الدرس 67- الحكيم و الطاقة الجنسية

From: Yogani
Date: July 23, 2009

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س : في درس تناترا رقم 4 ذكرنا، “منذ مئات من السنوات، إن الحكيم الذي احيا اليوغا من جديد في الهند، شانكاراشاريا قال، حتى اليوغيين العظماء لا يستطيعون النظر في عيون امرأة جميلة من دون الشعور بالرغبة الجنسية”. على الرغم أنني اجد دروس الممارسات اليوغية جميلة ، لكن هذه الجملة تزعجني.

هل هذا يعني أن يوغيين عظماء مثل يوكيتسوار و باراماهانسا يوغاناندا، وقعوا في فخ الجسد الأنثوي؟ اتذكر أنني قرأت في مكان ما في كتاب “السيرة الذاتية ليوغي” ، حيث يوغاناندا يذكر قول لمعلمه يوكيتسوار : “لا تدع نفسك تنغش بجمال وجه. لا تدع ضفادع الرغبات تجتاحك”. وفق العبارة التي ذكرتها لشانكارا، يبدو أن اليوغين المتقدمين مهددين أيضاً؟ اتذكر أن يوغاناندا يتكلم عن السيطرة الكاملة على الجنس، وأن هذا يحصل عندما مولادهارا (الجذر) تستيقظ تماماً بفضل كونداليني.

اتمنى أن تشرح الأمر اكثر.

ج: إن تقنيات يوغا تمكننا من السيطرة على الرغبة الجنسية. من الدقة اكثر أن نقول تخطي الرغبة الجنسية. أن منهج الممارسات اليوغية يتكلم عن المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية ( بغض النظر عن اسلوب الحياة الجنسية) بالإضافة إلى التنمية الضرورية للصمت الداخلي و حركة النشوة و الشعاع. قبل كل هذا، هناك اهم عامل وهو البهاكتي (الرغبة الروحية). إن كل هذه العوامل تؤدي إلى تخطي سيطرة الجنس التناسلي.

إن الجنس سيكون دائماً موجود في النوروبيولوجيا، لكن نيتنا في هذه الطاقة و تجسداها يتغير في الثبات عبر التطهير و الانفتاح في النوروبيولوجيا الروحية في داخلنا. هذا يتضمن انفتاح مولاباندها (الجذر) و كل النواحي الأخرى للنوروبيولوجيا الروحية. عندها الرغبة “الجنسية” ستظهر فينا على شكل رغبة نشوة روحية وتصرفنا يتأثر وفق ذلك. إن هذه النتيجة تصبح أوتوماتيكية. إذا صحيح أننا نتخطى التمسك و الحاجة إلى التصرف وفق الرغبة الجنسية. أي عندما الحكيم يشعر بالرغبة الجنسية، أنه يشعر بها على شكل موجة من طاقة النشوة في كل الجسد (وأكثر) ، هذا جزء من ظهور حركة النشوة  والإشعاع، والتصرف النابع يكون الإلهي.

إذاً ليس هناك حاجة للخوف أو الهوس بسبب هذه النتيجة البيولوجية. مثل أي شيء آخر في الزمان و المكان، أنه يصبح موجة على محيط وجودنا الغير متناهي، بالتالي لا يجرفنا تماماً مثلما الموجة لا تجرف المحيط.

عندما تكلم شانكارا عن هذا الأمر، إن كلامه منطقي تماماً. تذكر إنه كان ما زال شاب في قمة مهمته، مع نشاطه في قمته من دون شك. من ناحية الوعي المتماثل مع الذات الفردية (أنا الجسد)، أفهم أن عبارة شانكارا قد تشوشنا. لكنه هنا نحن نتكلم عن الذهاب ابعد من حدود تماثل الذات مع الجسد، إن شاناكارا يتكلم من هذا المنطلق. كما من الأفضل أن نكون صريحين عن ميولنا و تخطيها بواسطة تقنيات فعالة، بدل من القلق و محاربتها على المستوى السطحي للفكر حيث لا نستطيع أبداً السيطرة عليها.

مع التوسع الفعال للعمل الجنسي لأحياء المقدرة الكاملة لحركة النشوة و الاشعاع، إن العمل الجنسي يصبح عربة الثبات الذي ننميه بواسطة التأمل العميق، من ثم يتدفق إلى الخارج في حب إلهي لا ينتهي، مما يؤدي إلى التوحيد و التحرر من العذاب في الحياة، بالنسبة لنا و الكثيرين. هذه هي هدية الحكماء، على افتراض اننا قمنا بالرحلة بصدق. مع الممارسات الفعالة، من ضمنها تقنيات تانترا لتوسيع العمل الجنسي صعوداً عبر يقظة النوروبيولوجيا الروحية، عندها الجنس لا يؤذينا. في الواقع إن هذا المخزن الهائل للحيوية يصبح عامل مساعد للحياة الروحية. ليس كل التعاليم الروحية تنظر إلى الجنس بنفس التفائل، لكن نتيجة أي تعليم فعال ستكون هي نفسها، أي يقظة المقدرات الداخلية للجهاز العصبي الإنساني في الصمت الداخلي المترسخ، غبطة النشوة و تدفق الحب الإلهي!

المعلم في داخلك.

« »