجنسي. عندها المرأة تحصل على اثارة اطول و ربما هزة جماع متعددة. لكن كما إن الرجل لا يجب أن يخسر الطاقة ، كذلك بالنسبة إلى المرأة. إن السيناريو لتنمية تانترا مع الوقت هو:

1.الرجل يسيطر على بذرته و يستطيع أن يؤخر هزة الجماع إلى ما لا نهاية.

2.المرأة تحصل على تحفيز اطول قد يؤدي إلى هزة جماع متعددة ومطولة

3. المرأة و الرجل يعملان معاً من أجل البقاء معاً ما قبل هزة الجماع لفترات طويلة. هذا هو الجنس التانتريكي.

إن الهدف هو التنمية الطويلة ما قبل النشوة، مما يعني أن ممارسة الحب تحصل ليتمكن الأثنين من البقاء ما قبل هزة الجماع. هذا هو المبدأ الأساسي وراء الجنس التانتريكي. كما أنه المبدأ وراء العادة السرية التانتريكية، سيدهاسانا  وكل التقنيات التي علاقة بتنمية الطاقة الجنسية. إذا أن هزة الجماع المتعددة للنساء لا علاقة لها باليوغا، كذلك القذف عند الرجال لا علاقة له باليوغا.

هذا لا يعني أن هزة الجماع محرمة و لا نستطيع التمتع بها. فقط نعني أن كلما امضينا وقت أكثر في التنمية ما قبل هزة الجماع، كلما هذا أفضل لتقدمنا الروحي، بالإضافة إلى ممارسات الجلوس اليوغية المنتظمة- التأمل، التنفس السنسلي الخ…ليس هناك سبب يمنع المرأة من التنمية مع رجلها (أو لوحدها في العادة السرية) لفترة طويلة ما قبل الهزة، من ثم اكتشاف كلياً هزة الجماع المتعددة أيضاً. إن القيام بذلك هو من أجل التمتع بما نستطيع أن نختبره، لكن ليس استراتيجية يوغية جيدة على المدى البعيد لأنها تدمر الطاقة. أما التحفيز الجنس ما قبل الهزة يجدد الطاقة وأمر مرغوب في اليوغا.

إن ممارسين التانترا المتقدمون ليسوا بحاجة أو حاجتهم قليلة جداً بالوصول إلى الهزة، انهم ينسوا الموضوع تماماً، حتى اثناء ممارسة الحب، لأن النشوة الروحية و الاكتفاء تصبح أكبر بكثير. الجنس يصبح روحانياً داخلياً و يتخطى هزة الجماع العضوية في مداها و طولها، ويصبح جزء طبيعي من حياتنا اليومية. هذه الحالة الدائمة من غبطة النشوة التي لا تنتهي هي هدف اليوغا و تقنيات تانترا الجنسية. لكن الجنس التناسلي لا نخسره و يبقى خيار. يصبح خيار و ليس حاجة ضرورية. انه تحرر للرجال و النساء.

عندما تصبح الطاقة فوق الحوض، لم تعد في العالم الجنسي. إنها روحية في منطقة الجسد الوسطى و العليا، ولو بقينا نشعر بها انها جنسية في منطقة الحوض في نفس الوقت، مثلما نشعر بها اثناء ممارسات تانترا، من ضمنها سيدهاسانا، التي تستعمل عبر كل ممارسات الجلوس من قبل اليوغين المتقدمين سواء رجال أم نساء. إذا أن الطافة تصبح نشوة روحية قبل وصلها الى شاكرا التاج. إن كل مبدأ و ممارسة التحفيز الجنسي بأي طريق يصبح مقدس في هذا الأسلوب (ما قبل هزة الجماع). الطاقة الروحية هي طاقة جنسية تحولت إلى هدف أعلى.

من المهم أن نفهم أن شاكرا التاج ليست المكان المفضل لتوجيه الطاقة إلا في المراحل المتقدمة من اليوغا بسبب امكانية اختلال التوازن إذا حصل انفتاح مبكر للتاج، مما يؤدي إلى مشاكل جسدية و/أو نفسية، طاقات غير متزنة، رؤيا لا نريدها الخ….راجع فهرس المواضيع من أجل الدروس عن “فتح التاج/تجنب الانفتاح المبكر). إن التنفس السنسلي و تقنيات اخرى هي من اجل التوجيه الجيد لطاقتنا الداخلية لتصبح تقدمية و آمنة ما بين الجذر و العين الثالثة، بدل من والصول إلى التاج. إن التاج تأتي لاحقاً جداً في منهج الممارسات اليوغية المتقدمة، بعد الكثير من التطهير، هذا شرط أساسي. هذا يمنع اختلال التوزان في كونداليني و المصاعب الناتجة.

اتمنى لك الأفضل في طريقك الروحي المختار. تمتع!

المعلم في داخلك.

« »