الدرس ت 22- كونداليني و الانجذاب الجنسي نحو الغورو و الله.

للأعضاء الجدد: من المفضل قراءة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث

ننصح أيضاً بالبداية في قراءة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: لم اشعر بانجذاب جنسي نحو أي أحد منذ سنوات، هذا غريب لأن منذ طفولتي كنت أشعر بانجذاب نحو الرجال. كان لدي كونداليني نشيطة منذ ذلك الحين. الآن ارى الرجال وافكر انهم جذابون، لكن حالياً ليس هناك شهوة جنسية في داخلي نحوهم. الرجال يجدوني جذابة، انني أرى طاقتهم ولكن ليس لدي أي رغبة في ان اكون معهم. إن الشخص الوحيد الذي أريده هو معلمي (غورو) لكنني لا أريد اتحاد جنسي معه. هل هذا جزء من العملية؟ أم أنني بحاجة الى المزيد من التثبيت أي القيام بالأعمال اليومية لتثبيت الطاقة؟

ج: إنها مرحلة طبيعية، هناك الكثير من المراحل. الجنس جزء مهم من اليوغا، خصوصاً وفق تطور طاقة كونداليني. بما أن الكونداليني عندك نشيطة منذ زمن بعيد، هذا يسحب طاقتك و انتباهك إلى الأعلى وبعيداً عن الجنس الخارجي. ليس من الضروري أن تصعد كل الطاقة. الطاقة تستطيع أن تذهب في الاتجاهين. هذا يعتمد على خلفيتك و ميولكِ. بالنسبة للذين يريدون أن يقوموا بعلاقات جنسية، لدينا دروس في التانترا تشرح الأمر. كما قلنا سابقاً، إن العفة ليست شرط مسبق في اليوغا. إن المحافظة و تنمية الطاقة الجنسية هي شرط النجاح في اليوغا، ونستطيع القيام بذلك عبر عدة تقنيات.

في اليوغا الناجحة، إن التنوع يكون من الجنس التانتريكي، إلى الجنس الغير تانتريكي باعتدال، وصولاً إلى العفة. إن القرار لكِ. إذا كانت الطاقة تصعد وتريدين أن تستمري كذلك، لا بأس. إذا كانت الطاقة تصعد، وتريدين النزول مجدداً من أجل الجنس، لا بأس أيضاً. فقط افهمي النواحي التانتريكية في الجنس اليوغي وستكونين بخير. البعض يميلون إلى المبالغة في الجنس، هذا ليس جيد من أجل اليوغا، ويجب معالجة الأمر بشكل ما من أجل حصول تقدم روحي. يبدو أن كل شخص في مكان مختلف في موضوع الجنس. لا داعي أن نحكم. كوني كما أنتِ، وكيفما يظهر الجنس عندكِ، اتبعي التقنيات المناسبة لجعل الجنس يدعم اليوغا عندك.

أمر آخر، إن الطريق الروحي يصبح جنسي كثيراً مع ظهور النشوة بفضل كونداليني. ربما تعرفين ذلك. أن كل الجسد يكون في نشوة مستمرة عندما يصبح الجهاز العصبي نظيف لدرجة ما. إن فكرة إخلاص واحدة تؤدي إلى النشوة. عندها نعيش في نشوة ونركض إلى جلسة التأمل في جلسة الجذر (سيدهاسانا) كل يوم. إنها رومانسية إلهية ما بين اليوغي (ذكر أو انثى) مع الله، مع الكثير من العصائر الجنسية التي تصعد و تنزل. إن المتنورون الذين يتبعون العفة، لديهم حياة جنسية نشيطة جداً مع الله. بالنسبة لهم إن الشغف لا يتوقف أبداً.

إن كتاب مارتين بوبر ” اعترافات بنشوة” هو مختارات جيدة لشهادات يومية عبر التاريخ في موضوع علاقات النشوة مع الله. إن غبطة النشوة تتدفق جداً في الأديرة الحبيسة في أوربا في العصور الوسطى! هذا عنوان الكتاب على موقع امازون:

http://www.amazon.com/exec/obidos/tg/detail/-/081560422X/104-2344480-4750352?v=glance

من الجيد أيضاً أن نقرأ ل جلال الدين رومي، القديس يوحنا ذو الصليب، و القديس فرنسيس من اسيزي من أجل الحصول على فكرة عن الرومانسية القوية مع الله. إنها بهاكتي تؤدي إلى تقرحات!

هذا لا يعني أن علي التخلي عن الجنس من أجل ما يسمى الرومانسية الإلهية. إن الأمر يتطور عفوياً لدى الجميع. إن الجنس و الشغف متنوعان الأنواع لدينا، من السهل أن نتساءل لماذا نقوم بهذا وليس بذاك. إن الخيارات لا تنتهي. إن الأمر وفق ما نريد. إذا كنا نريد الله، واستمرينا بهذه الرغبة (بهاكتي)، سنستمر بالتقدم نحو الأعلى.

ربما “الرجل” الذي تريدينه هو “الله”. إذا شخص ما يمثل ذلك، قد تنجذبين له. من الطبيعي أن أي شخص يمر بمرحلة تطور الكونداليني (حتى لو كانت فترة طويلة جداً) أن ينجذب إلى المعلم. إن المعلمين على قيد الحياة يتأثرون بذلك و كثيرون يقومون بعلاقات مع تلاميذهم لكن هذا يكلفهم سمعتهم و مصداقيتهم. كما لا ينفع التلميذ. أظن انك فهمت ما أقول, الله في داخلك، والرجال سيكونون دائماً رجال,

من ناحية ثانية، قد تجيدن من تحبينه، تتزوجيه و تربي عائلة. عندها اليوغا تستمر في اطار حياة عائلية منهمكة. هذه الطريق التي أنا سلكتها. إنها نتيجة شائعة في أنواع الرومانسية. أن الحب يجعلنا نتقدم في عدة أشكال إذا أردنا و تركناه يقوم بذلك.

عندما يكون الجهاز العصبي مفتوح، كل شيء يكون حب، وليس هناك اهتمام كبير بالجنس و الرومنسية الشخصية. تكون فقط رومانسية إلهية- مع حب يتدفق إلى الخارج في كل الأوقات، من دون الحاجة إلى شيء بالمقابل.

المعلم في داخلك.

« »