الدرس ت 34- س و ج – كيتشاري و “النقطة السرية”

From: Yogani
Date: Wed Jun 30, 2004 0:59pm

للأعضاء الجدد: من المفضل قرأة الدروس من البداية، لأنها ضروريةٌ لفهم الدروس الحالية بشكل صحيح. أول درس هو “الهدف وراء هذا الحديث.” ننصح أيضاً في قرأة دروس التانترا من البداية. الدرس الأول هو، “ما هو التانترا يوغا؟

س: وأخيراً وصلت إلى ما بعد الحلق الناعم…..شكراً لدعمك المستمر.

من المضحك كيف أن كيتشاري متعلقة بالجنس. إن اللسان و البلعوم يشبهان العضو الذكري و مدخل الرحم.
أشعر كأنني فقدت عذريتي من جديد. لم يكن الأمر ممتعا مثل أول مرة لكنني جاهز أن أعطي الأمر فرصة.

ج: تهانينا للقيام بالمرحلة الثانية من كيتشاري. لقد عبرت مرحلة مهمة في رحلتك في اليوغا.

إن تشبيه الجنس أمر صحيح . كيتشاري متعلقة مباشرة بالمستوى الأعلى من الجنس، تماماً مثل سامبافي و كل المودرا و الباندها الأخرى. كلها متصلة مباشرة بالنوروبيولوجيا الجنسية في منطقة الحوض، وتوسع عملها صعوداً عبر الجسد وأكثر.

في حين أن “فقدان العذرية” مع كيتشاري قد لا يكون ممتع مثل فقدانها بشكل آخر، لكن كيتشاري تعوض الأمر على المدى البعيد. مع ظهور حركة النشوة، نصل في النهاية إلى نشوة مستمرة في كل الجسد. عندها كل اليوغا مودرا تعمل معاً عفوياً بتنسيق أوتوماتيكي. هناك درس اسمه “مودرا كل الجسد” في الدروس الأساسية. (درس 212)

كيتشاري هي غامضة و جلية معاً في دورها في تنمية تجارب النشوة العالية. السبب هو أنها “مكان جديد” حيث معظم البشر لم يصلوا إليه بعد، على الرغم أنها مسافة سنتيمتر أو اثنين أبعد من السفر اليومي المعتاد للسان. أن الطرق الدخول فيها الكثير من الجدل، في ايامنا خصوصاً حيث هناك فهم قليل ( لا يزيد) لكيتشاري. أرجح ان الكثيرين سيدخلون هناك في السنوات الآتية.

لماذا؟

في أعلى البلعوم الأنفي، أن اللسان المتحرر يصبح عضو مثير مثل الأعضاء التناسلية. إذا لم نستعمل تقنيات تانترا ما قبل النشوة، ستخرج طاقتنا إلى الخارج من أجل التناسل.

لنسمي هذه النقطة الروحية المثيرة في أعلى البلعوم الأنفي، “النقطة السرية”، بما أننا لا نعلم عنها الكثير.

عندما تنتشر الأخبار، أن النواحي المثيرة لكيتشاري لوحدها ستجذب الكثير من الناس إلى هذه الممارسة. لما لا؟ من كان سينجب أولاد إذا لم يكن الأمر ممتع؟ هل أن نصبح متنورين يعني أن لا نتمتع؟ عندما نعرف الطريق الروحي على حقيقته، لهو معربد داخلي لغبطة النشوة المشعة، عندها الطرق نحو التنور ستكون ممتلئة بالممارسين، تماماً مثلما حالياً الطرق للجنس التناسلي مكتظة. من المثير للاهتمام ، إن الطريقين يلتقيان، هنا في عالم التانترا، لهذا السبب ننشر هذا الدرس هنا و ليس في الدروس الأساسية. حان الوقت ان نعرف عن كيتشاري.

