الدرس ت 17- س و ج- استعادة الصلة ما بين الجسد و الروح

From: Yogani
Date: Fri Mar 12, 2004 7:55am

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: مرحباً، لدي سؤال يربكني منذ فترة. لماذا فكرة أن نحجم أنفسنا لنصبح مجرد أداة للجنس تجذبنا؟ أحياناً أشعر إن الطاقات الجنسية تنتقل بشكل أفضل لو كان فكري لا يلعب دور فيها، فقط جسدي و روحي. أظن أن فكري يعيق هذا الأمر، أما النية الصافية فتأتي من الروح. أعلم أن هذا سؤال غريب أو ربما أنا فقط أشعر كذلك. أي توضيح من جانبك قد يساعدني.

ج: هذا سؤال جيد. إنه شعور الكثير يشعرون به على ما أظن. إن السؤال بحد ذاته هو انفتاح. هكذا البهاكتي (الرغبة للحقيقة) تعمل.

انه سؤال عن الوعي الذاتي و أين يظهر. إن الفكر يذهب حيث الذات تبدو موجودة. هذا يحدد وفق كمية العقبات في جهازنا العصبي. إذا كانت هويتنا الأساسية في الجسد، الفكر سيبالغ بهذه التجربة. مع الجنس، التجربة قد تكون قوية جداً لأنها أعلى درجة في التجارب الحسية. إن الفكر الذي يتماثل بهذا الشكل هو مصدر الشعور بالتعلق و الشهوة.

إن الحواس ليست “سيئة” بسبب هذا العلاقة ما بين الفكر و الجسد. إن هذا الحكم هو مثل إطلاق النار على حامل الرسالة. اذا قمنا بالتأمل و ممارسات اخرى تطهر و تفتح الجهاز العصبي، إن شعورنا بالذات يتوسع تدريجياً داخلياً إلى وعي من الغبطة الصافية الصامتة. كما أن الحواس تتوسع تدريجياً داخلياً نحو مستويات أكثر متعة من النشوة. عندها يجد الفكر شيء أكثر من الجسد المادي ليذهل به- غبطة الوعي الصافي. إذاً، الفكر ينجذب عفوياً إلى حقيقة متوسعة داخلياً و شعور أكثر ثبات و اكتفاء في الذات.

إنها ليست مسألة اسكات أو عزل الفكر. نحن نريد توسيع تجربة الذات و الحواس داخلياً، والفكر سيذهب هناك. بالفعل، إن الفكر هو عربة أولية لتنمية هذا. إن الفكر يملك مقدرة كامنة للذهاب نحو الثبات وهذا ما ننميه عندما نمارس التأمل يومياً.

إذاً نحن لا نريد أن نوقف الفكر. نريد توسيعه ليضم المزيد و المزيد من السلام و الفرد داخلياً. عندها نتوسع فيما يتخطى التعلقات الضيقة بالتجارب الخارجية الحسية للجسد الخ…الفكر يصبح جسر ما بين  الجسد و الروح. في هذه العملية يتم فتح القلب، ويظهر الحب الإلهي، مما يوسع شعورنا بالذات فيما يتخطى جسدنا. عندها نرى  حبيبنا و الجميع كتعبير عن ذاتنا, عندها نعيش و نحب من أجل الآخر.

كل هذا لديه تأثير عميق على العلاقات الجنسية و يؤدي إلى النتيجة التي تصفها- الجسد و الروح يصبحان واحد. الجميع يتوق إلى هذا اثناء الجنس و في كل الحياة. إنها حالتنا الطبيعية. نحن بغريزتنا نريد استرجاعها. ونستطيع ذلك.

المعلم في داخلك.

« »