الدرس ت 80- تانترا أكثر بكثير من جنس أفضل

From: Yogani
Date: July 22, 2010

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

في حين أن الغرب يظن أن تانترا هي مجرد ” جنس افضل”، الحقيقة هي أن الجنس هو ناحية واحدة فقط من تانترا .

جنس أفضل؟ نعم.

تنور؟ أكيد

كما ذكرنا في أول درس تانترا، هذا المنهج القديم يذكر كل الممارسات اليوغية، من المدارس المتعددة لليوغا وصولاً إلى مناهج ممارسات روحية من حول العالم. في الواقع نستطيع القول ان كل المناهج استعارت ( أو عكست) أجزاء من تانترا. نفس الشيء قد يقال عن تانترا في الغرب التي ترفع الجنس إلى ممارسة روحية (“تانترا الجديدة”). كلها امور جيدة، لكن من الأفضل أن نكون واعيين عن كل شيء حتى ولو مارسنا فقط اجزاء نميل إليها.

في النهاية إن تقدمنا لن يعتمد على مستوى ممارستنا للجنس التانتريكي. بل سيعتمد على فعالية استعمالنا روتين من ممارسات الجلوس المتوازنة على المدى البعيد مثل التأمل العميق، براناياما التنفس السنسلي، اساناز، مودرا، باندا، سامياما، البحث عن الذات الخ…. إن تقنيات تانترا الجنسية تلعب دور، لذلك نشرح التقنيات في هذه الدروس التي صممت وفق عدة أنواع من اساليب الحياة.

إن تقدمنا الروحي سيعتمد أيضاً على كيفية خروجنا و مشاركتنا في العالم على طريقتنا الخاصة، دمج التطهير و الانفتاح الذي نميناه في الممارسات المنهجية مع حياتنا اليومية. في حين قد نجد الصمت الداخلي (الشاهد) والكثير من الحرية الناتجة من ممارسات الجلوس اليومية، لكن فقط عبر العمل في العالم سنجد اندماج كامل للنواحي الخارجية و الداخلية للتحول الروحي الانساني. من خلال الانخراط في الأعمال اليومية ننقل ادراكنا للحياة من “أنا هذا” إلى ” أنت هذا” و “كل هذا هو هذا”.

هناك ناحيتين لعملية اليوغا، تانترا و رحلة التنور، مهما كانت الكلمات التي تستعمل لوصفها. إنها دائماً نفس العملية لأنه دائماً نفس الجهاز العصبي الذي نعمل معه أينما كنا حول العالم. إن الناحيتين هما:

الصمت الداخلي المترسخ (الشاهد): صفة الثبات التي نكتشفها في انفسنا عبر التأمل و ممارسات متصلة. انه اكتشاف الذات (الذات الكبرى) . إنه ادراك الذات.

حركة النشوة و الاشعاع (كونداليني): ناحية الطاقة في وجودنا، التي تسمى أيضاً قوة الحياة أو برانا. أنها تستيقظ و تتطور بواسطة براناياما ، التمارين الجسدية (اساناز ، مودرا، باندا) وتقنيات تانترا الجنسية التي تذهب مباشرة لأيقاظ المستودع الهائل للبرانا في الجسد و النوروبيولوجيا الجنسية في منطقة الحوض. حركة النشوة تصبح “مشعة” عندما تحمل الصمت الداخلي المترسخ إلى أعمالنا اليومية. هذا هو الزفاف الطبيعي للثبات مع تدفق الطاقة.

في حين أننا ركزنا على النواحي الجنسية في دروس تانترا، لقد شرحنا كل ابعاد تانترا في الدروس الأساسية. هذا الشرح الموسع لتقنيات تانترا يتناسب و يشبه الأجزاء الثمانية لليوغا. إن الهدف هو إيصال كل النواحي العملية للممارسة الروحية، التي يستطيع أي شخص إن يطبقها و يحصل على نتائج جيدة في ايامنا الحديثة.