إذا ما هي النقطة السرية؟

في الدرس الأساسي رقم 108 عن كيتشاري، إن حافة الحاجز الأنفي تم شرحها على أن فيها “حساسية النشوة”؟ كما سميناها “مذبح النشوة”. هنا في دروس تانترا نسميها “مثيرة للنشوة الروحية”. مع كل هذا الوصف، أصبح من الواضح أن هناك شيء مميز يحصل في الحاجز في تقنية كيتشاري.

إن حاجز الأنف مسطح، غشاء سميك يقسم الخياشيم اليمين و اليسار. إن الحافة الخلفية للحاجز تصل صعوداً عبر وسط التجويف فوق الحلق الناعم المسمى البلعوم الأنفي. عندما يجد اللسان طريقه في أعلى البلعوم الأنفي، يجد أيضاً حافة الحاجز الأنفي. في وسط الحاجز الأنفي هناك نتوء صغير، إنتفاخ صغير. إنه مكان حساس جداً. هذه هي “النقطة السرية”.

مثل علم التشريح للأعضاء الجنسية، هناك المزيد من الأمور التي تحصل في البلعوم الأنفي، الخياشيم الداخلية الخ…من ثم على هذه النقطة على حافة الحاجز. لكن النقطة الحساسية هي نقطة أساسية، مثل  البظر لدى المرأة أو رأس العضو الذكري لدى الرجل. إن النقطة السرية هي كذلك. لكن هناك فروقات اساسية ما بين النقطة السرية و الأعضاء الجنسية.

أولاً، على العكس الأعضاء الجنسية (على الرغم أننا نستطيع ان نجعلها مثيرة للنشوة الروحية عبر تقنيات تانترا)، يتطلب الأمر تحفيز على فترة طويلة لأيقاظ النقطة السرية. إن فترة الزمن تعتمد على العملية العامة للتطهير و الانفتاح في جهازنا العصبي بواسطة استعمال أنواع الممارسات اليوغية المتوفرة. إن ظهور حركة النشوة في الجهاز العصبي تزيد جداً الحساسية في النقطة السرية. ممارسة كيتشاري هي تحفيز لحركة النشوة عبر الجسد وظهور الحساسية في النقطة السرية هي نتيجة ذلك. إن السبب يؤدي إلى نتيجة، و النتيجة تؤدي إلى السبب, كلما زاد تحفيز النقطة السرية، كلما أصبحت أكثر حساسية وظهور النشوة المتزايدة في كل الجهاز العصبي. هكذا تسمر الأمور من دون حدود!

إن ظهور النشوة هو جزء مهم من الطريق نحو غبطة النشوة في الجسد، التي تشع الى الخارج لتملأ محيطنا بالحب الإلهي. إذاً، هناك دوافع جيدة لتنمية المقدرة على ممارسة كيتشاري عبر ممارسات الجلوس و أطول. إنها طريقة أساسية لتنمية المتعة الداخلية الغير متناهية، وفي نفس الوقت تنقية إنها تنمي التنور حول العالم. لهذا السبب كيتشاري تسمى “فقفزة البشرية الهائلة”.

ثانياً، على عكس الجنس التكاثري، كيتشاري و تحفيز النقطة السرية لا يؤدي بالضرورة إلى النشوة التكاثرية في الأعضاء التناسلية. في حين إن النقطة السرية تصبح كثيرة للأثارة مع الوقت، إنها نوع مختلف من الحساسية. لهذا نستعمل عبارة “مثيرة روحياً”. إن التحفيز في كيتشاري للنقطة السرية يؤثر على كل مناطقنا المثيرة داخلياً، مما يحرك شغفنا داخلياً و إلى الأعلى إلى المراكز الأهم للذة في الدماغ. تخيل أنه يتم تحفيزك جنسياً من الداخل. إن الشعور باللذة من دون أي تحفيز خارجي، وكل هذه اللذة تصعد في الجسد على شكل موجات، وتتراكم في مراكز اللذة في الدماغ ومن ثم تنزل من جديد نحو نهاية كل عصب. ما هي مركز اللذة في الدماغ؟ إنها أجزاء من العين الثالثة، اجنا، موزعة ما بين النخاع المستطيل (جذع الدماغ)، الغدة النخامية والصنوبرية. التأثير ينتشر عفوياً إلى شاكرا التاج ( التاج المشع) أيضاً. كل هذه المناطق تشارك في عمليات النشوة في الجهاز العصبي.

