الدرس ت 66- تانترا و القيم العائلية

From: Yogani
Date: July 22, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : إنني متزوج و لدي ولدين. إنني أجد الجنس التانتريكي ممل مع زوجتي. هل تستطيع أن تنصحني أين أجد شريكة تانتريكية فقط من أجل التنمية الروحية؟

ج: هذا السؤال يظهر جدا في المراسلات الخاصة. حان الوقت أن نعطي جواب علني. كما تعلم أن الخيانة الزوجية شائعة في ايامنا. ربما لطالما كانت شائعة. كما أن في الكثير من الثقافات يتم التغاضي عن وجود عشيقات و عشاق. إنني لا احكم على عقبات الخيانة الزوجية. لكن، هناك نواحي عملية. أن الزواج هو في الأساس من أجل الأولاد، امانهم و تربيتهم. إذا عندما يكون الزواج في خطر، إن الأولاد في خطر. هذا هو الأمر بالمختصر. إذا لا يوجد اولاد، أذا الموضع فقط يعني الشريكين، أي أقل تأثير على المدى البعيد.

من وجهة نظر التعليم الروحي، إن تانترا لا تستعمل كعذر للخيانة الزوجية. هذا يؤثر على سمعة تانترا. ربما لهذا السبب لطالما تانترا ظلت سرية فيا لمناهج الروحية في القرون الماضية. بسبب عدم مسؤولية الذي يدعون انهم ممارسون روحيون.

كذلك، إن إحياء تانترا وشعبيتها في ايامنا هو بسبب اهتمامها بدور الجنس في التطور الروحي. هناك فعلاً دور  كما شرحنا في الدروس؟ لكن تانترا هي أكثر بكثير من الجنس ( راجع درس ت 1). لأسباب عملية، من المهم أن نفهم هذا. إذا كنت تعتقد أن الجنس التانتريكي هو الذي سيطورك روحانياً، وأنت متسعد للمخاطرة بعائلتك، أنت ترتكب خطأ فادح. إن الجنس التانتريكي بحد ذاته هو فقط جنس. هناك الكثير من التقنيات الأخرى التي يجب إن نقوم بها من أجل التحول الروحي الإنساني. في حين أن البعض ينتقل من تانترا الى ممارسة التقنيات اليوغية الأهم، لكن الأغلبية لا تقوم بذلك. إن ضباب الشهوانية يؤدي إلى هذا التأخير في التقدم الروحي و تضيع الوقت.

لهذا السبب في الممارسات اليوغية المتقدمة نبدأ بالتأمل العميق، والتقنيات الغير مثيرة لتنمية حركة النشوة والإشعاع في النوروبيولوجيا. من منذ المنطلق الثابت من الممارسات نتمكن من الاهتمام بالناحية الجنسية بشكل مباشر بهدف تحفيز التقدم الروحي بشكل متزن من دون خلق الهاء يسيطر علينا. إن العامل المثير يبدأ خصوصاً عندا اضافة سيدهاسانا على ممارسات الجلوس (راجع الدرس 75)  وينتقل إلى دمج تقنيات تانترا اخرى في اسلوب حياتنا الجنسي. نحن لا نخلق اسلوب حياة جنسي جديد من أجل تانترا. إن الجنس التانتريكي في الممارسات اليوغية المتقدمة هو من أجل خدمة طريقنا الروحي ضمن الأسلوب الذي نتبعه اصلاً، وليس العكس. من خلال تنظيم ممارساتنا بهذا الشكل، الصمت الداخلي الذي ينمى بالتأمل العميق يؤدي الى تطورنا الروحي و ليس الرغبة الجنسية. إن النتيجة تكون مختلفة جداً ، من ناحية سرعة  التطور الروحي و نوعية النتيجة. في النهاية ان “الثبات” هو اساس التنور و ليس طاقة النشوة. نحن بحاجة الى زفاف الأثنين (الصمت الداخلي و حركة النشوة) لأجل اكمال عملية التنور، لكن الثبات (الصمت الداخلي- غبطة الوعي الصافي) هو اساس كياننا و ليس حركة النشوة. إن نضج اشعاع النشوة يصبح في النهاية عربة “الثبات في العمل”. الثبات أولاً، اشعاع النشوة ثانياً، وليس العكس. أن الممارسة الجنسية التانتريكية تدعم هذه الديناميكية، مما يؤدي إلى تدفق مستمر للحب الإلهي. يجب القيام بالأمور وفق الترتيب الصحيح.

كل هذا الشرح لأقول لك إن بحثك ليس روحي. انها الرغبة القديمة منذ قرون في التاريخ وهي التناسل في سرير غير السرير الزوجي. اذا كنت صريح مع نفسك، ستفهم صحة ما اقول. إن الخيار لك، لكن لا يجب استعمال تانترا كعذر، مما يشوه صورة تانترا. لو كان الجنس التانتريكي  لوحده الطريق نحو التنور ، كنت على حق في البحث عنه في مكان آخر. لكن الجنس التانتريكي ليس الطريق إلى التنور، ليس هناك سبب إلا حاجة المغامرة الجنسية. ادرك الأمور كما هي و ربما تستطيع التخلي عن هذه الرغبة. إنني لا احكم عليك. لكن هناك خطر على من تهتم بهم، ويجب أن تكون حذر. إذا كنت قوي في ممارسات الجلوس (التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي الخ…) إذا يكون لديك كل ما تحتاج اليه للعمل، وعامل النشوة سيثمر في الحياة التي تعيشها. يجب أن نذكر أن الجنس التانتريكي ليس شرط مسبق لتنمية اشعاع النشوة أو التنور (راجع الدرس ت 9). إذا انه ليس ضرورة روحية تبرير مخاطرتك بعائلتك.

في الواقع إن الحياة العائلية هي محيط مثالي للتطور الروحي في اطار ثابت نوعا ما، ويوفر ايضاً امتحان مستمر لنيتنا الروحية، مع المقدرة على تقوية صمتنا الداخلي المترسخ مع الوقت (راجع الدرس 98). من خلال خدمة زوجتنا و اولادنا، نحن نؤمن فرص روحية لأجيال قادمة. هذا لا يحصل في وضع اطار لأطفالنا يناسب ارادتنا، بل في المثال الذي نظهره في طريقة عيشنا (راجع الدرس 256). إن هديتنا لعائلتنا و العالم هو تطورنا الروحي الشخصي. هناك مسوؤلية كبيرة في أن نمارس اليوغا و نكون ام أو اب، والكثير من الفرح في الرحلة. نحن هو العالم، وتطورنا الروحي الشخصي هو التطور الروحي للعالم. تانترا و تطورنا الروحي مطابقة للقيم العائلية. لنتصرف بشكل مسؤول من أجل مصلحة الجميع.

المعلم في داخلك.

« »