الدرس ت 9- العلاقة ما بين براهماشاريا، الجنس التانتريكي والعفة

ملاحظة: لم يتم إستعمال الدرس رقم 8 لأسباب تقنية.
From: Yogani
Date: Sun Feb 8, 2004 3:26pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث

ننصح أيضاً بالبداية في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

الأن سنتكلم عن موضوع صعب جداً و نربطه مع النقاش عن التانترا. في هذه الأيام انه موضوع أصعب من الجنس, ان اسمه هو “العفة”.

لا تهرب من الباب صارخاً من الآن. نحن لا نقترح ممارسة العفة, كما أننا لن نسخر منها. فقط نريد ان نفهم كيف تدخل في اللعبة لأن بعض الناس منجذبين إليها بشكل عفوي, البعض الآخر قد ينجذبون عليها إما بإرادتهم او وفق إرادة الآخرين.

لكن قبل ان نشرح العفة، يجب ان نتكلم عن “براهماشاريا”  لأنها أساس مفهم التداعيات الروحانية كل من الجنس التانتريكي والعفة، والمشترك بينهم. هناك الكثير من الأمور المشتركة على عكس ما يظن عادة.

براهماشاريا يعني السير أو الالتزام بالقوى الابداعية الإلهية، التي هي الطاقة الجنسية في داخل كل واحد منا. ماذا نعني بالسير أو الالتزام بالطاقة الجنسية؟ أمران: أولاً، المحافظة عليها. وثانياً، تنميتها. هذا هو جوهر البراهماشاريا- المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية.

حتى الآن في دروس التانترا شرحنا التقنيات الأولية الضرورية للقيام بعملية التحويل في العلاقات الجنسية من أجل هذا الهدف- المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية, تكلمنا عن الشرط المسبق بهاكتي (الرغبة في شيء أكثر) الضروري من أجل القيام بهذه العملية، التحديات المتنوعة و النتائج الإلهية للقيام برحلة العلاقات الجنسية التانتريكية. إنها أمور كثيرة الأبعاد.

لقد ذكرنا الصلة ما بين العلاقات الجنسية التانتريكية و الممارسات اليوغية المتقدمة التي شرحناها مفصلاً في الدروس الأساسية، كيف ان الممارستين عندها نفس الأهداف، وكيف أن الجنس التانتريكي يكمل التأمل، برناياما وممارسات يوغية يومية أخرى.

اين دور العفة في كل هذا؟ إنها مسألة خيار، مسألة ميل، مسألة اسلوب حياة. انه أمر قد يحصل. ربما نستسلم إلى غورو او مؤسسة ويختارون ذلك لنا. ربما نحن قد نختاره لأنفسنا. ربما لا نميل إليه أبداً. كل هذه الخيارات مقبولة. كل واحد لديه الخيار في اتباع ما يشعر به بهذا الخصوص.

ما هي العفة؟ تقنياً، إنها الامتناع عن الزواج والعلاقات الجنسية من ضمنها الاستمناء. إن العفة هي المحافظة على الطاقة الجنسية بحد ذاتها، على الرغم ان ” المحافظة” قد لا تكون هدف الشخص الذي يتبعها. هناك اسباب اخرى للعفة هدفها اكثر الابتعاد عن شيء سلبي عن الجنس (الهوس، المبالغة، الإيذاء) بدل من ان تكون نوجه نحو شيء ايجابي عن الجنس (التوسع الداخلي، النشوة الإلهية و التنور)

إن العفة هي الجزء الأول من براهماشاريا ولكن ليس بالضرورة كلها، لأن من دون الشرط المسبق في تطهر الجهاز العصبي من ثم تشجيع الطاقة الجنسية للتحرك الى شكل أعلى، لا يحصل تنمية. التنمية هي الجزء الثاني من بارهاماشاريا. إن فهم ان العفة مجرد نصف المعادلة في براهماشاريا هو نقطة مهمة. من دون الجزء الثاني من بارهماشاريا، إن العفة تؤدي إلى التجمد وإلى ظهور تصرفات هوسيه غير متزنة خصوصاً إذا كنا “مجبرين” على العفة.

إذاً، في حين ان العفة (المحافظة) هي باتجاه براهماشاريا، لكنها لا تكفي كممارسة روحية من دون تنشيط (تنمية) الطاقة الجنسية لهدف أعلى. هذا بالطبع هو هدف الجنس التانتريكي. من المثير للسخرية، ان المثابرين في الجنس التانتريكي لديهم تقدم روحي أفضل من الأشخاص الذين يتبعون العفة ولكنهم لا يثابرون في ممارسات الجلوس اليوغية  وخدمة الآخرين بمحبة لتنمية الطاقة الجنسية إلى تجسد اعلى في جهازهم العصبي.

هل العفة هي طريق افضل من الجنس التانتريكي نحو التنور؟ من يستطيع القول؟ أن الأمر يعتمد على الممارس و ميله الى هذا الأسلوب من الحياة أو ذاك. إنه مستوى البهاكتي لدى الممارس والذي يحدد النتيجة اكثر من اي طريق. اذا كانت البهاكتي كثيرة، إن الجهاز العصبي سيستمر بالانفتاح، بطريقة او بأخرى.

بالنسبة إلى الشخص التانتريكي أو العفيف، إن الممارسات الأساسية أي التأمل و البراناياما سيكون لها أكبر تأثير على درجة البهاكتي الظاهرة في الجهاز العصبي. إنه التطهير الشامل الحاصل يومياً في الجهاز العصبي الذي يحدد كمية الصمت الداخلي المتوفر. هذه غبطة الوعي الصافين مصدرنا، صفتنا الإلهية الأعظم الظاهرة فينا. اذا كنا نملك ذلك، إذاً سواء كنا نميل أن نكون شخص تانتريكي أو عفيف، سيكون عندنا جوع دائم نحو نفس الهدف، الاتحاد الإلهي. مهما كان اسلوبنا في الحياة، سندمج عفوياً عوامل براهماشاريا- المحافظة و تنمية طاقتنا الجنسية أثناء السفر في طريقنا السريع نحو الجنة.

المعلم في داخلك.

« »