إذاً مع كيتشاري ، التي يتم ممارستها مع سامبافي (التقنية القوية للعين الثالثة) ، كل أنواع المودرا، باندا و سيدهاسانا، نحن نقوم بممارسة حب داخلية قوية جداً. ادمج كل هذه الأمور مع التأثيرات اليومية الناتجة عن التأمل العميق (الصمت الداخلي) و تقنيات التنفس السنسلي ، فنحصل على معادلة قوية لتنمية غبطة النشوة التي لا تنتهي و الحب الإلهي المتدفق و التنور!

عندما نتأمل، نستطيع القيام بكيتشاري بصمت مع اللسان يرتاح بلطف على النقطة السرية. في أوقات اخرى، قد نميل إلى تحفيز النقطة السرية مباشرة بواسطة عدة حركات للسان. هنا التشبيه الجنسي يصبح قريب جداً، وبالتالي لا داعي للكثير من النصائح.

كل واحد منا لديه طرقه لتحقيق أكبر تحفيز. إن كيتشاري تقدم هذه الفرصة أيضاً. لكن، مثل استعمال التحفيز الجنس الخارجي في ممارسات الجلوس، يجب أن نكون حذرين أن نخرب روتيننا. إذاً “كيتشاري الديناميكية” يجب ان نقوم بها في أوقات محددة لن تلهينا عن التأمل العميق. ليس هناك سبب يمنع كيتشاري من إن تكون ديناميكية أثناء التنفس السنسلي، طالما أننا نستمر بالسفر عبر العصب الشوكي بانتباهنا. أنها تنجح أيضاً مع باستريكا السنسلة، باستريكا الموجهة، يوني مودرا، في الجنس التانتريكي وفي أي وقت آخر حين لا نقوم بالتأمل العميق ، سامياما أو أي نشاط آخر حيث انتباهنا منصب على شيء.

في المراحل الأولى من كيتشاري، بداية التحفيز النشيط للنقطة السرية، سنشعر بإثارة جنسية. لاحقاً، لن يحصل الأمر خارجياً كثيراً، ستضاء النشوة داخلياً. هكذا تسير الأمور. مع قيامنا بممارسة الحي داخلياً، إن اللذة الممتعة ستنسحب إلى الأعلى من الأعضاء الجنسية و من كل منطقة اثارة في جهازنا العصبي. عندها سنرتجف من الفرح مع حركة الموجات صعوداً و نزولاً في نفس الوقت في كل خلية في جسدنا. قد نشعر بالقشعريرة، نصرخ من اللذة، نرقص مثل الدراويش المولوية أو شيء تدفعنا إليه الطاقة للقيام به. إنها نشوة داخلية لا تنتهي! في نفس الوقت موجات ملموسة من الحب ستتدفق عبرنا إلى الخارج، فترفع كل من حولنا. هذه طريقة جيدة جداً لاستعمال الطاقة الجنسية. مثل القيام بإنجاب أطفال. نستطيع القيام بالأثنين إذا اردنا؟

نريد الاستفادة القصوى من كل مقدراتنا.

إن ممارسة الحب هي اتحاد القطبين في الحياة لتحقيق اهداف الخلق. هذا يحصل عفوياً في الخارج ويؤدي إلى التكاثر. مع المشاركة الواعية، نستطيع تنمية الأمر ليحصل عفوياً داخلياً، مما يؤدي إلى التنور.

المعلم في داخلك.

« »