الدرس ت 74- تحفيز الثدي و حركة النشوة

 

From: Yogani
Date: Apr 20, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

 

س: كامرأة، أجد أن جزء كبير من تجربة النشوة تأتي عبر الثدي. هل تشرح لنا اتصال هذا الأمر بتانترا، تطور نشوة روحية مستمرة و التنور؟

ج: إن علاقة النشوة الطبيعية الموجودة ما بين الثدي لدى المرأة و النوروببولوجيا الجنسية في منطقة الحوض متصلة بالجنس التناسلي و عمل الرضاعة من أجل تغذية الطفل الرضيع. إن صلة النشوة موجودة خصوصاً في الحلمات. إن بعض النساء يشعرن بهزة الجماع من خلال التحفيز الناعم للثدي و الحلمات فقط، أما بالتحفيز الفردي أو من خلال شريك في ممارسة الحب.

قد يشعر الرجال أيضا بهذا الأمر. أما تكون قد تطور من خلال التحفيز المباشر للثدي و الحلمات، أو مع الوجود الطبيعي لحركة النشوة، إما بشكل عفوي أو تم تنميتها عبر عدة أنواع ممارسات روحية. إن الممارسات الروحية تزيد حركة النشوة في الثدي و الحلمات لدى النساء و الرجال، عبر الازالة التدريجية للعقبات في الجهاز العصبي. هناك المزيد يحصل في الثدي ، ليس فقط ادوار الجنس التناسلي و الرضاعة.

كما تعلمين من هذه الدروس عن تانترا، هناك علاقة عميقة ما بين الجنس و التطور الروحي. فقط يجب أن نقوم بالممارسات الضرورية لفترة كافية من الوقت لاكتشاف ذلك بأنفسنا.

كما شرحنا في دروس سابقة، هناك عاملين يصنعان معادلة التنور- الصمت الداخلي المترسخ و ظهور حركة النشوة في كل الجسد و أكثر. إن زفافا هاذين الأثنين في داخلنا يؤدي إلى ولادة روحية وتدفق لا ينتهي للحب الإلهي النابع من داخلنا. هذا قد يتجسد في عدة طرق، إن الناحية الأوضح هي ميل عفوي للقيام بخدمة الآخرين بمحبة من أجل مصلحتهم.

إن تقنيات تانترا المتعلقة بالجنس تعمل أساساً من أجل تنمية حركة النشوة في الجلسات المطولة لممارسة الحب. هذا يحصل عبر تقنية العائق (راجع الدرس ت 4 ) و تقنيات اخرى. هكذا، كل الجسد يصبح ممتلئ بغبطة النشوة التي تبقى معنا لفترة طويلة من الانتهاء من ممارسة الحب، و مع الوقت تصبح تدريجياً تجربة مستمرة بشكل دائم في حياتنا اليومية. إن ممارسة الحب وفق تانترا تكون أكثر فعالية إذا كنا نقوم بممارسات يوغية يومياً – ممارسات جلوس مؤلفة من التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي و ممارسات اخرى داعمة للصمت الداخلي و نواحي الطاقة / النشوة، كما شرحنا في الدروس. مع استعمال ممارسات موسعة و مكتملة، إن تقنيات تانترا الجنسية تصبح اكثر فعالية في تنمية النشوة الروحية المستمرة. نحن لا نقوم بهذا فقط من أجل النشوة الروحية المستمرة. إن زفاف الصمت الداخلي و حركة النشوة هو عملية نوروبيولوجية معقدة تتطلب سنوات لتثمر، على الرغم أننا نلاحظ تحسن نوعية حياتنا أثناء الطريق.

إن دور الثدي متعدد. من الواضح، في الممارسة الجنسية سواء لوحدنا أو مع شريك، إن تحفيز ناعم للثدي والحلمات يزيد النشوة ويوسعها فيما يتخطى الأعضاء الجنسية. إنه توسع النشوة هو جزء طبيعي من الجنس التانتريكي. لهذا السبب نستعمل تقنية الايقاف و تقنيات أخرى توسع تأثر النشوة في الجسد بشكل ما قبل هزة الجماع. هذا يجعل الجنس يتخطى الأعضاء الجنسية. كذلك يحصل مع التحفيز البارع للثدي ما قبل هزة الجماع، سواء لوحدنا أو أثناء الاتحاد الجنسي مع شريك. نحن لا نقول لك كيفية ممارسة الحب. إنه اسلوب حياة و خيار كل شخص يقوم به. نحن فقط ندل على مبادئ التحول الروحي الإنساني الموجود لدى كل واحد منا، والتقنيات المفيدة لتنشيط هذه المبادئ، مما يؤدي إلى تحفيز مستمر لتجربتنا في الحياة اليومية.

إن تحفيز الثدي قد لا يعتبره الكثيرون أمر مهم. لا بأس. في الحقيقة إن تحفيز الثدي ليس ممارسة يوغية بامتياز، و لا حتى ممارسة تانتريكية. ولكن، سواء نعمل مع الثدي وفق تانترا أو ليس كناحية من أسلوب حياتنا الجنسي، سيحصل تطهير و انفتاح في هذه المنطقة كنتيجة لروتيننا من الممارسات اليوغية. اذا أي شيء نميل للقيام به من أجل الطاقات الجنسية في تانترا، من ضمنها تحفيز الثدي، يساعدنا في عملية التحول الروحي الإنساني.

