الدرس ت 79- العفة، الهوس الجنسي و التثبيت الذاتي

From: Yogani
Date: June 17, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: إنني احاول أن اعيش حياة عفة وأنني أجد صعوبة في ذلك. إن الشهوة ما زالت موجودة. إذا استطعت إن امتنع عن الجنس، تبقى الرغبات الملتوية تتسلل للقيام بتصرفات غير صحيحة. إن الامتناع عن الجنس يبدو يزيد الميول الملتوية. لماذا؟ إنني فعلا أريد أن أعيش حياة من دون هوس جنسي، لكن لماذا الرغبة تستمر بالعودة؟

ج: عندما نجبر أنفسنا في اتجاه عكس تدفق طاقتنا الداخلية، سيكون هناك مقاومة وأحياناً الطاقة تسير نحو نتيجة اسوأ من لو تركناها تعبر عن نفسها بعفوية. هذا يظهر خصوصاً في حالات البشر عبر القرون للسيطرة على الطاقة الجنسية بالقوة.

أذا أن فرض حياة عفة بالقوة يؤدي إلى شعور بالإحباط و تصرفات خاطئة. هذه هي النتيجة الشائعة لطريقة جاهلة في التعامل مع الجنس. حتى عند الرهبان الذين يجب أن يكونوا خبراء بهذا الموضوع، نجد كثير من الأخبار في الصحف عن فضائحهم الجنسية و استغلالهم للآخرين جنسياً. هل سنتعلم في يوم ما؟

الجنس ليس كحصان جامح ندربه مرة واحدة. إن جذور الجنس أعمق بكثير، تصل إلى جذور وجودنا. إن الأمر يتطلب تقنيات تانترا مستمرة و عدة ممارسات روحية مندمجة لجذب هذه القوة الهائلة إلى الحياة الروحية. حتى في ذلك الحين، قد نستمر بالنشاط الجنسي وهذا يؤثر بالضرورة بشكل سلبي على حياتنا الروحية. بل قد يحفز التقدم الروحي إذا كانت العلاقة صحية و منتجة. إن اسلوب الحياة الجنسي و العلاقات أمر شخصي، طالما أن لا أحد يتم ايذائه. عندما نقمع الجنس بالقوة و نصل إلى تصرفات مؤذية، عندها لم يعد الأمر شخصي.

إن الاقتراح هو السماح لطبيعتنا أن تعبر عن نفسها، من دون ان نؤذي الآخرين، ونحفز الطاقة الجنسية بلطف نحو تجسد أعلى عبر تقنيات تانترا التي نشرحها في الدروس. لم يتم بناء روما في يوم واحد، كما لم تبنى بشكل غير حذر. الأمر ذاته مع تنمية توسع الطاقة الجنسية لتصل إلى مصير التعبير الإلهي.

إذا علاقتنا مع حياتنا الجنسية هي “كلا!” عندها ستحصل معنا مشاكل. من ناحية اخرى، إذا علاقتنا مع حياتنا الجنسية هي “لنشجعها” عبر تقيات العائق و الإيقاف و ممارسات تانتريكية اخرى، عندها نكون على طريق تحويل علاقتنا مع الجنس ، بالتالي علاقتنا مع كل شيء.

إن العفة الحقيقة هي اسلوب حياة نصل إليه تدريجياً وليس بتدابير جذرية. والأمر يعتمد على كل شخص. قد نتبع العفة لفترة من ثم لا . هذا يحصل وفق عملياتنا الداخلية و ليس الخارجية. البعض قد لا يتبع العفة أبداً و يصل إلى تطور روحي متقدم جداً. هل الذي يعيش “العفة” لكنه يقوم بتصرف منحرف أمر جيد؟

إن العفة لا يجب أن تكون  عبئ. عندما تكون عبئ، انتبه لأن مشاكل ستظهر. إن الذين يرغبون أن يعيشوا حياة عفة، قد يستعملون جداً التثبيت الذاتي. أي اطلاق التوتر الجنسي عند الضرورة عبر وسائل لا تؤذي الآخرين مثل العادة السرية التانتريكية. عندها نستطيع الاستمرار من دون انحراف عن طريقنا الروحي. إن الاحباط يكون أقل و التقدم أكثر.

مع تقدمنا في الحياة مع روتين يومي متوازن من الممارسات الروحية، سنجد المزيد من التعابير متزايدة الانتاجية لحياتنا الجنسية. ربما على شكل خدمة الآخرين أو علاقة محبة مع شخص و حياة عائلية. سنقوم بما يناسبنا. إذا كنا نعلم تقنيات تانترا، نستطيع الاسترخاء و العيش، مهما كان اسلوب حياتنا الجنسي. الحياة الروحية لا تعني قمع الجنس، مما يوصلنا إلى انحرافات. إن الحياة الروحية هي توجيه بارع للطاقة الجنسية نحو استعمالات منتجة. إن الأمر يتطلب وقت و ممارسة لتكوين عادات تجعلنا نتقدم، لحين كل ما نقوم به يصبح تعبير للتدفق الإلهي عبرنا. هذا هو دور الطاقة الجنسية، عندما نوسعها تدريجياً و منهجيا نحو التعبير الأعلى.

المعلم في داخلك.

« »