الدرس ت 27- البحث عن الحميمة التي لا تنتهي

From: Yogani
Date: Wed Apr 21, 2004 5:01pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: احياناً كثيرة أشعر أن بغض النظر عن الممارسات الجنسية أو التانتريكية التي اقوم بها، إنني ابدا في هذا الجسد لن أستطيع أن اكون في اتحاد كامل مع شريكي- لن أجد أبداً الحميمية التي لا تنتهي. إذا نظرت إلى عيون شريكي، لن اعرف تماماً ماذا يفكر أو يشعر. أحياناً هذا الأمر – لا أعلم لماذا- يشعرني بالكآبة. أحياناً يجلني احترق من الشغف في محاولة القفز فوق الحاجز الأخير المرتفع جداً لدرجة أنني لا أرى من بعده، لكن يبدو أنه شغف غير مفيد/ مستحيل. هل هذا شعور غير صحيح؟ هل إنني اسيئ فهم ارادتي الواعية او إرادة الله؟

لم أحصل بعد على فرصة ممارسة تقنيات تانترا مع شريك، لكن يبدو أن مهما كان الشعور الإلهي لن يتمكن من تخطي الفرق في الشخصية الذي يبدو لي عائق كبير. إن العلاقة قد لا تكون جنسية، مع العلم ان الجنس هي المحاولة الأكثر حميمية ممكنة. هل يجب أن أمارس التنبؤ؟ هل هناك أي نصيحة في تخطي هذا الانقسام في ممارسة الحب.

ج: إن الاتحاد الحقيقي يتعدى الفكر، الشعور، التنبؤ الخ…انه بعد من فكرة “الآخر”.

إنه تناقض. إن افضل طريقة لإيجاد الاتحاد الحقيقي مع شخص آخر هو من خلال ايجاد الاتحاد في داخلنا. عندها لن يكون عندنا اهداف شخصية تعيق الطريق. يصبح مجرد الذات تخدم الذات الموجودة في الآخر. إن الحميمية التي لا تنتهي هي 100% خدمة الأخرين ، من دون أن نتوقع أن نحصل على شيء مقابل. إن الحميمية التي لا تنتهي ليست شيء نستطيع الحصول عليه أو القفز نحوه. نعرفها عندما نسلم، تسليم كل شيء. بل أكثر من ذلك- إنها تتطلب تغير في عمل جهازنا العصبي على المستوى الأهم. هذا يحصل من خلال ممارسة اليوغا,
إن رغبتك في الاتحاد جيدة. الاحباط يأتي من الاتجاه خارجاً للحصول على شيء بدل من التسليم داخلياً. حتى النظر في عيون الآخر هو التوجه إلى الخارج، إلا إذا كنا ننظر من وجهة نظر غبطة الوعي الصافي الداخلي و الصامت الذي ننميه في التأمل. إذا استعملت رغبتك كبهاكتي للتحفيز للقيام بممارسات روحية، عندها تجد عما تبحث عنه، في داخلك و في حبيبك أيضاً.

إن الحميمية الحقيقة الغير منتهية موجودة فقط في تنورنا. إنها عملية داخلية في كل واحد منا- الاتحاد الإلهي للقطبين الإلهيين في داخلنا. عندها عندما نمارس الحب، نصبح المحبة، بالتالي لسنا بحاجة إلى مكان للوصول إليه أو للقفز نحوه. كل ذلك يذوب لأننا نصبح المداعبة. إن الممارسات تجعلنا كذلك.

في اليوغا اننا لا نتخطى عقباتنا. إننا نذيبهم ليتمكن الضوء الداخلي الكامن فينا من الاشعاع عبرنا. هذا هو السر. كل شيء يتغير بفضل هذا المبدأ البسيط و الممارسات التي تحفز حقيقة هذا الأمر في جهازنا العصبي.

أقترح أن تعيد توجيه رغبتك نحو فتح حقيقتك الداخلية. عندها تحصل الأمور. يجب أن يكون عند رغبتك العمل في هذا الاتجاه- إرادة القيام بالممارسات اليومية. مع الممارسات اليومية، إن تجربتك للحياة ستتوسع بأشكال لا توصف، وكذلك ممارستك للحب.

المعلم في داخلك.
.

« »