من الجيد أن نذكر أن تطورات الطاقة في الثدي لها علاقة مباشرة بيقظة حركة النشوة في ميدان القلب، هذا الميدان الشاسع في داخلنا الذي يتحدى كل الحدود الجسدية وهو اساس زفاف الصمت الداخلي المترسخ و حركة النشوة. من ميدان القلب، تحصل ولادتنا الجديدة، والحب الإلهي المتدفق الناتج يحملنا إلى الأمام في العالم بأشكال مشعة ومتطورة.

لكن لا يجب المبالغة في التركيز على القلب او على دور النشوة في الثدي. كل هذه الأمور جزء من تكامل الإلهي اوسع، وليس من المفيد أن نركز بمبالغة على القلب أو على تحفيز الثدي!

إن معظم ما يحصل في مساحة الصدر و القلب هو أوتوماتيكي ويعتمد على روتين ممارسات متكامل. ليس هناك حل سخري يقوم بكل شيء. يحب القيام بالتأمل العميق يومياً، مع الوقت، تحصل كل الأمور الاتي نشرحها في دروس الممارسات اليوغية المتقدمة، من ضمنها التطهير و الانفتاح في مساحة القلب، حيث الثدي ووصلات النشوة فيها جزء منها.

عندما نجد حركة النشوة تظهر فينا، سنلاحظ الكثير من صلات نشوة في نفس الوقت، وهذه ستؤدي إلى المزيد من الصلات مع الممارسات التي نقوم بها. مع الوقت، كل الممارسات التي نقوم بها تتصرف بشكل واحد متكامل. من وجهة نظر النشوة، نلاحظ الصلة العفوية مثلاً عبر مودرا و باندا التي نستعملها في ممارسات الجلوس المنهجية. مجرد رفع بسيط  للعيون نجو الحاجبين، يؤدي إلى تيار من النشوة بدأ من الجذر، وقد نكمش بنعومة عضلة الشرج و العجان تلقائياً. قد يحصل أيضاً أرتفاع خفيف للحجاب الحاجز و البطن لأن حركة النشوة تملأنا. هذه الصلة العفوية لحركة النشوة سميناها “مودرا كل الجسد” . (راجع الدرس 212). إن الثدي قد يلعب دور أيضاً في مودرا كل الجسد مع تزايد الحساسية في الحلمتين. اثناء مودرا كل الجسد، قد نميل لأى وضع أصبع على كل حلمة، مع ارتداء الثياب أو لا. هذا يوسع مودرا كل الجسد في مساحة القلب، فتمتزج بلذة عمق صمتنا الداخلي المترسخ. هذه ماهيتنا، غبطة نشوة لا تنتهي. كل شيء يتدفق من هذا.

كما في كل الممارسات اليوغية، من الممكن أن نبالغ في تحفيز الثدي أما اثناء الممارسة الجنسية أو في وقت آخر، فيحصل معنا افراط في التطهير. إن العلامات تكون توتر، الشعور بعائق في مكان ما في الجسد، وانزعاج عام. عنجها يكون حان وقت التثبيت الذاتي في الممارسات، والقيام بالأنشطة التي تخفف من الطاقة. أن الانزعاج سيمر، من ثم نستمر برحلتنا بثبات و فرح متجدد.

إذا من المريح ان نفهن ان مشاعر اللذة المتصلة بالثدي وكل تجربة النشوة هي جزء من ديناميكية شاسعة تحصل في داخلنا، بالإضافة الى دورها في الجنس التناسلي و الرضاعة. اذا كنا نجد لذة هنا، قد تكون جزء من ممارستنا لتانترا.

يجب أن نذكر أن الثدي ليس جسدي. ان الشعور باللذة يستمر و لو ازلنا ثدي بسبب جراحة ما. إن مكوناتنا الجسدية هي فقط تعبير خارجي لواقعنا الداخلي. إذا تم ازالة الخارج، الداخل يبقى. كثيرون قاوموا بعمليات ازالة جزء خارجي، لكن اكتشفوا أن الحياة الداخلية لا تتغير، بل تتوسع بشكل كبير من بعد رحلة الخسارة و اكتشاف ما هو حقيقي. إن القلب لا يعرف حدود، كذلك الصمت الداخلي و حركة النشوة عند الأنسان. إن الاشعاع لا علاقة له بالجسد المادي. ان حكيم متنور سيؤكد لك ذلك.

إن طريق التحول الروحي الانساني لا داعي إن يكون طريق قمع للذات الطبيعية للجسد و القلب. إن القمع يؤدي فقط إلى التعاسة و ليس إلى التنور. إن اللذة التي تشعر بها المرأة في الثدي ، موجودة أيضاً لدى الرجل. إن تيارت النشوة التي تتدفق عبرنا هي طرق لمساحة القلب، وتصبح الضوء الأبدي المشع الإلهي.

إن كل شيء موجود في داخلنا. اثناء تفتح و تطهير القلب، نجد فرح لا ينتهي في هذه الحياة. أنه فرح هادئ، فرح يبتسم من داخلنا بشكل دائم. كما أنه فرح نشيط، دائماً يتحرك. أن الصمت الداخلي مع حركة نشوة مستيقظة بشكل كامل هو اشعاع غبطة النشوة- إن الإلهي الذي يتدفق فينا ويرفع كل العالم. إنه الثبات في العمل!

المعلم في داخلك.

« »