إذا قمنا بعملنا كممارسين يديرون ممارساتهم بشكل فردي، سنجد هاتين الناحيتين للتحول الروحي الإنساني تحصل و تندمج فينا و في الحياة اليومية. هذا يؤدي إلى حالة من الحرية و فعالية كلها حب في انخرطنا في العالم. نسميها تدفق الحب الإلهي أو أيضاً “الثبات في العمل”.

لا يهم  من أين نبدأ رحلتنا. قد نبدأ بالتأمل أو الحركات الجسدية أو تمارين التنفس أو خدمة الآخرين بإخلاص.

للكثيرين تبدأ بالجنس. لهذا السبب النواحي الجنسية للتانترا تم التكلم عنها كثيرا في الممارسات اليوغية المتقدمة. لأن الكثيرين يدخلون عالم الروحانية عن طريق الجنس. من دون تدريب و تنظيم في روتين الممارسات، كثيرون يذوقون قليلاً النشوة الروحية مع الأطلاق الجنسي. إن تنمية و دمج النشوة ضمن منهج متكامل من الممارسات يعمق و يوسع تجربتنا، مما يشجعنا على التعمق بعملية التحول الروحي الإنساني.

نعم إن الأمر يبدأ بالجنس عند الكثيرين. هناك بوابة فينا تؤدي من اللذة الجسدية الى الروحانية. عندما نعلم كيفية توسيع اللذة إلى عوالم داخلية اعلى، سنراها تذوب في غبطة نشوة دائمة، من ثم نتخطاها تدريجياً إلى شيء أعظم من هذا. يجب أن نستمر لحين أن نعلم ما هو هذا. نستطيع القيام بهذا فقط من خلال أن نصبح هذا. هذه الرحلة.

في حين قد نجد مغامرة عظيمة والكثير من الحماس اثناء السفر على الطريق الروحي، في النهاية، سنتخطى هوسنا بالتجارب الحسية و نتخطى التجارب الداخلية المتنوعة التي قد تحصل اثناء التطهير و الانفتاح  الحاصل فينا مع تقدمنا في طريق الممارسات.  أنه “تخطي” وليس ابعاد بالقوة، أو تخلي مصطنع. أنه قد لا يغير الكثير من اعمالنا اليومية. لكن شيء يتغير، وهو يجلب التنور و الحرية. أنه التلاشي التدريجي لتماثل وعينا مع الأشياء الداخلية و الخارجية المدركة.

الفرح المستمر و من غير سبب الذي يظهر فينا يتخطى الفرح المؤقت الذي نحصل عليه من الأشياء في محيطنا المادي، الفكري أو العاطفي. في الواقع، إن ادراكنا لكل الأشياء سيتغير، احياناً يبدو “جيد” أو “سيء”. في هذا الحين، الفرح الداخلي يستمر كل الوقت عندما ننميه بواسطة الممارسات. في النهاية إن تسميتنا و تعلقنا “بالجيد و السيء” تذوب في الصمت الداخلي المستمر و الفرح المشع الذي لا يتغير مهما يحصل في حياتنا.

إنه ليس انعدام للعاطفة أو برودة، بل تعاطف كله اشعاع و حب و يعطي الكثير. إنه يغني علاقاتنا و ممارستنا للحب. كلما تقدمنا في التطور الروحي، كلما تصبح تقنيات تانترا الجنسية أكثر فعالية. هكذا الأمر في كل الممارسات الروحية.

الأقل يصبح أكثر. ابتسامة تؤدي إلى تحرك كل الكون في موجات من غبطة النشوة. على الأقل من ناحيتنا. هكذا نختبر الأمور. إن تقنيات تانترا يوغا ترفع مستوى رؤيتنا إلى ما لا نهاية له و اكثر.

ندرك الوجود كقطبين إلهيين في اتحاد نشوة مستمر. ممارسة حب الإلهية بشكل مستمر تحصل فينا و في كل مكان. إنه التناقض في الإلهي الغير متناهي و المتحرك، يتحرك دائماً بأشكال مبدعة. نكتشف أننا كل شيء و لا شيء في نفس الوقت. نعبر و نتخطى كل شيء في الرقصة الغير متناهية للثبات. نحن هذا.

المعلم في داخلك.

«